ذكر مسؤولون اليوم الثلاثاء أن أربعة أشخاص لقوا حتفهم وأصيب أكثر من 20 آخرين جراء قصف روسي لمنطقة خاركيف الأوكرانية بصواريخ وطائرات مسيرة، فيما أعلنت شبه جزيرة القرم التي ضمتها موسكو أنها تصدت لهجمات بمسيرات.
ويأتي ذلك في أعقاب هجمات واسعة النطاق متبادلة بين روسيا وأوكرانيا في الأسابيع القليلة الماضية.
ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الأسبوع الماضي إلى إنهاء الحرب واقترح إجراء حوار مباشر بين كييف وموسكو بمشاركة نشطة من الولايات المتحدة وأوروبا.
وجاءت الهجمات الأحدث بينما كان زيلينسكي عائداً إلى كييف من محادثات في لندن مع قادة بريطانيا وفرنسا وألمانيا الذين أبدوا استعدادهم لدعم محادثات وقف إطلاق النار.
وقال زيلينسكي أيضاً إنه أجرى حواراً" إيجابياً" مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مشيداً بما وصفه باستعدادهما للعمل على إيجاد حل للصراع في الأسابيع المقبلة.
وذكر أوليه سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية عبر" تيليغرام" أن الهجمات الأحدث على أوكرانيا أسفرت عن مقتل رجلين (70 و56 سنة) وامرأتين (70 و22 سنة) في بلدة تشوهويف شمال شرقي المنطقة، ونشر صورة لمبنى سكني مدمر تشتعل فيه النيران.
وأشار أيضاً إلى أن هجوماً بطائرات مسيرة وقع خلال الليل على مدينة خاركيف عاصمة المنطقة تسبب في إصابة 15 شخصاً، بينهم ثلاثة أطفال، مما استدعى تلقيهم الرعاية الطبية.
وفي مدينة سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم، حيث يتمركز أسطول البحرية الروسية في البحر الأسود، قال ميخائيل رازفوجاييف حاكم المنطقة الذي عينته روسيا عبر" تيليغرام"، إن أنظمة الدفاع تتصدى لهجوم بطائرات مسيرة.
ولم يتسن لـ" رويترز" التحقق من هذه التقارير بشكل مستقل حتى الآن.
قال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل جالوزين إن روسيا وبيلاروس على استعداد دائم لاستخدام جميع الوسائل المتاحة، بما في ذلك الأسلحة النووية، لضمان الأمن.
وأضاف في تصريحات لصحيفة" إزفستيا" نشرت اليوم الثلاثاء أن روسيا لها وجود عسكري في بيلاروس وأن البلدين يجريان بانتظام متابعات مشتركة لفحص مدى الجاهزية.
وتابع" نظل في حالة استعداد باستمرار لتوظيف جميع الوسائل، بما في ذلك الوسائل النووية، لضمان الأمن في الدولة الاتحادية"، في إشارة إلى التحالف السياسي والأمني والاقتصادي بين روسيا وبيلاروس.
من جهته أجرى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي اتصالاً هاتفياً أمس الإثنين مع المبعوثين الأميركيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، في محاولة لإحياء المفاوضات بغية إيجاد مخرج من الحرب في أوكرانيا.
ووصف زيلينسكي عبر" تيليغرام" المحادثة بأنها" إيجابية للغاية".
وقال زيلينسكي على وسائل التواصل الاجتماعي بعد المكالمة" أنا مُمتن لاستعدادهما للتحرك (.
) في الأسابيع المقبلة لإعطاء زخم جديد للدبلوماسية التي تهدف إلى إنهاء حرب روسيا ضد أوكرانيا".
وأضاف" نحن ندرك أن اهتمام العالم منصب على الوضع المحيط بإيران، لكن هدفنا المشترك المتمثل في السلام في أوروبا ما زال قائماً"، مضيفاً أنه أجرى هذه المحادثة" الإيجابية للغاية" أثناء وجوده في مولدافيا.
وتابع" ناقشنا احتمالات في سياق قمة (مجموعة السبع) - المتوقع عقدها في فرنسا في منتصف يونيو (حزيران) - وغيرها من الأحداث المقررة في يونيو"، موضحاً أنه زود محاوريه معلومات حول" نوايا" موسكو.
وأشار زيلينسكي مراراً إلى إمكان قيام المبعوثين الأميركيين بزيارة لكييف ستكون الأولى من نوعها منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.
وفي مطلع يونيو، أعرب عن أسفه لأن تنظيم هذه الزيارة استغرق" وقتاً طويلاً"، مقراً في الوقت نفسه بأن إيران تمثل حالياً" القضية الأولى لواشنطن".
وكان زيلينسكي عائداً إلى كييف بعد محادثات في لندن مع زعماء بريطانيا وفرنسا وألمانيا في شأن كيفية المضي قدماً في تسوية الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات.
وأيد الزعماء الثلاثة اقتراحاً بعقد اجتماع بين زيلينسكي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين لمحاولة التوصل إلى وقف لإطلاق النار، وقالوا إن أوروبا ستضطلع بدور في ذلك.
وخلال الأشهر الأخيرة، فشلت جولات عدة من المفاوضات برعاية الولايات المتحدة في تقريب وجهات النظر بين كييف وموسكو من أجل التوصل إلى اتفاق، فيما أصبحت العملية أكثر تعثراً مع تحول اهتمام واشنطن نحو إيران.
والأسبوع الماضي، اقترح زيلينسكي عقد اجتماع وجهاً لوجه مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، لكن الأخير رفض الفكرة مطالباً باتفاق نهائي قبل أي اجتماع.
وتطالب الحكومة الروسية أوكرانيا بتنازلات سياسية وإقليمية، بما في ذلك الانسحاب الكامل من منطقة دونيتسك (شرق).
وترفض كييف هذه المطالب معتبرة أنها بمثابة استسلام.
قتلى بقصف روسي في أوكرانياأسفرت غارات جوية روسية على منطقة خاركيف في شرق أوكرانيا عن مقتل 4 أشخاص وإصابة 15 آخرين، وفق ما أعلنت السلطات المحلية في وقت مبكر من صباح اليوم الثلاثاء.
وقال الحاكم العسكري للمنطقة أوليغ سينيغوبوف إن" هجوماً للعدو قتل ثلاث نساء يبلغن 22 و56 و70 سنة ورجلاً يبلغ 56 سنة" في تشوهوييف.
كذلك، أسفرت الغارات الروسية عن إصابة 15 شخصاً في مدينة خاركيف.
وأمس الإثنين، قتل 4 مدنيين على الأقل وجُرح أكثر من 30 آخرين بقصف روسي طاول أنحاء مختلفة في أوكرانيا، لا سيما خلال هجوم استهدف وسط مدينة زابوريجيا في جنوب شرقي البلاد.
وأعلن القائد العسكري لمنطقة زابوريجيا إيفان فيدوروف أن ضربات بطائرات مسيرة روسية على المنطقة أدت إلى مقتل امرأتين وإصابة 18 مدنياً بينهم 4 أطفال تراوح أعمارهم ما بين 5 و12 سنة.
ونشر على" تيليغرام" صوراً تظهر جثتين ممدّدتين تحت أغطية حرارية، وأخرى تبدو فيها نوافذ مبنى سكني محطمة وأكشاك تجارية متضررة بشدة.
يتسبب القصف الروسي في سقوط قتلى وجرحى يومياً تقريباً في مناطق سكنية في أوكرانيا.
وترد كييف بشن ضربات على أهداف في المناطق التي تسيطر عليها موسكو، وكذلك داخل الأراضي الروسية.
إلى ذلك قُتلت امرأة تبلغ 49 سنة الإثنين بقصف روسي على نيكوبول في منطقة دنيبروبتروفسك في وسط شرق البلاد حيث أُصيب 10 أشخاص آخرين جراء ضربات أخرى، بحسب السلطات المحلية.
وفي منطقة سومي في شمال شرقي البلاد، قُتل مدني يبلغ 71 سنة كان على متن دراجة هوائية حين طاوله قصف روسي على بلدة سيريدينا-بودا الواقعة على الحدود مع روسيا، وفق ما أفاد حاكم المنطقة أوليغ غريغوروف.
وتسببت ضربات روسية أخرى بجرح 7 مدنيين في الأقل في سلوفيانسك في منطقة دونيتسك (شرق)، و3 آخرين في الأقل في منطقة أوديسا (جنوب)، بحسب السلطات المحلية.
منذ بدء الهجوم الروسي على أوكرانيا في فبراير 2022، قُتل 15 ألفاً و850 مدنياً في الأقل وجرح 44 ألفاً و800 آخرون، بحسب أحدث حصيلة للأمم المتحدة صدرت في أبريل (نيسان).
وبحسب المصدر نفسه، قُتل أكثر من 13 ألفاً من هؤلاء المدنيين في مناطق خاضعة لسيطرة كييف، وقتل 2800 في الأراضي التي تسيطر عليها القوات الروسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك