شهدت المواجهة العسكرية بين إيران وإسرائيل تصعيدًا محدودًا استمر لساعات، قبل أن تنجح جهود سياسية ودبلوماسية في احتواء الموقف ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع، وسط مؤشرات على اقتراب تفاهمات جديدة بشأن الملف النووي الإيراني.
وبدأت الأزمة الأحد، عقب تنفيذ الجيش الإسرائيلي غارة جوية استهدفت موقعًا في الضاحية الجنوبية لبيروت، المعقل الرئيسي لحزب الله المدعوم من إيران، بزعم استخدامه في أنشطة عسكرية مرتبطة بإطلاق نيران باتجاه الأراضي الإسرائيلية.
وردت إيران مساء اليوم ذاته بإطلاق دفعة من الصواريخ باتجاه إسرائيل، تمكنت منظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية من اعتراضها بالكامل، وفقًا للجيش الإسرائيلي.
وفي أعقاب الهجوم الإيراني، منح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الضوء الأخضر لتنفيذ ضربات عسكرية ضد أهداف داخل إيران فجر الإثنين، رغم دعوات أمريكية لضبط النفس وتجنب توسيع دائرة المواجهة.
وأعلن الجيش الإسرائيلي لاحقًا تنفيذ موجتين من الغارات الجوية استهدفتا مواقع داخل إيران، من بينها منشآت في أكبر مجمع للبتروكيماويات في البلاد.
ومع تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الصراع، دخلت الولايات المتحدة على خط التهدئة.
وأكد نتنياهو، في رسالة متلفزة عقب اتصال هاتفي مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أن إسرائيل قررت وقف عملياتها العسكرية مؤقتًا.
وأوضح نتنياهو أن إيران حاولت فرض معادلة جديدة عبر استهداف إسرائيل ردًا على عملياتها في لبنان، مؤكدًا أن بلاده لن تقبل بأي تهديد يمس أمنها.
من جهته، أعلن الجيش الإيراني تعليق عملياته العسكرية بصورة مؤقتة، مع تأكيد طهران استعدادها للرد على أي هجمات جديدة، في حين أصدرت إسرائيل تحذيرات مماثلة.
وكشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن ترامب أجرى اتصالًا مباشرًا بنتنياهو صباح الإثنين، نجح خلاله في إقناعه بوقف المزيد من الضربات ضد إيران، مشيرًا إلى أن واشنطن وطهران تقتربان من تحقيق انفراجة قد تمهد لاستئناف المفاوضات بشأن اتفاق نووي طويل الأمد.
ولم تسجل إسرائيل أي خسائر بشرية جراء الهجمات الصاروخية الإيرانية الأخيرة، بحسب السلطات الإسرائيلية.
في المقابل، أعلنت خدمات الطوارئ الإيرانية إصابة 15 شخصًا جراء الغارات الإسرائيلية، مؤكدة استمرار تلقي أحد المصابين العلاج في المستشفى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك