الوجه الحقيقي للـ" مينيونز"ماذا تعرف عن المينيونز؟ ماذا تعرف عن سلسلة أفلام الرسوم المتحركة (الأنمي) الشهيرة والجميلة والمضحكة هذه؟ البديهي للجميع أنها مخلوقات صغيرة صفراء أسطوانية الشكل، أو على شكل كبسولة شبيهة بنبتة البطاطا، بعينين مستديرتين، وأحياناً بعين واحدة.
يملكون ثلاثة أصابع فقط في كل يد، ويرتدون سالوبيت (آفرول) جينز أزرق عليه شعار حرف" جي" (G).
لديهم القدرة على تحمل الصقيع والبرد، والعيش في الفضاء والفراغ لعدم حاجتهم إلى الأكسجين من أجل التنفس.
جميع كائنات المينيونز ذكور فقط، ولا توجد بينهم أي إناث.
عرفوا بسلوكهم المضحك، ولغتهم غير المفهومة.
ظهروا في بادئ الأمر في سلسلة أفلام الأنمي الشهيرة" أنا الحقير" (Despicable Me)، حيث كانت غايتهم إرضاء سيدهم الشرير" غرو" ومساعدته في إنجاز مهماته القذرة بتفان مضحك.
ولشعبيتهم الهائلة ولغتهم المضحكة ومقالبهم العشوائية والفكاهية التي لا تنتهي، أصبحوا أيقونات في الثقافة الشعبية.
ليتم إنتاج فيلم أنمي خاص بهم تحت عنوان" المينيونز" (Minions)، والذي كانت غايتهم الوحيدة فيه البحث عن أعنف وأغلظ الأشرار في التاريخ لخدمتهم بطريقة مجنونة وعشوائية والانصياع له بروح الدعابة والعاطفة.
إنهم مسلون حقا.
لغتهم الغريبة والفريدة وغير المفهومة، والتي تعرف باسم" لغة المينيونز"، تبدو عشوائية، لكنها مضحكة.
كما أنهم يتميزون بالسلوك الطفولي والبريء، بالإضافة إلى حماسهم الدائم وعملهم المتفاني.
فهم مخلصون جداً لسيدهم ذي التحولات السوسيولوجية الدوغمائية، دون وجود أي طقس معرفي تتحرك فيه عقولهم.
بالنسبة لمبتكر هذه الكائنات الصفراء المسلية، وهو مخرج الرسوم المتحركة بيير كوفان، فالجواب كان في غاية البساطة حول هذه الكائنات الذكورية، حيث قال في مجلة" ذا راب" (The Wrap): نظرا لمدى حماقتهم وغبائهم، لا يمكنني أن أتخيلهم نساء"لكن الغوص في الظواهر الثقافية لحقيقة" المينيونز" يجلب انتباه الجماهير إلى أن المسألة لا تتعلق فقط بجاذبيتهم الواسعة، بل برؤى مثيرة للاهتمام.
فمن أين جاءت هذه الكائنات الصفراء المضحكة؟الطريقة التي ظهرت بها هذه المخلوقات كانت عبر عملية تعرف بـ" التولد التلقائي الحيوي" (Abiogenesis)، حيث ظهروا في باكورة الزمن من خلية صفراء كانت تتربع وحدها على صحن الكوكب، ثم تطوروا مع مرور الزمن إلى كائنات المينيونز وتكاثروا، مع العلم أنهم ذكور فقط ولا يوجد بينهم إناث.
وهناك فكرتان خطيرتان في جزئية ظهورهم وتكاثرهم:الأولى: طريقة ظهورهم أشبه بطريقة التطور الداروينية لعالم التاريخ الطبيعي والأحيائي والجيولوجي البريطاني تشارلز روبرت داروين (Charles Robert Darwin).
والثانية: أن المينيونز كلهم ذكور.
بالنسبة لمبتكر هذه الكائنات الصفراء المسلية، وهو مخرج الرسوم المتحركة بيير كوفان، فالجواب كان في غاية البساطة حول هذه الكائنات الذكورية، حيث قال في مجلة" ذا راب": " نظرا لمدى حماقتهم وغبائهم، لا يمكنني أن أتخيلهم نساء".
فهو يرى أن الذكور مطحونون بالغباء والحماقة، خلاف الإناث المتعففات عن أن يكن في مكان تعمه المواقف الغبية والساذجة.
كانت البداية من ديناصور" تي ريكس"، وحتى نابليون، لكنهم أخفقوا في كل مرة بالاحتفاظ بزعيمهم، حتى عثروا في نهاية مشوارهم على المجرم اللئيم والحقير" غرو"، الذي كان ذائع الصيت في سفالته ورذالتهلكن بالنسبة لي ما زال السؤال عالقا، فكيف تكاثروا دون وجود أنثى واحدة على الأقل بينهم؟ السنافر كان بينهم أنثى، لكن المينيونز لا وجود للجنس الآخر في أوساطهم، فكيف تكاثروا؟ وهل هذا يراد منه تصدير مفهوم الشذوذ؟ أم أن الفكرة هي استبعاد وجود الخالق عبر تنحية فكرة الخلق المباشر، والاستعاضة عنها بكون أزلي ومخلوقات خالدة لا تموت؟ حيث إن المينيونز كائنات خالدة منذ الأزل كما صورها مبتكرها، لذلك لمست شيئا من ذلك في هذه الكائنات الخيالية الصفراء.
وكأن المينيونز إعادة صياغة لنظرية التطور، ولكن لفئة الأطفال، حيث تبدأ حكايتهم في صبيحة إحدى الحقب الغابرة بخلية صفراء واحدة تطورت مع مرور الزمن إلى كائنات المينيونز، الذين وجدوا أنفسهم وحدهم دون سيد يخدمونه ويقودهم، فيتملكهم الحزن والاكتئاب، لتبدأ رحلتهم حول العالم في البحث عن أسوأ الأشرار لينساقوا تحت رايته.
فكانت البداية من ديناصور" تي ريكس"، وحتى نابليون، لكنهم أخفقوا في كل مرة بالاحتفاظ بزعيمهم، حتى عثروا في نهاية مشوارهم على المجرم اللئيم والحقير" غرو"، الذي كان ذائع الصيت في سفالته ورذالته.
ورغم تفاهة هذه الكائنات الصفراء وسيدهم الحقير، فإنها لاقت حبا عظيما، بل وحققت سلسلة أفلام الأنمي التي تحكي قصتهم نجاحا تجاريا ضخما، جعل المنتجين لهذه الشخصيات وهذه السلسلة الساذجة (Despicable Me) ينتجون سلسلة أتفه منها هي (Minions)، مهمتهم الوحيدة فيها البحث عن أقذر وأحقر الزعماء على مر التاريخ من أجل أن يسوسهم.
وهذا هو معنى كلمة" Minions"، أي: " مرؤوس"، أو" خادم"، أو" تابع"، أو" خاضع" في أبسط معانيها، لشخص في موقع سلطة.
ويعود أصل المصطلح إلى اللغة الفرنسية الوسطى، حيث كانت كلمة" mignon" تعني" الرقيق" أو" الجميل".
قال جوناس هانواي ذات مرة: إن إحسانه الكبير للفقراء يجعله تابعا للشعبوفي اللغة العامية البريطانية، غالبا ما يستخدم مصطلح" minion" لوصف شخص يبدي استعدادا مفرطا لخدمة الآخرين إلى درجة التملق.
ويحمل هذا المصطلح دلالة ازدرائية إلى حد ما، حيث يشير إلى أن الشخص حريص جدا على إرضاء الآخرين على حساب وقته وكرامته ومبادئه.
وفي زمننا المعاصر، يمكن أن يشير مصطلح" minion" إلى الموظف الصغير الذي يقوم بالأعمال الصعبة والروتينية لضمان سير العمل.
فالموظف عادة لا يتمتع بسلطة كبيرة في حد ذاته، لكنه ضروري لضمان سير العمليات الأكبر.
قال جوناس هانواي ذات مرة: " إن إحسانه الكبير للفقراء يجعله تابعا للشعب".
وهذا هو الوجه الحقيقي للمينيونز: أن يكون الإنسان خادما وتابعا وخاضعا لغيره، ومشطورا عن المعنى الحقيقي الذي خلق لأجله، ألا وهو أن يكون الخليفة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك