أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي، الاثنين، قراراً يمنع الرئيس دونالد ترامب من فرض رسم مقداره مائة ألف دولار على أصحاب العمل الذين يقدّمون طلبات إصدار تأشيرات لعمال أجانب من ذوي المهارات العالية، " إتش-1بي" (H-1B).
وجاء الحكم الذي أصدره القاضي ليو سوركين، الاثنين، في إطار دعوى أقامتها 20 ولاية يحكمها ديمقراطيون اعتبرت فيها أن الخطوة تنطوي على اغتصاب لسلطة فرض الضرائب الممنوحة للكونغرس، وأن الرسم المفروض على تأشيرات" إتش-1بي H-1B" يشكّل ضريبة غير قانونية.
وتأشيرات" إتش-1بي" مخصّصة لجذب عمّال أجانب من ذوي المهارات العالية.
وقالت إدارة ترامب إن الرسوم تشكل غرامة مالية قانونية يحق للرئيس فرضها بموجب قانون الهجرة الفيدرالي، الذي يمنحه سلطة تقييد دخول بعض الرعايا الأجانب عندما يرى أن ذلك" يضر بمصالح الولايات المتحدة".
لكن حكم سوركين الواقع في 42 صفحة أكد أنّ" طبيعة رسم الـ100 ألف دولار وطريقة تطبيقه تكشفان أنه ضريبة، بغضّ النظر عن التسمية التي تُطلق على تلك الدفعة".
واستشهد القاضي بقرار المحكمة العليا الأميركية الصادر في فبراير/ شباط والذي أبطل الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها ترامب بموجب قانون مخصص لحالات الطوارئ الوطنية.
وتابع: " ليس لدى الرئيس أي سلطة أو تفويض لفرض ضريبة على طلبات تأشيرة إتش-1بي".
وكان قاضٍ فيدرالي آخر أقر رسم الـ100 ألف دولار في ديسمبر/ كانون الأول، في قضية منفصلة.
والحكم حالياً قيد الاستئناف.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تيلور روجرز، في بيان، إن إدارة ترامب واثقة من إلغاء قرار سوروكين عند الاستئناف.
وأضافت: " يتمتع الرئيس ترامب بسلطة قانونية واضحة لتقييد دخول أي فئة من الأجانب يرى أنها لا تصب في مصلحة أميركا، وهذا ما فعله بالضبط".
وأقامت الدعوى غرفة التجارة الأميركية، وهي مجموعة ضغط مؤيدة لقطاع الأعمال، ورابطة الجامعات الأميركية التي تمثّل 69 مؤسسة للتعليم العالي مقرّها الولايات المتحدة.
وأعلن ترامب الإجراء الجديد المتّصل بتأشيرات" إتش-1بي" في سبتمبر/أيلول، مندّداً بإساءة استخدام للنظام بما يتيح استبدال عمّال أميركيين بأشخاص مستعدين للعمل مقابل أجر أدنى.
ويندرج رسم تأشيرة" إتش-1بي" في إطار حملة أوسع نطاقاً ضد الهجرة يقودها الرئيس الجمهوري، منذ عودته إلى البيت الأبيض.
وتمنح الولايات المتحدة 85 ألف تأشيرة" إتش-1بي" سنوياً بنظام القرعة، وتشكّل الهند نحو 75% من المستفيدين منها.
كانت رسوم تأشيرة" إتش-1بي" تصل إلى 5 آلاف دولار.
وحذّر روّاد قطاع التكنولوجيا، لا سيما حليف ترامب السابق إيلون ماسك، من فرض رسوم باهظة على تأشيرة" إتش-1بي"، معتبرين أن العمالة المحلية لا تكفي لسد الشواغر في وظائف أساسية في القطاع.
وأشارت وثائق المحكمة إلى أن ارتفاع الرسوم حد من طلبات الحصول على التأشيرة.
وقالت إدارة خدمات المواطنة والهجرة الأميركية في بيان في مارس/ آذار، إنها لم تتلق حتى 15 فبراير/ شباط سوى 85 مبلغاً من رسوم الـ100 دولار.
وأمرت إدارة ترامب كذلك بتشديد إجراءات التدقيق على المتقدمين للحصول على التأشيرة" إتش-1بي" واقترحت آلية جديدة لاختيار التأشيرات تعطي الأولوية للعمال ذوي المهارات العالية والأجور الأفضل.
(فرانس برس، رويترز، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك