تحطمت مروحية هجومية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي بالقرب من مضيق هرمز، وقال الرئيس دونالد ترمب إن اثنين من أفراد الطاقم على متنها بخير، بعد الحادث الذي وقع في الممر المائي الاستراتيجي، الذي لا يزال تحت سيطرة إيران.
وظل سبب تحطم الطائرة غامضًا صباح اليوم الثلاثاء في الشرق الأوسط، الذي لا يزال يعاني من آثار تبادل إطلاق النار بين إيران وإسرائيل في اليوم السابق، والذي يُعدّ أكبر ضربة حتى الآن لوقف إطلاق النار الهش في الحرب الإيرانية.
واعتمدت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، مستندة إلى تقارير أجنبية، على تأكيد وقوع الحادث دون تقديم تفاصيل إضافية.
ومنذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل قصف إيران في 28 فبراير/شباط، هزّت الحرب الاقتصاد العالمي، ورفعت أسعار الطاقة في مختلف أنحاء العالم، وجعلت العديد من السلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء، أكثر تكلفة.
ولم يتمكن المسؤولون من تحويل وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أبريل إلى اتفاق دائم لإنهاء الصراع.
أقر ترمب، خلال حديثه في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك بعد مشاهدة نهائي الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، ليلة أمس الاثنين، بوقوع الحادث.
وقال ترمب: «الطيارون بخير، ولم يُصب أحد بأذى، وسنصدر تقريرًا، لكن الطيارين بخير».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت أولًا بسقوط مروحية هجومية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي بالقرب من المضيق في ظروف غامضة.
وشكّلت مروحيات «أباتشي» ركيزة أساسية للجيش الأميركي في فرض الحصار على شحنات النفط الخام الإيرانية وناقلاتها، سعيًا للضغط على طهران للتوصل إلى اتفاق، كما استخدمت الإمارات العربية المتحدة هذه المروحيات لإسقاط طائرات إيرانية مسيّرة خلال الحرب.
كما أعرب ترمب عن تفاؤل متجدد بشأن المفاوضات مع إيران، مضيفًا: «لدينا فرصة جيدة لتوقيع اتفاق خلال يومين أو ثلاثة أيام»وأضاف الرئيس الأميركي: «نحن على وشك التوصل إلى اتفاق قوي ومتين، وإذا لجأنا إلى القصف — وهو أمر نستطيع فعله بسهولة إذا أردنا — واستمررنا فيه أسبوعين أو ثلاثة أسابيع أخرى، فلن يتبقى لديهم شيء على الإطلاق، لكن المضيق سيظل مغلقًا لأشهر».
ويحاول الوسطاء، بقيادة باكستان في الغالب، منذ أسابيع التوصل إلى اتفاق، إلا أن إيران والولايات المتحدة تتخذان مواقف متشددة؛ إذ ترغب واشنطن في تخلي طهران عن مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، الذي يُعتقد أنه لا يزال مدفونًا في البلاد بعد الغارات الجوية الأميركية خلال حرب العام الماضي.
لكن إيران ترفض ذلك وتطالب برفع العقوبات، كما تطالب بالإفراج عن الأصول المجمدة حتى قبل التوصل إلى اتفاق نهائي، وهو ما يرفضه ترمب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك