وافقت حكومة كوريا الجنوبية، اليوم الثلاثاء، على مرسوم رئاسي في إطار استكمال الإجراءات اللازمة للمضي قدماً في تنفيذ خطة استثمارات استراتيجية بقيمة 350 مليار دولار في الولايات المتحدة، وذلك بموجب اتفاق تجاري أُبرم بين البلدين العام الماضي.
وحدد المرسوم بعض الشروط والأحكام المتعلقة بخطة الاستثمار، بما في ذلك تعريف" المعقولية التجارية"، التي ستشكل الأساس لاستثمارات مباشرة بقيمة 200 مليار دولار في الصناعات الاستراتيجية الأميركية.
كما وافقت كوريا الجنوبية على استثمار 150 مليار دولار في مجالات التعاون المرتبطة ببناء السفن، مقابل الحصول على شروط جمركية أكثر ملاءمة.
وتعرّف سيول المشروع ذا المعقولية التجارية بأنه المشروع القادر على تحقيق إيرادات كافية لتغطية كامل أصل الاستثمار وتكاليف الفوائد المترتبة عليه خلال الفترة المتوقعة للمشروع.
وجاء في البيان أن العمر الزمني للمشروعات سيتم تحديده من خلال مفاوضات مع واشنطن.
كما ستنشئ سيول شركة استثمار مدعومة من الدولة، ستعمل لمدة 20 عاماً.
وكانت كوريا الجنوبية قد تعهدت بتنفيذ خطة الاستثمار هذه في إطار اتفاق تجاري مع واشنطن مقابل خفض الرسوم الجمركية الأميركية على السلع الكورية الجنوبية، بما في ذلك السيارات.
وفي يناير/كانون الثاني، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية على السلع الكورية الجنوبية إلى 25%، قائلاً إن البرلمان الكوري الجنوبي لم يكن قد أقرّ بعد الإطار التجاري الذي حدّد الرسوم الأميركية عند مستوى 15%.
وكانت الجمعية الوطنية الكورية الجنوبية قد أقرّت في مارس/ آذار مشروع قانون خاصاً بالاستثمار بدعم من الحزبين خلال جلسة عامة.
إنفاق السياح في كوريا الجنوبية يسجل أعلى مستوىفي المقابل، أظهرت بيانات، اليوم الثلاثاء، أن إنفاق السياح الأجانب الذين زاروا كوريا الجنوبية خلال إبريل/ نيسان الماضي تجاوز 1.
3 تريليون وون (856 مليون دولار)، مسجلاً أعلى مستوى له على الإطلاق.
وارتفعت قيمة الإنفاق العالمي المرتبط بموجة الثقافة الكورية (هاليو) بنسبة 21.
7% إلى 1.
32 تريليون وون خلال إبريل/ نيسان الماضي، مقارنة بـ1.
09 تريليون وون في مارس/ آذار الماضي، بحسب وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
كما ارتفع الإنفاق بنسبة 54.
6% على أساس سنوي خلال إبريل الماضي.
ويتم احتساب قيمة الإنفاق العالمي المرتبط بالهاليو استناداً إلى بيانات إنفاق السياح الأجانب في كوريا الجنوبية بواسطة البطاقات المصرفية.
ويشمل هذا الإنفاق مشاهدة العروض الفنية، والتسوق، والتجارب الثقافية، والأزياء، وحضور الفعاليات الرياضية والمشاركة فيها، لكنه لا يشمل النفقات غير المرتبطة بالسياحة أو تلك التي لا تندرج ضمن نطاق تأثير الهاليو، مثل الإقامة ووسائل النقل.
ومن إجمالي إنفاق السياح الأجانب خلال إبريل الماضي، استحوذ قطاع التسوق على الحصة الكبرى، بنسبة 38.
4%، يليه قطاع الجمال والعافية بنسبة 22%، ثم الأزياء بنسبة 14%، والأطعمة المرتبطة بأسلوب الحياة بنسبة 12.
2%، والمأكولات الكورية بنسبة 10.
2%، والثقافة الليلية بنسبة 1.
6%.
وفي ما يتعلق بعدد الإشارات لكل كلمة مفتاحية تعكس الأنشطة الرئيسية للسياح الأجانب، جاءت مشاهدة العروض الفنية في الصدارة بأكثر من 40 ألف إشارة.
وتلتها أنشطة مثل" دوكجيل" (أنشطة التشجيع) بنحو 13 ألف إشارة، وتعلّم الرقص بنحو 5.
5 آلاف إشارة، وزيارة وكالات الترفيه مثل" هايب" و" إس إم" و" جي واي بي" بنحو 4.
9 آلاف إشارة، وزيارة مواقع تصوير المسلسلات والأفلام بنحو 4.
8 آلاف إشارة.
اقتصاد كوريا الجنوبية يسجّل أسرع نمو منذ خمس سنواتفي السياق نفسه، سجل الاقتصاد الكوري الجنوبي أسرع وتيرة نمو منذ أكثر من خمس سنوات خلال الربع الأول من العام الجاري، مدعوماً بارتفاع الصادرات وقوة الطلب المحلي.
وأظهرت بيانات البنك المركزي الكوري ارتفاع الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مارس/ آذار الماضيين بنسبة 1.
8% مقارنة بالربع السابق، وهو أكبر نمو فصلي منذ الربع الثالث من عام 2020، عندما نما الاقتصاد بنسبة 2.
3%.
وعلى أساس سنوي، نما الاقتصاد بنسبة 3.
8% خلال الربع الأول، مسجلاً انتعاشاً ملحوظاً مقارنة بنسبة النمو البالغة 1.
6% المسجلة في الربع الأخير من العام الماضي، وهو أعلى معدل نمو سنوي منذ الربع الأخير من عام 2021 عندما نما الاقتصاد بنسبة 4.
5%.
وأشار البنك المركزي إلى أن الاقتصاد الكوري انكمش بنسبة 0.
1% على أساس فصلي في الربع الرابع من العام الماضي نتيجة تباطؤ قطاع التصنيع، إلا أن الصادرات القوية والطلب المحلي المتين ساهما في دفع التوسع الاقتصادي خلال الربع الأول من العام الجاري.
وارتفعت الصادرات خلال الربع الأول بنسبة 5.
9% مقارنة بالربع السابق، مدعومة بالطلب العالمي القوي على أشباه الموصلات والآلات والسيارات.
كما زاد الاستثمار في المرافق بنسبة 6.
6%، مسجلاً أقوى نمو في أربع سنوات، وارتفع الاستثمار في البناء بنسبة 1.
4%، كما زاد الاستهلاك الخاص بنسبة 0.
6%، في حين انخفض الإنفاق الحكومي بنسبة 0.
4%.
وفي الوقت نفسه، تسعى سيول إلى تحفيز اقتصادها عبر دعم الصادرات وجذب الاستثمارات وتعزيز الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، مستفيدة من الطلب العالمي المتزايد على أشباه الموصلات والتكنولوجيا الكورية.
وتشير المؤشرات الاقتصادية الأخيرة إلى أن الاقتصاد الكوري الجنوبي يستفيد من مزيج من قوة الصادرات وتحسن الطلب المحلي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتباطؤ الاقتصادي العالمي والتوترات التجارية والجيوسياسية التي تؤثر في حركة التجارة والاستثمار الدولية.
(أسوشييتد برس، رويترز، قنا، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك