روسيا اليوم - القوات الإسرائيلية تعتقل 7 مسعفين من طواقم الهلال الأحمر في غزة يني شفق العربية - رئيسة بلدية غازي عنتاب تدعو لإحياء خط الحجاز وتعزيز التعاون مع سوريا فرانس 24 - عضات سواريز ونطحة زيدان... أحداث "شغب" للاعبين تحتفظ بها ذاكرة كرة القدم العالمية وكالة سبوتنيك - طهران: لدى إيران ولبنان عدو مشترك وهما لا تقاتلان نيابة عن بعضهما قناة التليفزيون العربي - تصعيد إسرائيلي في صور والنبطية .. هل هو بداية عملية عكسرية برية في جنوب لبنان؟ فرانس 24 - الصين تقول إنها "نعارض بشدة" إدراج شركاتها في القائمة السوداء الأميركية روسيا اليوم - مصر تفرض رسوما جديدة على ناقلات النفط العابرة لقناة السويس روسيا اليوم - بلغت 100 ألف دولار.. محكمة تلغي رسوما فرضها ترامب على تأشيرة مخصصة للعمل قناة التليفزيون العربي - تداعيات رد بري على السفير الأميركي ودلالات التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان القدس العربي - الاتحاد الإيراني يتهم الولايات المتحدة بسحب حصته من تذاكر مباريات المونديال
عامة

عصر لامين يامال يبدأ بثقة كاملة وآفاق بلا حدود

Independent عربية
Independent عربية منذ 1 ساعة

يمكن بالفعل لمن هم داخل معسكر المنتخب الإسباني أن يلمسوا حجم الطموح والإصرار على الذهاب بعيداً. ويوصف لامين يامال بأنه" لا يعرف الخوف إطلاقاً".لكن في محاولته استعادة جاهزيته للمشاركة في المباراة الا...

يمكن بالفعل لمن هم داخل معسكر المنتخب الإسباني أن يلمسوا حجم الطموح والإصرار على الذهاب بعيداً.

ويوصف لامين يامال بأنه" لا يعرف الخوف إطلاقاً".

لكن في محاولته استعادة جاهزيته للمشاركة في المباراة الافتتاحية لإسبانيا في كأس العالم أمام كاب فيردي في الـ15 من يونيو (حزيران) الجاري، كان لا بد من التعامل معه بحذر شديد نظراً إلى طبيعة الإصابة التي تعرض لها في أواخر أبريل (نيسان) الماضي.

فإصابة من الدرجة الثانية الخفيفة في العضلة الخلفية للفخذ قد تكون فترة التعافي منها أقصر مما كان متوقعاً، لكنها في الوقت نفسه تنطوي على خطر كبير لانتكاسة جديدة إذا لم تدار بالشكل المناسب.

وحتى الآن يستجيب يامال بصورة جيدة للعلاج، إلى درجة أنه يبدو في طريقه لأن يكون جاهزاً للمباراة الأولى في أتلانتا.

وقد تحقق ذلك بفضل قدر كبير من التحفظ والحذر، شمل حتى عدم السفر من تشاتانوغا بولاية تينيسي إلى المكسيك لخوض المباراة الودية أمام بيرو، وهو أمر أصر عليه ناديه برشلونة.

ويشكل هذا النهج اختلافاً واضحاً عن كل ما رافق صعوده السريع إلى هذه المرحلة.

موهبة استثنائية تتجاوز كل المقارناتفاللاعب البالغ من العمر 18 سنة تجاوز بالفعل كماً هائلاً من التوقعات والأرقام القياسية والحواجز والمستويات، تماماً كما يتجاوز خطوط دفاع المنافسين.

وفي هذا الجانب تحديداً، لم يكن هناك أي تحفظ.

ويقدم يامال شيئاً لم نره فعلياً من قبل.

ولا يقتصر الأمر على طريقته في تجاوز اللاعبين في المساحات الضيقة، أو تمرير الكرات المقوسة بوجه القدم الخارجي، أو تنفيذ تلك العرضيات المقوسة الفريدة بوجه القدم الداخلي.

فكأس العالم لم تشهد من قبل لاعباً مراهقاً يدخل البطولة باعتباره أفضل لاعب في العالم، مع توقعات بأن يفرض نفسه على مجريات المنافسة.

صحيح أن تاريخ البطولة عرف مواهب شابة فجرت مفاجآت كبيرة، من بيليه وهو في الـ17 من عمره في 1958، إلى كيليان مبابي في الـ19 في نسخة 2018 وهو يمهد لصعوده المتواصل.

لكن كما توحي المكانة التي فقدها مبابي لاحقاً، فإن ذلك يختلف عن الوضع الذي يوجد فيه يامال اليوم.

فهو يدخل البطولة على غرار بيليه في 1970، ويوهان كرويف في 1974، وروبرتو باجيو في 1998، ورونالدو في 2002، أو حتى دييغو مارادونا في 1986.

فصانع ألعاب برشلونة ينظر إليه بالفعل على أنه ربما الأفضل في العالم، وينتظر منه أن يثبت ذلك في هذه البطولة بأن يخطف اللحظة وأن يتوج مكانته بصورة نهائية.

تحول كرة القدم نحو جيل أصغر سناًوما يميز حالته عن جميع هؤلاء الأساطير - وحتى عند مقارنة نجوم كأس العالم مثل لوثار ماتيوس في 1990 أو روماريو في 1994 - هو أن متوسط أعمار هؤلاء اللاعبين كان يقارب 27 سنة.

أي أكبر منه بنحو عقد كامل تقريباً.

ولهذا تعكس حال الترقب المحيطة بيامال تحولاً نحو لعبة أكثر شباباً، إذ إن الشدة البدنية التي تتطلبها أنظمة الضغط الحديثة أصبحت تناسب الأجسام الأصغر سناً بصورة أكبر.

ومن الصعب بالطبع عدم ربط ذلك بالإصابة نفسها التي يتعافى منها يامال.

فمثل هذه الإصابات العضلية غالباً ما تكون نتيجة الإجهاد المفرط.

أما المواهب الشابة التي لا تزال في طور التطور البدني، فهي تخوض دقائق لعب أكثر من أي وقت مضى.

وإذا كان أفضل لاعب في العالم يفترض أن يعكس شيئاً عن حال اللعبة في عصره - خصوصاً في بطولة تشكل مقياساً بحجم كأس العالم - فإن يامال قد يجسد ذلك أيضاً.

فهو يعبر عن هذا الجيل عمرياً.

ولهذا السبب أيضاً يحيط شيء من القلق بمشاركته في البطولة، على نحو قد يذكر بمدى جاهزية ليونيل ميسي في 2014 أو حتى زين الدين زيدان في 2002.

فلا يمكن استخدام العبارة التقليدية في كأس العالم بأن يامال" مستعد للارتقاء إلى المستوى المطلوب"، لأنه لم يصل بعد إلى تلك المرحلة بالكامل.

إنه لا يزال في طريقه إليها.

قلق وطني غير مسبوق في إسبانياوقد أدت الإصابة بطبيعة الحال إلى واحدة من تلك اللحظات الكلاسيكية من القلق الوطني في إسبانيا، وهي حال مألوفة جيداً للجماهير الإنجليزية من إصابة ديفيد بيكهام في 2002 وواين روني في 2006.

فقد علقت آمال أمة بأكملها على العضلة الخلفية لفخذ مراهق.

وبرامج الإذاعة كانت تستضيف أطباء لتحليل طريقة سقوطه، وحتى طريقة خروجه من الملعب أثناء المشي.

كما تحدثت شخصيات كروية داخل أندية الدوري الإسباني عن شعورها بتوتر حقيقي في صباح اليوم التالي للإصابة، بينما كانت تنتظر البيان الرسمي من برشلونة والتشخيص الكامل.

ولحسن الحظ قدرت فترة الغياب بستة أسابيع، على رغم استمرار وجود عنصر المخاطرة.

وقد كشف رد الفعل أيضاً كثير عن كرة القدم الإسبانية.

فإذا كانت كأس العالم لم تشهد مراهقاً يدخل البطولة بهذه المكانة من قبل، فإن إسبانيا نفسها لم تمتلك موهبة مماثلة من قبل.

صحيح أن أبطال نسخة 2010 امتلكوا عدداً كبيراً من اللاعبين العالميين، خصوصاً في السنوات الأخيرة، لكنهم لم يمتلكوا اللاعب الأفضل في العالم بصورة مطلقة.

صحيح أن تشافي هيرنانديز وأندريس إنييستا كانا غير محظوظين في حقبة ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو، لكن إسبانيا لا تملك سوى فائزين اثنين بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، هما لويس سواريز في 1960 ورودري في 2024.

وحتى الأخير استحق الجائزة بفضل تفوقه وتأثيره في التوقعات، أكثر من كونه الأفضل في العالم بصورة مطلقة.

يامال بين الجدل والتأثير خارج الملعبأما يامال فكان يتم الحديث عنه بهذه الصفة منذ العام الماضي عندما حل ثانياً خلف عثمان ديمبيلي في سباق الجائزة.

وقد اعترف لاحقاً بأن ذلك ربما كان أفضل لمسيرته ولحفاظه على روح التحدي.

وفي الوقت نفسه، ذكرت صحيفة" اندبندنت" أن لاعبي إنتر ميلان الإيطالي، أقروا بأنهم شعروا بأن يامال أفضل من ميسي في العمر نفسه، عقب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا 2025.

ولا يعني ذلك بالضرورة أنه سيكون أفضل من ميسي، لكنه يعكس فقط حسن حظ إسبانيا بامتلاك لاعب بهذه الموهبة.

فهناك شعور بأنه قادر على صنع الفارق بمفرده، وأنه يستطيع فعلاً تغيير مجرى الأمور.

ولم يكن على برشلونة أن ينتظر طويلاً للحصول على موهبة استثنائية جديدة.

أما إنجلترا فعلى رغم الكم الكبير من المواهب التي أنتجتها أخيراً، فلا تملك بعد نجماً على هذا المستوى.

وحتى الآن في الأقل ومن هذه الزاوية، ربما لا يكون الأمر مجرد حسن حظ.

فمثل هذا النوع من اللاعبين يظهر في النهاية عندما تكون ثقافة كرة القدم في البلد تسير في الاتجاه الصحيح.

وربما هذا ما يمكن لإنجلترا أن تتطلع إليه مستقبلاً.

فهناك مراهق آخر من الجيل نفسه تقريباً، هو ماكس داومان، يجري الحديث عنه بحماس وبمصطلحات مشابهة، لكن عليه أن ينتظر دوره.

أما هذه اللحظة فقد تكون من نصيب يامال.

ولهذا يمكن فهم سبب دخول إسبانيا في تلك الحالة من القلق الجماعي.

حسناً.

ربما ليس كل إسبانيا.

فكوكب ريال مدريد ظل منشغلاً بريال مدريد حتى في تلك اللحظة الحساسة.

وقد أسهم هذا الانغلاق الذاتي جزئياً في الجدال اللافت حول يامال، والذي شمل نقاشات أكثر إثارة للشكوك، مثل تلك المتعلقة بشخصيته وطباعه.

بل إن بعض الأوساط داخل برشلونة تشك في وجود تسريبات متواصلة ضده.

ومع أن بعض من عملوا مع محيطه انتقدوا بالفعل بعض المقربين منه، كما ظهرت روايات تتعلق بمدى التزام يامال بحضور الفعاليات التجارية، فإنه من السهل جداً أن ينسى الناس أنه لا يزال مجرد مراهق، بل مراهق باتت كأس العالم الآن عند قدميه، وهو مستعد جيداً لتحمل هذا العبء.

خلفية شخصية ورحلة نحو المجد العالميوأضفت خلفيته الشخصية بعداً آخر للقصة، إذ إن ولادة والديه في أفريقيا تعكس صورة إسبانيا الجديدة، لكن ذلك، للأسف، أثار نقاشات أكثر إثارة للقلق، خصوصاً مع صعود اليمين المتطرف في بعض مناطق البلاد.

وعلى رغم بعض الجدال حول شخصيته، أظهر يامال قدراً لافتاً من النضج في التعامل مع هذه القضايا.

فقد عبر عن غضبه عبر وسائل التواصل الاجتماعي عندما ردد مشجعون لإسبانيول هتاف" من لا يقفز فهو مسلم"، غير مكترث بما قد يقوله الآخرون.

وأثير كثير من الجدل عندما رفع يامال العلم الفلسطيني خلال احتفالات برشلونة بالتتويج بالدوري.

واليوم يحلم اللاعب البالغ من العمر 18 سنة برفع العلم الإسباني إلى جانب كأس العالم، كما حدث في بطولة أوروبا 2024.

وقد أثارت مشكلات الإصابة الأخيرة بعض الشكوك الجديدة.

ومع ذلك يبقى احتمال أن تتحول مشكلة العضلة الخلفية ليامال إلى أمر إيجابي في النهاية.

فبعد عامين شاقين من اللعب المتواصل، قد تمنحه الإصابة فرصة للراحة قبل البطولة مباشرة، وتساعده على الوصول إلى أفضل مستوياته مع انطلاق الأدوار الإقصائية الحاسمة.

قد يكون ذلك مقلقاً للغاية بالنسبة إلى الجميع.

فربما لا يكون يامال جاهزاً بالكامل بعد، لكن الرغبة موجودة.

وقد تكون هذه بالفعل بطولة يامال في كأس العالم.

فهو لا يشعر بأي رهبة من هذا الاحتمال.

ومن الناحية الذهنية، هو أكثر من جاهز.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك