اعتقلت بحرية الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، تسعة صيادين فلسطينيين بعد مهاجمة مراكب الصيد العاملة قبالة سواحل قطاع غزة، في حدثين منفصلين بمدينة غزة ودير البلح.
وقال منسق لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي، زكريا بكر، إن زوارق الاحتلال الحربية هاجمت مراكب الصيادين على طول ساحل القطاع، قبل أن تعتقل تسعة صيادين من مناطق غرب دير البلح ومدينة غزة، وهم: رائد محمد أبو ريالة، وأيمن بهجت أبو عودة، ومحمد جهاد الصوفي، ومحمود إسماعيل حجحوح، وزهير أحمد القرعان، وجمعة مازن القرعان، وضياء مازن القرعان، ورمضان شعبان أبو عمر، ونمر مازن القرعان.
وأوضح بكر لـ" العربي الجديد" أن الاعتقالات جاءت خلال عمل الصيادين في البحر، في ظل استمرار القيود المشددة التي تفرضها قوات الاحتلال على حركة الصيد، ومواصلة استهداف المراكب والعاملين في هذا القطاع الحيوي الذي يشكل مصدر رزق لآلاف الأسر الفلسطينية في قطاع غزة.
وأضاف أن حادثة الاعتقال تزامنت مع حادث منفصل تمثل في فقدان فلوكة إنارة في عرض البحر، مشيراً إلى أن زوارق الاحتلال الحربية أقدمت على تفجيرها، وهو ما تسبب في تدميرها بشكل كامل في عرض البحر.
وأكد بكر أن الصيادين الفلسطينيين يواجهون منذ سنوات طويلة سياسة ممنهجة من الملاحقة والاعتقال وإطلاق النار ومصادرة المراكب والمعدات البحرية، إلا أن هذه الانتهاكات تصاعدت على نحو غير مسبوق منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة.
وأشار إلى أن عدد الصيادين الفلسطينيين المعتقلين حالياً في سجون الاحتلال يُقدّر بنحو 40 صياداً منذ بداية حرب الإبادة على غزة، بينما تجاوز عدد الشهداء من العاملين في قطاع الصيد منذ بداية الحرب على غزة 230 شهيداً.
ولفت بكر إلى أن البنية التحتية لقطاع الصيد تعرّضت لخسائر فادحة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، حيث تعرضت أعداد كبيرة من المراكب والقوارب للتدمير الكلي أو الجزئي أو للإخراج من الخدمة.
وأفاد بأنّ الاحتلال دمّر 900 قارب مزود بمحركات ونحو 700 قارب مجداف، فيما تضررت أعداد كبيرة منها نتيجة الاستهداف المباشر أو بفعل القيود المفروضة على الوصول إلى البحر وإجراء أعمال الصيانة.
وشدد بكر على أن استمرار استهداف الصيادين ومراكبهم يفاقم الأزمة الإنسانية والمعيشية في القطاع، لا سيما أنّ مهنة الصيد تُعد أحد المصادر الأساسية للغذاء والدخل لآلاف العائلات، في وقت يعاني فيه القطاع من أوضاع اقتصادية وإنسانية بالغة الصعوبة نتيجة الحرب المستمرة والحصار المفروض عليه.
الاحتلال يعتقل أفراداً من طواقم الإسعاف وسط غزةكما اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح اليوم الثلاثاء، سبعة أفراد من طواقم الإسعاف التابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة أثناء عملهم على شارع صلاح الدين وسط القطاع.
وأفادت وزارة الصحة في غزة، في بيان صحافي عممته على وسائل الإعلام، بأنّ الطواقم اعتُقلت أثناء" أداء واجبهم الإنساني على شارع صلاح الدين" وسط القطاع.
وأشارت إلى أنه أُفرج عن خمسة من أفراد الطاقم بعد إخضاعهم للتحقيق، فيما لا يزال اثنان منهم قيد الاعتقال، من دون تقديم مزيد من التفاصيل من قبل الوزارة.
وطالبت الوزارة بالإفراج الفوري عن سائقي الإسعاف المحتجزين، مؤكدة أن استهداف الطواقم الطبية وعرقلة عملها يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني ويقوض الجهود الرامية إلى تقديم الرعاية الصحية والخدمات الإسعافية للمواطنين.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، وصول ثمانية شهداء و34 إصابة إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة.
وأوضحت الوزارة أن من بين الشهداء الثمانية 7 شهداء جدد، إضافة إلى شهيد توفي متأثراً بإصابته السابقة، فيما لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى اللحظة.
وبحسب التقرير الإحصائي اليومي، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025 إلى 978 شهيداً و3,097 مصاباً، فيما بلغ إجمالي حالات انتشال الجثامين 782 حالة.
وأشارت وزارة الصحة إلى أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر 2023 ارتفعت إلى 72,988 شهيداً و173,205 مصابين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك