بيروت، القدس / وسيم سيف الدين، عبد الرؤوف أرناؤوط / الأناضولشهدت مدينة صور جنوبي لبنان حركة نزوح كثيفة، الثلاثاء، إثر إنذار إسرائيلي بإخلائها فورا بما فيها الحارة المسيحية والمخيمات والأحياء المحيطة بها تمهيدا لمهاجمتها.
وتوجّه متحدث الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي بتدوينة على منصة شركة" إكس" الأمريكية، إلى سكان المنطقة بـ" إنذار عاجل" أرفقه بخارطة، رغم مساعي تثبيت وقف إطلاق النار.
وخاطب أدرعي" سكان مدينة صور، بما فيها الحارة المسيحية، والمخيمات والأحياء المحيطة بها: شبريحا، حمادية، جل البحر، زقوق المفدي، البص، المعشوق، برج الشمالي، نبعا، الحوش، الرشيدية، عين بعال".
ودعاهم إلى إخلاء منازلهم فوراً" وفق المنطقة (المظللة بالأحمر) المعروضة في الخارطة والانتقال إلى شمال نهر الزهراني".
وحذر من هجمات سينفذها الجيش الإسرائيلي مدعيا أنها ستستهدف" حزب الله"، مكررا مزاعم سابقة حول" قيام عناصر حزب الله بالعمل داخل الحي المسيحي في المدينة".
وقال إنه في أعقاب ذلك" سيضطر الجيش للعمل ضد نشاطاتهم في الحي على المدى الزمني القريب" وفق ادعائه.
وعلى الأثر، " سُجّلت حركة نزوح كثيفة في المناطق التي أنذرها العدو في صور، حيث باتت مراكز الإيواء ممتلئة بالنازحين" وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
كما ذكرت أن" فرق الدفاع المدني تعمل على إجلاء عدد من العجزة والأهالي إلى أماكن آمنة مؤقتة".
وفي 2 يونيو/ حزيران دخل الجيش اللبناني الحي المسيحي وباشر باتخاذ" إجراءات أمنية واحترازية"، وفق الوكالة، بعد تهديد إسرائيلي مماثل بتهجير سكانه، بزعم وجود نشاط داخله لـ" الحزب الله"، بينما لم يعقب الأخير على ذلك.
ويوجد الحي المعروف بـ" حارة المسيحيين" بالجزء الشمالي الغربي من صور، ويضم كنائس ومباني تراثية وأزقة قديمة تعود لعصور مختلفة.
وأفادت الوكالة بأن رئيس بلدية صور حسن دبوق، جال على الحي برفقة عضو البلدية وليد الطويل والأب ماريوس خير الله ورئيس مكتب مخابرات الجيش في صور العقيد محمد حازر، وتفقدوا المكان وطمأنوا المواطنين، بعد الإنذار الإسرائيلي.
وتابعت أنه" تم نفي المزاعم التي يدّعيها العدو الإسرائيلي بوجود عناصر لحزب الله في الحارة القديمة".
وقبل الإنذار الإسرائيلي" انتشلت فرق الإنقاذ (اليوم) جثة شهيد من تحت الأنقاض، فيما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين إثر غارات استهدفت عددا من المباني في منطقة المساكن الشعبية بمدينة صور"، بحسب الوكالة.
كما أفادت بأن المقاتلات الإسرائيلية أغارت على بلدات دير قانون رأس العين والرمادية والعباسية في قضاء صور، فيما استهدفت غارة أخرى منطقة المساكن الشعبية في المدينة.
ويوميا، ترتكب إسرائيل خروقات لوقف إطلاق النار الهش المعلن في 17 أبريل/ نيسان والممدد حتى مطلع يوليو/ تموز المقبل، عبر قصف دموي يخلَّف قتلى وجرحى مدنيين، وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى جنوبي لبنان.
وردا على هذه الخروقات، يطلق الحزب صواريخ وطائرات مسيرة على قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
وعلى خلفية حرب إيران تشن إسرائيل منذ 2 مارس/ آذار الماضي، عدوانا موسعا على لبنان، خلف 3 آلاف و637 قتيلا و11 ألفا و188 مصابا، حتى الاثنين، إضافة إلى أكثر من مليون نازح.
وشهد يوما الأحد والاثنين تصعيدا عسكريا وقصفا متبادلا بين إيران وإسرائيل في أعقاب غارة نفذتها الأخيرة على الضاحية الجنوبية للعاصمة اللبنانية بيروت، رغم تحذيرات إيرانية، قبل أن يعلن الجانبان وقف العمليات العسكرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك