أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنّ المفاوضات الجارية مع إيران بلغت مراحلها النهائية، معربًا عن تفاؤله بإمكان التوصل إلى اتفاق خلال أيام، وذلك بعد أيام من التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل.
وقال ترمب إنّ المفاوضين باتوا في المراحل الأخيرة من التوصل لاتفاق" سيكون جيدًا جدًا"، مضيفًا أن الاتفاق المحتمل قد يرى النور خلال يومين أو ثلاثة إذا سارت الأمور وفق المسار المتوقع.
ويأتي هذا التطور بعد إعلان إيران وإسرائيل وقف الهجمات المتبادلة التي أثارت مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع، فيما تتمسّك طهران بربط أي تفاهم مع واشنطن بوقف الحرب في لبنان، بينما ترفض إسرائيل هذا الطرح وتُطالب بفصل المسارين.
وشهدت الأيام الماضية تبادلاً للضربات بين إيران وإسرائيل، بعدما أطلقت طهران صواريخ باتجاه إسرائيل ردًا على قصف الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن تُعلن لاحقًا وقف عملياتها العسكرية، فيما أكدت إسرائيل أنّها ستردّ بقوة على أي هجوم جديد.
التصعيد الإسرائيلي الإيرانيوفي هذا السياق، رأى الكاتب والمحلل السياسي توفيق طعمة أنّ جولة التصعيد الأخيرة ساهمت في تسريع مسار المفاوضات، مشيرًا إلى أنّ الإدارة الأميركية لا ترغب في الانخراط بحرب شاملة جديدة في المنطقة، وأنّ الضربة الإيرانية الأخيرة أظهرت أنّ طهران ما زالت تمتلك قدرات ردع فاعلة، الأمر الذي عزّز فرص العودة إلى المسار الدبلوماسي.
وأضاف طعمة في حديث إلى التلفزيون العربي، أنّ واشنطن تبدو ماضية نحو التوصل إلى تفاهم مع إيران رغم التحفّظات الإسرائيلية، لافتًا إلى وجود تباين في المصالح بين الجانبين بشأن مستقبل الاتفاق والملفات المرتبطة به، وخصوصًا فيما يتعلّق بلبنان.
وتزامنت هذه التطورات مع تقارير تحدّثت عن اتصالات مباشرة بين ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لاحتواء التصعيد، فيما نقل موقع" أكسيوس" أنّ الرئيس الأميركي حثّ إسرائيل على تجنّب خطوات قد تؤدي إلى توسيع المواجهة.
وذكر موقع" أكسيوس" أنّ إسرائيل كانت تحضّر لتنفيذ ضربات كبيرة على إيران، قبل أن يتّصل ترمب بنتنياهو ويطلب منه التهدئة.
ونقل الموقع عن ترمب" قلت له، عليك أن تكون حذرًا، وإلا ستجد نفسك وحيدًا".
في المقابل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أنّ بلاده ما زالت ملتزمة بالمفاوضات، رغم استمرار التوترات العسكرية، بينما شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة.
وتتواصل المساعي الدولية والإقليمية لدفع المفاوضات نحو اتفاق نهائي، في وقت تراقب فيه الأطراف المعنية ما إذا كانت الهدنة الحالية ستتحول إلى مدخل لتسوية أوسع أم إلى محطة مؤقتة تسبق جولة جديدة من التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك