القدس العربي - بسبب منشور على فيسبوك.. محامية جزائرية سابقة تواجه 5 سنوات سجنا بتهمة المساس برموز الجمهورية الجزيرة نت - إيصال يكفي لتطويق الأرض مرتين.. كم شجرة ندفع ثمنها مع كل فاتورة ورقية؟ العربية نت - والد سانت ليفانت يتصدر التواصل.. مهندس يملك فندقا شهيرا في غزة يني شفق العربية - تشابار: ازدهار حلب السورية ينعكس دائما على غازي عنتاب التركية القدس العربي - بعد أن دمجت “الشيطانين”.. هل تنطلق إيران من “انتصار البقاء” إلى قوة إقليمية عظمى؟ CNN بالعربية - شفق قطبي جنوبي يتحرك مثل الأفعى.. هذا ما التقطته رائدة فضاء فوق الأرض العربية نت - الداخلية السورية: اعتقال 235 من عناصر داعش خلال 3 أشهر القدس العربي - إسرائيل تطالب بإلغاء مذكرة التوقيف الصادرة عن “الجنائية الدولية” بحق نتنياهو قناة التليفزيون العربي - وحدة الساحات أم المعسكرات المتصدعة؟ من يملك تماسك الجبهة؟ قناه الحدث - شقيق سهام جلال يكشف حقيقة وفاتها بـ"خطأ طبي"
عامة

مهدي حسن: لماذا تتوقف حرية التعبير في بريطانيا وأمريكا عندما تكون فلسطين هي القضية؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

لندن- “القدس العربي”: انتقد مدير ومحرر موقع “زيتيو”، مهدي حسن، من نهضوا إلى تكميم حرية الرأي والتعبير في الولايات المتحدة وبريطانيا، رغم زعمهم أنهم من المدافعين عنها.ويرى الكاتب في مقال نشرته صحيفة ...

لندن- “القدس العربي”: انتقد مدير ومحرر موقع “زيتيو”، مهدي حسن، من نهضوا إلى تكميم حرية الرأي والتعبير في الولايات المتحدة وبريطانيا، رغم زعمهم أنهم من المدافعين عنها.

ويرى الكاتب في مقال نشرته صحيفة “الغارديان” أن السبب وراء انضمامهم إلى تيار قمع الرأي واضح: فلسطين.

وبدأ مقالته متسائلا: هل نتذكر الجدل بشأن رواية سلمان رشدي “الآيات الشيطانية” في نهاية ثمانينات القرن الماضي، أو شعار “كلنا تشارلي” في إشارة إلى المجلة الفرنسية الساخرة التي نشرت صورا مهينة للنبي محمد؟ وإن تذكرنا استحضار المعلقين الدائم للكاتبين الفرنسي والبريطاني، فولتير وأورويل؟فمن المفارقة الكبرى في عصرنا، كما يقول، هي أن العديد من السياسيين الذين نصبوا أنفسهم ولسنين حماة وأنصارا لحرية التعبير، أصبحوا من أشد أعدائها حماسة عندما يثار موضوع واحد: فلسطين.

العديد من السياسيين الذين نصبوا أنفسهم ولسنين حماة وأنصارا لحرية التعبير، أصبحوا من أشد أعدائها حماسة عندما يثار موضوع واحد: فلسطينوأضاف أن الحكومات الغربية ظلت، ولعقود طويلة، تلقي دروسا على العالم بشأن القيم الليبرالية.

وظلت تقول إن حرية التعبير هي السمة المميزة للمجتمع الديمقراطي الليبرالي.

وقد اعتبر الاحتجاج عملا وطنيا، بينما اعتبر الحق في الإساءة أمرا مقدسا.

ثم جاءت غزة و”فجأة، أصبحت المبادئ التي قيل لنا إنه لا يمكن التفاوض عليها قابلة للتفاوض بشكل كبير”.

ويضيف: “في بريطانيا، حيث ولدت ونشأت، حظرت الحكومة جماعة “بالستاين أكشن” باعتبارها منظمة إرهابية، وبدعم مخز من 385 نائبا في البرلمان من مختلف الأطياف السياسية.

ومنذ ذلك الحين، شهدنا اعتقال رجال دين وكبار سن وذوي إعاقة على يد الشرطة لمجرد حملهم لافتات كتب عليها ببساطة: “أنا أعارض الإبادة الجماعية، أنا أدعم بالستاين أكشن”.

وقد كانت جريمتهم الحقيقية هي جرأتهم على التنديد بإبادة جماعية ترعاها المملكة المتحدة”.

وفي الأسبوع الماضي، اتخذت الدولة البريطانية خطوة غير مسبوقة أخرى في حملتها القمعية ضد الشخصيات المؤيدة لفلسطين، حيث منعت المعلقين الأمريكيين جنك أويغور وحسن بايكر من دخول أراضي بريطانيا.

ولم توضح وزارة الداخلية أسبابها، مكتفية بالقول إن وجودهما في بريطانيا لا “يصب في المصلحة العامة”.

وذكرت صحيفة “الغارديان” أنه “من المفهوم أن الرجلين منعا بسبب مخاوف من أن يؤديا إلى تفاقم معاداة السامية”.

ويعلق حسن: “هذه الإجراءات مبهمة، لكن الرسالة واضحة لا لبس فيها: هناك قضايا سياسية ترحب بها المؤسسة البريطانية، وأخرى تخشاها بشدة”.

ولا يتعلق الأمر هنا بآراء أويغور أو بايكر، فمدى اتفاق المرء مع كل ما قاله أي منهما لا يغير من الأمر شيئا.

فقد وصف بايكر، على سبيل المثال، بعض اليهود الأرثوذكس بـ”المتخلفين عقليا”، وقال ذات مرة إن الولايات المتحدة “تستحق” أحداث 11 أيلول/سبتمبر، وهما تعليقان مسيئان أعرب عن ندمه عليهما لاحقا.

ولكن الدفاع عن حرية التعبير يعد أمرا بالغ الأهمية، لا سيما عندما يكون هذا التعبير مثيرا للجدل.

ولا يمكنك إظهار دعم حرية التعبير بمجرد الدفاع عن آراء تؤمن بها مسبقا.

و”في الولايات المتحدة، حيث أعيش وأصوت الآن، الوضع أكثر إثارة للقلق”، فاستهداف إدارة ترامب للأصوات المؤيدة للفلسطينيين، وبخاصة الطلاب الأجانب، يعد من أكبر الاعتداءات على حرية التعبير في التاريخ الأمريكي الحديث.

“لا تصدقوا كلامي فقط، بل ندد قاض يميني عينه رونالد ريغان بقمع المتظاهرين الطلاب ووصفه بأنه “هجوم سافر على التعديل الأول للدستور الأمريكي تحت غطاء تعريف فضفاض وغير دستوري لمعاداة السامية”.

وقد تعرض طلاب أجانب، مثل محمود خليل وروميسا أوزتورك، للتحقيق والاعتقال والاحتجاز، ليس لارتكابهم أعمال عنف، بل بسبب آرائهم.

ما هي “جريمة” أوزتورك؟ المشاركة في كتابة مقال رأي في صحيفة طلابية تدعو فيه جامعة تافتس إلى سحب استثماراتها من الشركات المرتبطة بإسرائيل.

ولا يقتصر هذا الاعتداء على حرية التعبير على غير المواطنين، ففي يوم الأربعاء، قال النائب الجمهوري راندي فاين إن بايكر، وهو مواطن أمريكي بالولادة، “لا ينبغي السماح له بدخول أمريكا”، ووصفه بـ”الإرهابي”.

وفي غضون ذلك، يواصل الكونغرس اقتراح وتمرير قرارات تهدف إلى قمع أي انتقاد لإسرائيل.

وعلى مستوى الولايات، تنتشر القوانين المعارضة لمقاطعة إسرائيل بسرعة، وتتعرض الجامعات لضغوط هائلة من السياسيين والمانحين وجماعات الضغط لمعاقبة المتظاهرين المؤيدين لفلسطين.

وهو ما أدى إلى تدمير حياة مهنية للكثيرين، وإلى إلغاء فعاليات وسحب دعوات لمتحدثين واستهداف أكاديميين وتشويه سمعة صحافيين.

وتساءل حسن عن كيفية تبرير أي من هذا في نظام ديمقراطي؟ لا ينبغي منح أي حكومة أجنبية حصانة من النقد، ليس الصين، وليس إسرائيل، ومع ذلك “تحتل الدولة اليهودية المعلنة من جانب واحد” مكانة فريدة وغريبة محمية في خطابنا السياسي، فانتقادات تعتبر روتينية في أي سياق آخر، مثل: لا تقصفوا المستشفيات! لا تقتلوا الأطفال! يعاد تصنيفها بسخرية على أنها تعصب معاد للسامية”.

انتقادات تعتبر روتينية في أي سياق آخر، مثل: لا تقصفوا المستشفيات! لا تقتلوا الأطفال! يعاد تصنيفها بسخرية على أنها تعصب معاد للساميةوقال حسن إن هذا يتجاوز، وبوضوح، مجرد الرقابة، فهو هجوم صريح ومستمر على الديمقراطية الليبرالية ذاتها، فالمجتمع الذي لا يستطيع مناقشة سياسات الحكومة بصدق، سواء كانت داخلية أم خارجية، لا يستطيع أن يحكم نفسه بفعالية.

والمجتمع الذي يعاقب المعارضة في قضية ما، لا يشجع إلا أولئك المستبدين الذين يسعون لقمع كل قضية.

فالقيود المفروضة على حرية التعبير ضد فئة ما ستطبق حتما، في نهاية المطاف، على فئات أخرى.

ويشير إلى أن بعض أصدقائه الليبراليين حثوه ومن معه من اليساريين على التوقف عن الانشغال بالحروب الخارجية البعيدة، وتجنب انتقاد الحزبين الديمقراطي في أمريكا والعمال البريطاني لتواطؤهما (الواضح) في جرائم الحرب.

فهم “يريدون منا أن نركز بدلا من ذلك على التهديد الحقيقي المتمثل في تصاعد الاستبداد في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، لكن معارضة تدمير غزة، والآن إيران ولبنان أيضا، لا تنفصل عن الدفاع عن حرياتنا الديمقراطية في الداخل.

فهي جزء لا يتجزأ من النضال نفسه”.

ويوضح قائلا إن الإبادة الجماعية في الخارج تمهد الطريق للفاشية في الداخل، حيث يظهر استطلاع الرأي تلو الآخر أن الرأي العام في المملكة المتحدة والولايات المتحدة قد حول دعمه من الإسرائيليين إلى الفلسطينيين.

وكان رد فعل المؤيدين لإسرائيل في السلطة، بعد أن أدركوا عجزهم عن كسب النقاش حول فلسطين، هو منع حدوث هذا النقاش من الأساس.

و”لذا، لم يعد السؤال الذي يواجه بريطانيا والولايات المتحدة هو ما إذا كانت حرية التعبير مستهدفة، فالأدلة واضحة أمام أعيننا.

السؤال الآن هو ما إذا كان مواطنو هاتين الديمقراطيتين العظيمتين، اللتين أعتبرهما موطني، سيستمرون في التسامح مع تآكل الحريات التي ناضلت من أجلها أجيال سابقة، من حركة المساواة وحركة “ليفيلر أند تشارتيست” (الداعون إلى السيادة الشعبية والميثاق الشعبي) في المملكة المتحدة إلى حركة إلغاء العبودية وحركة الحقوق المدنية في الولايات المتحدة، نضالا شديدا.

ولأننا لو منحنا حكوماتنا سلطة تحديد الآراء السياسية المقبولة، فلماذا نفترض أنها ستتوقف عند فلسطين؟ ”.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك