لفترة قريبة كانت مهنة قفاص الجريد، من المهن المرتبطة بالمحاصيل الزراعية والنقل للداخل والخارج، وذلك قبل ظهور البلاستيك وكراتين الورق، وكذلك نجار الصناديق.
تعد الأقفاص من الابتكارات المصرية الخالصة، وكان يُصنع من جريد النخيل، وهو متنوع ما بين أوزان ثقيلة وخفيفة، وقد حدد القانون فى عشرينييات القرن الماضي، قوانين صارمة بشأن صادرات البيض من خلال صناديق الخشب أو أقفاص جريد النخيل.
بدورها تنشر" بوابة الأهرام" نقلا من صحيفة" الوقائع المصرية"، قوانين تصدير البيض، حيث حددت قوانين مراقبة الصادرات الزراعية لعام ١٩٢٧م المُعدل من قانون ١٩٢٣م، بأنه يجب المراقبة بواسطة المصدر نفسه أو وكيله إلي مكتب المراقبة المختص، ويكون ذلك علي النماذج التي تضعها مصلحة التجارة لكل صنف من الأصناف مقابل دفع ٥ مليمات عن كل نموذج من نماذج البيض والبصل، ومليم واحد من نماذج البرتقال واليوسفي والنارنج، كما حددت القوانين رسوم التظلم بمبلغ خمسة مليمات عن كل طرد من البيض ومليم واحد من طرود البصل أو البرتقالويشترط في البيض المصدر أن يكون نظيفا غير مغسول والقشرة خالية من التشقق والصفار، مستديرة ومنفصلة عن البياض، والغشاء الداخلي خاليا من أي أثر، ولا يجوز أن يزيد الفراغ الهوائي في البيضة عن ٥ مليمترات في المدة من أول نوفمبر حتى آخر أبريل، و٧ مليمتر في المدة من أول مايو إلي آخر أكتوبر من كل سنة، ويُعبأ في صناديق سليمة جافة نظيفة من خشب له ورق خالية من الرداءة، ويربط الجانبان بلوحين عارضين من خشب، وتكون الصناديق أما بحجم كبير وسعتها ١٤٤٠ بيضة، أو حجم صغير وسعتها ٧٧٠ بيضة، ويجوز تصديره في أقفاص من جريد النخيل للخارج.
ويشترط أن يكون البيض الموضوع في الصندوق الخشبي متفرقا لضمان سلامته، مع ملء الفراغ من جميع الجهات لعدم تسرب الهواء، كما يستلزم وضع إناء من الزنك أو الصفيح مملوءة بالماء يوضع فيه جير مطفي، حيث يوضع البيض في هذا المزيج فتنسد مسامه فلا ينفذ له الهواء كما يستلزم بتغطية البيض بطبقة دهنية من الشمع وهذه الطريقة أحسن الطرق لحفظ البيض.
ويقسم البيض إلي طازج ومحفوظ سواء كان عن طريق التبريد الصناعي أو وضعه في سائل، ويصنف البيض المصري إلي أوزان وتوضع علامات اللون الأخضر وهو الطازج، والأسود المحفوظ ويوضع داخل الجريد ورق كرتون أبيض ووضع العلامات والختم للتصدير.
ويوضح كتاب الطهي القديم أن المواد الغذائية التي تتواجد في مقدار 20 بيضة تعادل القوي الغذائية في كيلو من اللحوم، كما أنه رخيص الثمن ومتيسر الحصول عليه، إلا إن أكل البيض يكون له أضراره خاصة في تناول بيض الدجاج الذي يتغذي على السباخ والقاذورات، أما إذا تغذي الدجاج على الحبوب والغلال فيكون مفيدا ويعرف البيض الذي تغذي من القاذورات، ومن الحبوب بطريقة معينة، فإذا كان لون المح مخضرا فهذا دليل علي أن الدجاجة تغذت بالأعشاب، أما إذا كان لون المح أسودا فهذا دليل علي أن الدجاجة تغذت بالحشرات.
ويؤكد كتاب الطهي القديم أن البيض سريع الفساد لتخلل الهواء المحمل بالبكتريا، حيث يُخفف من وزنه حيث يتفاعل الهواء مع حامض الكبريتيك الذي في" المح" مع أملاح الكبريت القلوية التي تتواجد في الزلال وينتج عن هذا التفاعل أيدروجين مكبرت له رائحة كريهة يعرف بها البيض الفاسد؛ مما يجب إتباع طرق لمعرفة الفاسد من الصحيح.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك