قال السياسي اليمني نبيل الصوفي إن الأزمة التي يعيشها شمال اليمن أعمق من الخلافات السياسية التقليدية، معتبراً أن حالة التشظي والفراغ الحالية جاءت نتيجة تصدع بنية التحالف الاجتماعي الحاكم الذي أعقب أحداث عام 2011.
وجاء حديث الصوفي رداً على فيديو نُشر على منصة قناة سهيل التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، ضمن حلقة بعنوان: “كيف تلاشى الجيش اليمني أمام انقلاب 2014 الذي أطاح بالدولة ومؤسساتها بيد مليشيا إيران الحوثية”، وتضمنت مداخلة للعميد الركن علي عمار الجائفي، نائب مدير دائرة التوجيه المعنوي بالقوات المسلحة.
وأوضح الصوفي أن سيطرة تحالف يضم قوى قبلية وحزبية على السلطة آنذاك أدت إلى هزيمة ما وصفه بـ”هامش الدولة”، قبل أن ينتهي الأمر بعجز جميع الأطراف وصعود جماعة الحوثي وسيطرتها على أجزاء واسعة من البلاد.
وأضاف أن استمرار الاستخفاف بالنقاشات السياسية وإعادة إنتاج الصراعات القديمة يسهم في تكريس الأزمات وإطالة أمد سيطرة الحوثيين، مؤكداً أن الخلافات القائمة لن تُحسم بإحياء تحالفات الماضي، وإنما بتشكيل تحالف وطني جديد يعيد التوازن للجمهورية.
ودعا الصوفي إلى بناء شراكة سياسية واجتماعية تضم مختلف المكونات والمناطق الشمالية، وتستند إلى مفهوم الدولة الجامعة والمواطنة المتساوية، مع تقديم رؤية واضحة تجاه الجنوب يمكن التفاهم حولها.
وأكد في ختام طرحه أن “أزمة الشمال عميقة وشديدة، وهي البيئة التي يتغذى منها الحوثي ليستمر في فرض سيطرته”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك