لا تزال الحالة الصحية للشاعر المغربي، عبد اللطيف اللعبي، تُثير قلق جمهوره وزملائه عقب تعرضه لسقوط في مطار أورلي بفرنسا قبل أسابيع، ما أسفر عن إصابات بالغة تمثلت في كسر بالعمود الفقري وآخر في عُنق عظم الفخذ، واستدعى إدخاله المستشفى وملازمته للعلاج لمدة تقارب الشهر.
اضافة اعلانوبحسب وسائل إعلام محلية، فإن الوضع الصحي للشاعر لم يشهد تحسناً ملموساً حتى الآن، ما يجعل احتمالات خروجه من المستشفى غير محسومة حتى الآن، في ظل تعقيد الإصابات التي تعرّض لها.
من جانبها، أوضحت زوجته الروائية والمترجمة جوسلين اللعبي، أنه لا يزال غير قادر على الرد على الاتصالات أو التواصل مع محيطه، مؤكدة أنه يرقد في أحد المستشفيات بفرنسا منذ نحو شهر، وينتظر تحديد موعد لإجراء عملية جراحية قريباً.
وأضافت أن حالته الصحية باتت أكثر تعقيداً بسبب طبيعة الإصابة، التي تعرّض لها في أثناء نزوله من الطائرة القادمة من المغرب إلى فرنسا في 9 مايو الماضي، خلال محاولة انتقاله على كرسي متحرك تابع للمساعدة الطبية في المطار.
وتشير زوجته كذلك إلى أن معاناة زوجها الصحية تتفاقم في ظل تاريخه المرضي مع التهاب الفقرات التصلبي منذ مرحلة المراهقة، وهو ما أدى مع مرور السنوات إلى التحام العمود الفقري بشكل كامل، ما جعل أي إصابة لاحقة أكثر خطورة وتعقيداً، على حد وصفها.
وتأتي هذه الحادثة بعد مشاركة الشاعر المغربي في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، قبل عودته إلى فرنسا، في رحلة تحولت من محطة ثقافية إلى أزمة صحية مفاجئة أعادت تسليط الضوء على وضعه الإنساني والطبي.
واللعبي يُعد من أبرز الأصوات الشعرية المغربية المعاصرة المقيمة في فرنسا، وقد امتدت تجربته الإبداعية منذ ستينيات القرن الماضي، حيث ارتبط اسمه بمسار شعري وإنساني يجمع بين الالتزام الجمالي والبعد الحقوقي.
كما حصد اللعبي خلال مسيرته عددًا من الجوائز الأدبية المرموقة، من بينها جائزة محمود درويش من أجل الحرية والإبداع، والجائزة الكبرى للفرنكوفونية، إضافة إلى جائزة" غونكور" في مجال الأدب المكتوب بالفرنسية، كما يُحسب له أنه كان من أوائل من نقلوا شعر محمود درويش إلى الفرنسية، بما رسّخ حضوره كجسر ثقافي بين الأدبين العربي والفرنكوفوني.
وكالات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك