دفعت تهديدات إسرائيلية جديدة باستهداف مدينة صور جنوبي لبنان آلاف السكان إلى مغادرة منازلهم، الثلاثاء، بعدما وسّع جيش الاحتلال الإسرائيلي دائرة إنذارات الإخلاء لتشمل أحياء ومخيمات عدة داخل المدينة ومحيطها، بما في ذلك الحارة المسيحية، وسط استمرار الغارات على المنطقة.
وأفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام بأن المدينة شهدت حركة نزوح كبيرة عقب صدور الإنذار، فيما امتلأت مراكز الإيواء بالنازحين.
كما واصلت فرق الدفاع المدني نقل عدد من كبار السن والأهالي إلى أماكن آمنة بشكل مؤقت.
وأصدر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عبر منصة" إكس"، أرفقه بخريطة للمناطق المشمولة بالإخلاء، مطالباً سكان مدينة صور وعدد من الأحياء والتجمعات المحيطة بها بمغادرة منازلهم فوراً.
وشمل الإنذار الحارة المسيحية إلى جانب مناطق شبريحا وحمادية وجل البحر وزقوق المفدي والبص والمعشوق وبرج الشمالي ونبعا والحوش والرشيدية وعين بعال.
وقال أدرعي إن على السكان الانتقال إلى مناطق تقع شمال نهر الزهراني، مدعياً أن الجيش الإسرائيلي يستعد لتنفيذ عمليات ضد" حزب الله".
كما كرر اتهامات سابقة بشأن وجود عناصر للحزب داخل الحي المسيحي في المدينة، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي سيعمل ضد ما وصفه بـ" نشاطاتهم" خلال الفترة القريبة المقبلة.
جولة ميدانية لنفي الاتهاماتفي المقابل، تحركت السلطات المحلية في صور لطمأنة السكان بعد الإنذار الإسرائيلي.
وذكرت الوكالة الوطنية للإعلام أن رئيس البلدية حسن دبوق زار الحارة القديمة برفقة عضو المجلس البلدي وليد الطويل والأب ماريوس خير الله ورئيس مكتب مخابرات الجيش في صور العقيد محمد حازر.
وخلال الجولة، أكد المسؤولون عدم صحة الادعاءات الإسرائيلية بشأن وجود عناصر لـ" حزب الله" داخل الحارة القديمة، بحسب الوكالة.
ويقع الحي المعروف باسم" حارة المسيحيين" في الجهة الشمالية الغربية من مدينة صور، ويضم عدداً من الكنائس والمباني التراثية والأزقة التاريخية.
وكان الجيش اللبناني قد انتشر في الحي المسيحي في الثاني من حزيران الجاري واتخذ إجراءات أمنية واحترازية، بعدما أطلقت إسرائيل آنذاك تهديداً مماثلاً بإخلاء المنطقة بذريعة وجود نشاط لـ" حزب الله" داخلها.
قتيل تحت الأنقاض وغارات على قضاء صوروعلى وقع التصعيد المستمر، أعلنت فرق الإنقاذ انتشال جثة قتيل من تحت أنقاض مبانٍ استهدفتها غارات إسرائيلية في منطقة المساكن الشعبية بمدينة صور، بينما تتواصل عمليات البحث عن مفقودين.
كما شنت الطائرات الإسرائيلية غارات على بلدات دير قانون رأس العين والرمادية والعباسية في قضاء صور، بالتزامن مع غارة أخرى استهدفت منطقة المساكن الشعبية داخل المدينة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار التوتر على الجبهة اللبنانية، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في 17 نيسان والممدد حتى مطلع تموز المقبل.
ومنذ 2 آذار الماضي، تشن إسرائيل حرباً واسعة على لبنان على خلفية المواجهة مع إيران، أسفرت حتى يوم الاثنين عن مقتل 3 آلاف و637 شخصاً وإصابة 11 ألفاً و188 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
وكان يومَا الأحد والاثنين قد شهدا تبادلاً للقصف بين إيران وإسرائيل عقب غارة إسرائيلية استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت، قبل أن يعلن الطرفان وقف العمليات العسكرية بعد أيام من التصعيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك