وكالة شينخوا الصينية - الصين وجورجيا تعلنان الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة رويترز العربية - لجنة تحقيق: قوات إسرائيلية تحمي مستوطنين خلال هجومهم على فلسطينيين قناة التليفزيون العربي - توغل إسرائيلي واعتقال شاب بريف القنيطرة الجنوبي في سوريا قناه الحدث - اللون الأسود يكسو شاطئاً مصرياً.. السلطات تتحرك وتطلب بصمة كيميائية قناة الغد - تقرير أممي: الجيش الإسرائيلي بدعم هجمات المستوطنين بالضفة قناه الحدث - إذاعة القرآن الكريم في مصر تنفي إيقاف المقرئ المفضل للس الجزيرة نت - كم مرة أعلن ترمب قرب التوصل لاتفاق مع إيران؟ العربي الجديد - هل انفجرت فقاعة شركات البرودباند الأوروبية بعد ذروتها خلال الجائحة؟ وكالة شينخوا الصينية - الخارجية الصينية: الصين لن تسمح لليابان والفلبين بانتهاك حقوقها البحرية الجزيرة نت - هآرتس: حكومة إسرائيل اختلست أكثر من مليار شيكل لشرعنة الاستيطان
عامة

حاولوا شطر الفوتون إلى نصفين.. فانفجر إلى "ما لا نهاية" من الاحتمالات

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 ساعة

تعلمنا الفيزياء الحديثة أن فوتون الضوء جسيم أولي، أي لا يتكون من أجزاء أصغر، ومع ذلك، فإن الفوتون لا يسلك سلوك جسم صلب صغير مثل كرة بلياردو، يسير في خط مستقيم فقط، بل يحمل في داخله طبيعة، فهو جسيم من ...

تعلمنا الفيزياء الحديثة أن فوتون الضوء جسيم أولي، أي لا يتكون من أجزاء أصغر، ومع ذلك، فإن الفوتون لا يسلك سلوك جسم صلب صغير مثل كرة بلياردو، يسير في خط مستقيم فقط، بل يحمل في داخله طبيعة، فهو جسيم من جهة، وموجة ممتدة في المكان من جهة أخرى.

الجسيم يشبه شيئا صغيرا محددا له موضع واضح نسبيا، مثل كرة تتحرك من مكان إلى آخر، أما الموجة فهي اضطراب ممتد ينتشر في المكان، مثل تموجات الماء أو الصوت، ويمكن أن تتداخل وتنتشر ولا تكون محصورة في نقطة واحدة.

وفي دراسة حديثة، نشرت في دورية" فيزيكال ريفيو ليترز" (Physical Review Letters)، تخيل باحثون مرور فوتون مفرد عبر ما يشبه" مصراعا ضوئيا" فائق السرعة، يعمل كمرآة يمكن تشغيلها وإيقافها بسرعة شديدة.

وظيفة هذا المصراع أن يعترض جزءا من النبضة الضوئية، كما لو أنه يحاول اقتطاع جزء من امتداد الفوتون الموجي.

في الحياة اليومية، قد نتوقع أن يؤدي ذلك إلى تقسيم الشيء إلى قسمين، فيعبر جزء هنا وجزء هناك.

لكن في عالم الكم لا تسير الأمور بهذه البساطة، النتيجة التي توصلت إليها الدراسة أن الفوتون لا ينقسم إلى فوتونين أصغر، ولا يتحول إلى نصف فوتون في جهة ونصف آخر في جهة مقابلة.

والأغرب أنه لا ينتج ببساطة فوتون واحد في ناحية وفراغ في الناحية الأخرى، وبدلا من ذلك، تتحول الحالة الكمومية إلى تركيب شديد التعقيد، يضم احتمالات لأعداد مختلفة من الفوتونات، تمتد رياضيا حتى ما لا نهاية.

هذا لا يعني أن جهاز الرصد سيرى فجأة عددا لا نهائيا من الفوتونات كما لو أن الضوء انفجر إلى سرب مرئي، ولكن المقصود، بحسب الدراسة، أن الوصف الرياضي للحالة الكمومية لم يعد وصفا بسيطا لفوتون واحد، بل صار مزيجا أو تراكبا من حالات كثيرة، بعضها يحتوي فوتونا واحدا، وبعضها يحتوي عددا أكبر من الفوتونات.

كيف لفوتون واحد أن يتحول لكل ذلك؟ لتقريب الفكرة، تخيل موجة هادئة تتحرك على سطح ماء، ثم نضع أمامها حاجزا فجأة، هنا لا نحصل ببساطة على نصف موجة في جهة ونصف موجة في الجهة الأخرى، بل نخلق اضطرابا جديدا، فتظهر انعكاسات وتموجات صغيرة وتداخلات معقدة.

الفوتون، بحسب الدراسة، يتصرف بطريقة أعمق من ذلك كموميا، فمحاولة قطع موجته لا تقسمه إلى أجزاء، بل تغير حالة المجال كله وتنتج وصفا رياضيا مليئا بالاحتمالات.

بطريقة مشابهة، حين يحاول المصراع الضوئي قطع امتداد الفوتون، لا ينتج نصف فوتون، بل تتحول حالته الكمومية إلى مزيج أعقد من احتمالات كثيرة لأعداد مختلفة من الفوتونات.

وتكمن أهمية هذا العمل البحثي في أنه لا يقدم تجربة تقنية عن تقسيم الضوء فحسب، بل يفتح سؤالا أعمق عن معنى مكان الجسيم الكمومي، ففي ميكانيكا الكم، لا يمكن أن نقول إن الجسيم الكمومي" هنا" أو" هناك"، ولكنه موجود خلال مجموعة من الاحتمالات في مجموعة من الأماكن.

هذا غريب، ويناقض ما تعودنا عليه في حياتنا العادية، لكن تلك هي تحديدا السمة الأساسية لميكانيكا الكم، وهي أنها تناقض حسنا البديهي، ولذلك قال الفيزيائي الشهير نيلز بور ذات مرة: " إذا استطاع أحد أن يفكر في نظرية الكم من دون أن يصاب بالدوار، فهذا يعني أنه لم يفهم أول شيء عنها".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك