انطلقت اليوم الثلاثاء، فعاليات" قمة الأناضول لاقتصادات المدن" في ولاية غازي عنتاب التركية، بتنظيم من وكالة الأناضول، وبمشاركة رفيعة المستوى من تركيا وسورية.
وتُعقد القمة على مدى يوم واحد في مركز" مافيرا" للمؤتمرات والفنون بجامعة غازي عنتاب، بمشاركة وزير التجارة التركي عمر بولاط، ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، إلى جانب ممثلين عن قطاع الأعمال في البلدين.
وخلال القمة، تُعقد جلسة بعنوان" آفاق جديدة في التجارة لتركيا وسورية"، يشارك فيها الوزيران بولاط والشعار.
كما تُعقد جلسة خاصة يشارك فيها السفير التركي لدى دمشق نوح يلماز، يسلط خلالها الضوء على العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية المتجددة بين البلدين، إضافة إلى فرص التكامل الاقتصادي الإقليمي.
وتتضمن أعمال القمة جلسة بعنوان" الفرص والإمكانات في المرحلة الجديدة"، يشارك فيها رئيس غرفة صناعة غازي عنتاب عدنان أونفردي، ورئيس غرفة تجارة غازي عنتاب محمد طونجاي يلديريم، ورئيس غرفة تجارة حلب محمد سعيد شيخ الكار، ورئيس غرفة صناعة حلب عماد طه القاسم.
ويدير الجلسة مدير منطقة غازي عنتاب في وكالة الأناضول كرم قوجالار.
وتبحث الجلسة الأهمية الاستراتيجية لخط غازي عنتاب–حلب ودوره في تعزيز الاقتصاد والتجارة بين الجانبين.
أما الجلسة الختامية للقمة، فتحمل عنوان" مرحلة جديدة في الإنتاج والتصدير والجمارك"، ويشارك فيها مدير عام الجمارك بوزارة التجارة التركية مصطفى غوموش، ورئيس مجلس إدارة المنطقة الصناعية في غازي عنتاب جنكيز شيمشك، ورئيس اتحادات مصدري منطقة جنوب شرق الأناضول مته أقجان، فيما تديرها مديرة الأخبار الاقتصادية في وكالة الأناضول مروة أوزلم تشاقير.
ومن المنتظر أن تبحث القمة إمكانية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة منظمة بشكل خاص بين غازي عنتاب وحلب، بما يتيح إقامة استثمارات واسعة النطاق وبناء منظومة إنتاج وسيطة على طول الشريط الحدودي بين البلدين.
وتنطلق الفعاليات بكلمات افتتاحية لكل من والي غازي عنتاب كمال تشبر، ومحافظ حلب عزام الغريب، ورئيسة بلدية غازي عنتاب فاطمة شاهين، ورئيس مجلس إدارة وكالة الأناضول ومديرها العام سردار قره غوز.
وتستضيف القمة ممثلين عن قطاع الأعمال من تركيا وسورية، في إطار مناقشة العلاقات التجارية واللوجستية والإنتاجية بين البلدين، وسبل تعزيز التكامل الاقتصادي في المنطقة.
كما يُنتظر أن تركز المناقشات على فرص الاستثمار والتعاون الصناعي والتجاري، إضافة إلى دراسة آليات تطوير البنية التحتية للنقل والخدمات اللوجستية، وفي مقدمتها خط غازي عنتاب–حلب، بما يسهم في دعم حركة التجارة والتنمية الاقتصادية على جانبي الحدود.
تشهد العلاقات الاقتصادية بين تركيا وسورية مرحلة جديدة من الانفتاح والتعاون، مدفوعة بالجهود الرامية إلى إعادة تنشيط التجارة والاستثمار والربط اللوجستي بين البلدين.
وتُعد ولاية غازي عنتاب التركية ومدينة حلب السوريتان من أبرز المراكز الاقتصادية المتجاورة، إذ ارتبطتا تاريخياً بشبكات واسعة من التبادل التجاري والصناعي قبل أن تتأثر هذه العلاقات بشكل كبير بفعل سنوات الحرب السورية.
وفي هذا السياق، تبرز مشاريع الربط بالنقل والسكك الحديدية بوصفها أحد أهم محاور التعاون المستقبلي، إذ يُتوقع أن يسهم افتتاح معبر" إصلاحية" للسكك الحديدية في تسهيل حركة البضائع وخفض تكاليف النقل بين الجانبين.
كما تبحث الأوساط الاقتصادية التركية والسورية إنشاء مناطق إنتاج وتجارة مشتركة على طول الحدود، بهدف جذب الاستثمارات وتعزيز التكامل الصناعي والتجاري، خاصة مع تزايد الاهتمام بملف إعادة الإعمار وتنشيط الاقتصاد السوري.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك