تجاوز عدد المركبات المسجلة في العراق سبعة ملايين مركبة، ولا تزال الحوادث المرورية تشكل أحد أبرز التحديات على الطرق الخارجية، وسط تحذيرات من تداخل مشكلات البنية التحتية مع المخالفات المرورية، ما يؤدي إلى وقوع حوادث دامية تتكرر بصورة مستمرة.
وأعلنت وزارة الداخلية، اليوم الثلاثاء( 9 حزيران 2026)، أن عدد المركبات المسجلة في العراق تجاوز 7 ملايين مركبة حتى الأول من كانون الثاني الماضي، فيما سجلت أكثر من 139 ألف مركبة جديدة و1795 دراجة نارية خلال الفترة الماضية.
وقال مدير دائرة الإعلام في الوزارة اللواء مقداد ميري، خلال مؤتمر صحفي، إن عدد الحوادث المرورية المسجلة بلغ 65 حادثاً، تركزت جميعها على الطرق المؤدية إلى محافظة كربلاء.
وبحسب الإحصائية الرسمية، سجل طريق نجف – كربلاء 34 حادثاً، فيما شهد طريق بابل – كربلاء 17 حادثاً، وسجل طريق بغداد – كربلاء 14 حادثاً.
وتأتي هذه الأرقام بعد يومين من حادث البطحاء المأساوي في محافظة ذي قار، الذي أسفر عن مصرع 21 شخصاً وإصابة 19 آخرين إثر انقلاب واحتراق حافلة كانت تقل زواراً على الطريق السريع الرابط بين ذي قار والبصرة.
وأعلن مجلس محافظة ذي قار الحداد لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا، فيما وجه رئيس الوزراء علي فالح الزيدي بفتح تحقيق لكشف أسباب الحادث وملابساته.
ويصف سكان ذي قار عدداً من الطرق الخارجية بـ" طرق الموت"، ومن بينها الطريق السريع الرابط بين البصرة والناصرية وبغداد، إضافة إلى طريقي الناصرية – الجبايش والناصرية – سوق الشيوخ، بسبب تكرار الحوادث المرورية عليها.
وبحسب إفادات ناجين ومسؤولين محليين، فإن أسباب الحوادث تتوزع بين رداءة بعض المقاطع الطرقية، ووجود التخسفات والحفر، وضعف العلامات المرورية، فضلاً عن السرعة العالية وعدم الالتزام بقواعد السلامة المرورية.
وأشار أحد المصابين في حادث البطحاء إلى أن الحافلة اصطدمت بمركبة كبيرة قبل أن ترتطم بالحواجز الكونكريتية الفاصلة بين مساري الطريق، ما أدى إلى اندلاع النيران فيها وانقلابها.
في المقابل، رجح مدير مرور ذي قار العميد زياد الحصونة أن يكون الحادث ناتجاً عن السرعة وغلبة النعاس على سائق الحافلة، مبيناً أن المركبة اصطدمت بشاحنة من الخلف قبل فقدان السيطرة عليها.
ويرى مسؤولون محليون أن الزيادة الكبيرة في أعداد المركبات خلال السنوات الماضية لم تترافق مع توسعة مماثلة لشبكة الطرق أو تعزيز الرقابة المرورية، ما أسهم في ارتفاع معدلات الحوادث على الطرق الخارجية.
وشدد مستشار محافظ ذي قار لشؤون المواطنين حيدر سعدي على ضرورة تفعيل منظومات الرادار ونشر الدوريات المرورية على الطرق الخارجية، مشيراً إلى نجاح تجارب مماثلة في مدن إقليم كوردستان في الحد من المخالفات المرورية ومراقبة السرعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك