قتل ضابطان ومجند بغارة إسرائيلية في جنوب لبنان السبت الماضي، استهدفت آليتهم العسكرية، وفقاً لبيان صادر عن الجيش.
وكشف الجيش عن أن الغارة استهدفتهم على طريق الخردلي النبطية.
فهل فتحت إسرائيل معركة استهداف الجيش اللبناني؟يقول الخبير العسكري والاستراتيجي العميد حسن جوني خلال مقابلة صوتية مع" اندبندنت عربية" إن هذا الاستهداف كان متعمداً وخطراً، لكنه ليس الأول الذي يتعرض له الجيش اللبناني في سياق هذه الحرب، لذلك لا يمكن اعتباره بداية لمعركة استهداف مباشرة وممنهجة ضد الجيش اللبناني، إلا أنه يُعد محطة مفصلية في طريقة تعامل الجيش الإسرائيلي مع المؤسسة العسكرية اللبنانية.
وتابع أن" هذا الاستهداف يحمل جملة من الرسائل التي أرادت إسرائيل توجيهها إلى الجيش اللبناني، وإلى قائده الموجود حالياً في باكستان، وإلى ضباط المؤسسة العسكرية بصورة عامة.
وفي الوقت نفسه، ينبغي فهم كيفية نظر إسرائيل إلى الجيش اللبناني في هذه المرحلة"، مضيفاً" في ظل وجود مسار تفاوضي قائم بين لبنان وإسرائيل، يبدو أن تل أبيب تسعى إلى الدفع نحو تغيير أو تحول في عقيدة الجيش اللبناني بما يتوافق مع التحولات الجارية في سياق المفاوضات.
ويمكن القول إن تحولاً كبيراً قد طرأ على مستوى العقيدة السياسية للدولة، خصوصاً عندما يؤكد البيان المشترك الصادر عن المتفاوضين أن لبنان وإسرائيل لا يعيشان حال عداء".
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)هذا التحول في العقيدة السياسية يستدعي، من وجهة نظر إسرائيل، أن تنسجم معه المؤسسة العسكرية، يقول جوني، باعتبار أن الجيش مطالب بالتماهي مع الخيارات السياسية للدولة.
فإذا كان الحديث يدور عن إنهاء حال العداء، وفقاً لما ورد في البيان المشترك، فإن ذلك يتطلب ترجمة عملية على مستوى المؤسسة العسكرية، ورؤية مختلفة لدورها وتعاملها مع إسرائيل، ومن هنا يبدأ الحديث عن تحول محتمل في العقيدة العسكرية للجيش اللبناني الذي لا يزال يعتبر إسرائيل دولة معادية وجيشها جيشاً عدواً، حتى إن لم تكُن هناك حال حرب أو اشتباك مباشر بين الطرفين.
وختم" أعتقد بأن إسرائيل تسعى، من خلال الضغوط التي تمارسها، إلى دفع الجيش اللبناني نحو هذا التحول في عقيدته العسكرية.
ولذلك يمكن اعتبار هذا الاستهداف الدموي بمثابة رسالة شديدة الوضوح، أو إنذار بالنار، استهدف ضابطين لبنانيين، أحدهما برتبة عميد، وهي رتبة رفيعة جداً، إضافة إلى السائق.
وللأسف، يبقى احتمال تكرار مثل هذه الاستهدافات قائماً".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك