ألغى قاضٍ اتحادي أمريكي، أمس الإثنين، قراراً للرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقضي بفرض رسوم قدرها 100 ألف دولار على طلبات تأشيرات" H-1B"، معتبراً أن الرئيس لا يملك السلطة القانونية لفرض هذا الشرط، على البرنامج المخصص لاستقدام العمالة الأجنبية عالية المهارة.
ووفقاً لشبكة" سي إن إن" الإخبارية، قال قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية ليو سوروكين، في حكم من 42 صفحة، إن" صلاحية تعديل سياسات الهجرة الفيدرالية وفرض مثل هذه الرسوم تعود إلى الكونغرس وحده"، مشيراً إلى أن المشرعين لم يمنحوا السلطة التنفيذية حق إجراء هذا التغيير بشكل منفرد.
وأضاف القاضي، الذي عُين خلال إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، أن" الرئيس لا يملك أي سلطة أو تفويض قانوني لفرض ضريبة على طلبات تأشيرات H-1B"، واصفاً الرسوم الجديدة بأنها بمثابة ضريبة لا يمكن استحداثها بقرار رئاسي.
دعوى قادتها ولايات ديمقراطيةوجاء الحكم بعد دعوى قضائية رفعتها مجموعة من المدعين العامين الديمقراطيين في عدد من الولايات الأمريكية خلال ديسمبر (كانون الأول) العام الماضي، وذلك بعد أشهر من إعلان ترامب فرض الرسوم الجديدة بهدف الحد من استخدام البرنامج، الذي اعتبر أنه يُستخدم بشكل مفرط من قبل الشركات.
وتسمح تأشيرات" H-1B" للمهنيين الأجانب بالعمل في الولايات المتحدة ضمن وظائف متخصصة تتطلب عادة مؤهلات أكاديمية عالية، على أن يكون المتقدم حاصلاً على درجة البكالوريوس أو ما يعادلها.
وتبلغ مدة التأشيرة 3 سنوات قابلة للتجديد لـ 3 سنوات إضافية، فيما يرى اقتصاديون أن البرنامج يساعد الشركات الأمريكية على الحفاظ على قدرتها التنافسية والتوسع في أعمالها، بما يدعم خلق المزيد من فرص العمل داخل الولايات المتحدة.
ورفض القاضي في حكمه دفوع الإدارة الأمريكية التي استندت إلى قوانين الهجرة الفيدرالية، لتبرير منح الرئيس صلاحيات واسعة لتعديل بعض السياسات المتعلقة بالهجرة.
وأكد أن تلك القوانين لا تمنح الرئيس سلطة فرض ضرائب، أو رسوم جديدة في مجال الهجرة دون موافقة الكونغرس.
ومن جهتها، قالت المتحدثة باسم وزارة العدل الأمريكية، ناتالي بالداساري، إن الوزارة ملتزمة بحماية العمال الأمريكيين وتدعم بالكامل أجندة" أمريكا أولاً" التي يتبناها ترامب، مشيرة إلى صدور أحكام سابقة دعمت موقف الإدارة في دعاوى أخرى مرتبطة بالسياسة نفسها.
وأضافت أن الحكومة ستواصل محاسبة الشركات التي تستغل العمال الأمريكيين بشكل غير قانوني أو تستخدم برنامج" H-1B" بصورة مخالفة للأهداف التي أُنشئ من أجلها.
وفي المقابل، رحبت المدعية العامة لولاية نيويورك، ليتيتيا جيمس، بالحكم، معتبرة أنه وضع حداً لما وصفته بـ" المحاولة غير القانونية لتقويض هذا البرنامج الحيوي والوظائف التي يتيحها".
وأكدت أن حاملي هذه التأشيرات يقدمون مساهمة كبيرة في اقتصاد الولاية، متعهدة بمواصلة مواجهة ما اعتبرته إجراءات غير عادلة وغير قانونية، تستهدف مجتمعات المهاجرين في الولايات المتحدة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك