قناة الجزيرة مباشر - ثمانية شهـ.ـداء وعشرات الجرحى بغارات للاحتلال في قطاع غزة هاي سبورت - ملخص مباراة المغرب والبرازيل 2-1 | أسود الأطلس يصنعون التاريخ أمام السامبا! 😱🔥 beIN SPORTS-YouTube - فرنسا تتألق بثلاثية أوليزي.. وقلق مغربي قبل المونديال 🇫🇷🇲🇦 مطبخنا اليمني - Cooking fish tagine with caramelized onion 🧅 Simple and Delicious Recipe! قناة التليفزيون العربي - اللواء الصمادي: إسرائيل تريد فرض وقائع ميدانية جنوب لبنان وهذا خيار حزب الله في المواجهة قناة الجزيرة مباشر - مسؤولة بمنظمة إنقاذ الطفولة في الفلبين: يمكننا أن نرى حجم النزوح الكبير بسبب الزلزال العربية نت - تحليل منشطات للاعبي مصر استعداداً للمونديال العربية نت - إذاعة القرآن الكريم في مصر تنفي إيقاف المقرئ المفضل للسادات القدس العربي - “حزب الله”: رد إيران هدفه إلزام إسرائيل بوقف النار في لبنان وكالة شينخوا الصينية - وزارة الدفاع الصينية: جيشا الصين وجنوب إفريقيا يتفقان على مواصلة تعميق التعاون الجوهري الشامل
عامة

إيران وإسرائيل… دلالات المواجهة المحدودة والمعادلات الجديدة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

اتخذ الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل طابعاً هجومياً استباقياً، على خلاف العمليات السابقة التي غلب عليها الطابع الدفاعي، ما يمثل المرة الأولى التي تبادر فيها إيران بالهجوم قبل إسرائيل. وبذلك نفذت ال...

اتخذ الهجوم الإيراني الأخير على إسرائيل طابعاً هجومياً استباقياً، على خلاف العمليات السابقة التي غلب عليها الطابع الدفاعي، ما يمثل المرة الأولى التي تبادر فيها إيران بالهجوم قبل إسرائيل.

وبذلك نفذت القوات المسلحة الإيرانية تهديداتها السابقة بضرب الداخل الإسرائيلي عقب استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يوم الأحد الماضي، حيث بدأت الرشقات الصاروخية بعد ساعات من قصف الضاحية واستمرت حتى عصر الاثنين، بينما ردت إسرائيل من فجر الاثنين حتى ظهره باستهداف أهداف، معظمها رادارية في عدة مدن إيرانية، بما فيها العاصمة طهران.

وأمس الاثنين، في بيان إعلان وقف الهجمات، أكدت قيادة" خاتم الأنبياء" للعمليات الحربية الإيرانية أن هذا الوقف مشروط، مضيفة في الوقت ذاته أنه في حال استمرار الاعتداءات، ومنها في جنوب لبنان، ستكون الردود الإيرانية" أكثر قوة وصرامة".

وسط المواجهة المحدودة وتلك التهديدات، يبرز تساؤل جوهري عن قدرة طهران على خلق معادلة ردع جديدة ضد إسرائيل في لبنان وإيران معاً، خصوصاً أن المسؤولين الإسرائيليين أكدوا استمرار العمليات في جنوب لبنان، وشددوا على أن معادلة الضاحية مقابل شمال إسرائيل لا تزال قائمة، رابطين أمن الضاحية بوقف هجمات حزب الله الصاروخية.

ويأتي حرص إيران على فرض معادلتها في مواجهة إسرائيل، فيما تُقاس نتائج الحروب في الصراعات الحديثة بقدرة الأطراف على فرض معادلات جديدة لتحقيق الانتصار الاستراتيجي على المدى المنظور.

يقول أستاذ الدراسات الإسرائيلية في جامعة طهران، هادي برهاني، في مقابلة مع" العربي الجديد"، إن الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير على شمال إسرائيل عكس" قدرة المبادرة والجسارة العملياتية" لدى طهران، وأثبت أن القوات المسلحة الإيرانية تمتلك" الثقة الكافية" للمواجهة رغم الخسائر التي تكبدتها في الحرب التي استمرت 40 يوماً.

وأضاف برهاني أن العملية حملت" رسالة حزم وقوة" لكل من واشنطن وتل أبيب، و" تركت أثراً إيجابياً" على معنويات حزب الله والمقاومة في المنطقة.

وأشار الأكاديمي الإيراني إلى أن الرد الإسرائيلي" المحدود" أيضاً كشف عن عدم رغبة تل أبيب في رفع مستوى التوتر مع إيران، لافتاً إلى أن خلو الهجمات المتبادلة من القتلى يتناقض مع الاستراتيجية الإسرائيلية المعتادة القائمة على الردود" المؤلمة" والاغتيالات، ما يؤكد الحذر الإسرائيلي في هذه المرحلة.

وأوضح برهاني أن الهدف الاستراتيجي الأبرز لإسرائيل حالياً هو" كسر الارتباط" بين طهران وحزب الله، مؤكداً أن وجود الحزب على حدود إسرائيل يمثل" ميزة استخباراتية وعملياتية كبرى لإيران"، خصوصاً في ظل محدودية قدرة سلاح الجو الإيراني على الوصول إلى إسرائيل والاعتماد الأساسي على الصواريخ الباليستية.

وتابع بأن طهران أدركت أن المفاوضات والاتفاقات الدبلوماسية مع أميركا ليست كافية للحفاظ على هذا الرابط، ما دفعها إلى الانتقال إلى" العمل الميداني" لمنع شعور بيئة المقاومة في لبنان بالخذلان.

وفي رؤيته لمستقبل المنطقة، شدد برهاني، في حديثه مع" العربي الجديد"، على ضرورة أن يتحول مشروع حزب الله إلى قوة تتوافق مع مصالح دول المنطقة كافة، وليس دولة بعينها، بما يشمل مثلاً تركيا وسورية والسعودية وقطر، لضمان امتلاكه طاقة كبيرة لإيقاف إسرائيل والصمود أمام الضغوط الأميركية والإسرائيلية.

ودعا إلى التقارب بين" محور المقاومة الإيراني" و" محور المقاومة الإخواني"، مؤكداً أن وقف التوسع الإسرائيلي يتطلب قادة ببُعد نظر استراتيجي يدركون قيمة التكاتف الإقليمي، مستشهداً بنموذج الملك السعودي الراحل فيصل بن عبد العزيز في قراءة المخاطر الاستراتيجية والعمل على توحيد الجهود لمواجهتها.

وحول ما إذا كانت ستتغير معادلات الردع، ذكر برهاني أنه لا يمكن القول إن الهجوم الإيراني كان بلا تأثير، حيث لن تجرؤ إسرائيل على مهاجمة الضاحية الجنوبية لبيروت بسهولة كما في السابق.

وأضاف أن دخول" العنصر اليمني" على خط المواجهة من شأنه أن يزيد من تضييق الخناق على التحركات الإسرائيلية، إذ باتت الملاحة الإسرائيلية في البحر الأحمر والداخل الإسرائيلي مهددة في حال استهداف بيروت، مؤكداً أن هامش المناورة الإسرائيلي بات أضيق، وإن لم تصبح بيروت آمنة تماماً بعد.

من جهته، يتوقع الخبير العسكري الإيراني مهدي بختياري، في حديث لـ" العربي الجديد"، أن يسهم استمرار الردود العسكرية الإيرانية في ترسيخ معادلة ردع جديدة مع إسرائيل، موضحاً أن سلوك تل أبيب يعتمد تقليدياً على المضي في التصعيد طالما لا تواجه رداً حازماً.

وأضاف أن إسرائيل غالباً ما تتراجع أو تعيد حساباتها عندما تواجه رداً قوياً ومباشراً.

وأوضح بختياري أن أحد أهم عناصر الردع يتمثل بسرعة الرد وطبيعته ومستواه، مؤكداً أن الردود المتناسبة مع حجم الهجوم الذي تتعرض له الأطراف الأخرى هي التي تؤدي فعلياً إلى تعديل حسابات العدو.

وأشار إلى أن إسرائيل نفسها اعتمدت هذا الأسلوب خلال العقود الماضية، إذ كانت تسارع إلى الرد على أي تهديد أمني أو عسكري، ما أسهم في تثبيت معادلة ردع مع أعدائها.

وبحسب الخبير العسكري الإيراني، فإن اعتماد طهران سياسة الرد السريع والمتناسب على أي تحرك عسكري من جانب الولايات المتحدة أو إسرائيل يمكن أن يؤدي إلى تغيير تدريجي في موازين القوى والمعادلات الأمنية في المنطقة خلال المرحلة المقبلة.

ولفت إلى أن حزب الله سبق أن اعتمد هذا النهج في العقود السابقة من المواجهة مع إسرائيل، حيث كان الرد المباشر على الهجمات الإسرائيلية" عاملاً مهماً" في الحد من وتيرة الاعتداءات.

وأشار بختياري إلى أن المؤشرات الحالية تدل على أن حزب الله يعود تدريجياً إلى هذا النمط من المواجهة، مؤكداً أن أي هجوم إسرائيلي يجب ألا يمر دون رد، لأن غياب الرد يشجع تل أبيب على المضي في التصعيد.

وفي ما يتعلق بإمكانية تنفيذ إيران هجمات جديدة على إسرائيل إذا استمرت الضربات الإسرائيلية في جنوب لبنان، قال بختياري لـ" العربي الجديد" إن تصعيد الهجمات، خصوصاً إذا استهدفت الضاحية الجنوبية لبيروت أو ألحقت أضراراً كبيرة بحزب الله، سيدفع" حتماً" طهران إلى الرد مجدداً.

وأضاف أن الضربة الإيرانية الأخيرة أظهرت وجود إرادة سياسية واضحة لدى القيادة الإيرانية لعدم ترك أي تحرك إسرائيلي دون رد.

وأكد أن هذا النهج لا يعني بالضرورة الانزلاق إلى حرب شاملة، بل يقوم على مبدأ" الرد مقابل الرد"، بحيث يقابل كل هجوم إسرائيلي على مواقع في لبنان أو الضاحية برد من إيران أو حزب الله أو أحد مكونات" محور المقاومة".

إلى ذلك، قال الخبير الإيراني صلاح الدين خديو لـ" العربي الجديد" إن جولة التصعيد الحالية انتهت بمزيج من الضغوط والوساطة الأميركية، لكنها تركت سؤالاً بلا إجابة عن مدى نجاح إيران في ترسيخ فكرة وحدة الساحات.

وأضاف خديو أن الهدف الأساسي للهجوم الصاروخي كان وضع الضاحية الجنوبية ومضيق هرمز في كفة موازية لحيفا والمنشآت الصناعية والعسكرية في شمال إسرائيل.

وأوضح خديو أن المعادلات التي كانت قائمة قبل أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تآكلت في العامين الأخيرين لمصلحة إسرائيل بعد إضعاف حزب الله، فيسعى حزب الله وإيران الآن إلى استعادة الردع السابق بالاعتماد على قدرات قتالية، مثل مسيّرات الألياف الضوئية التي يصعب اعتراضها.

وأشار الخبير الإيراني إلى أن تل أبيب مصممة، في المقابل، على منع العودة إلى تلك المعادلات عبر ضغوط شاملة تهدف إلى إضعاف حزب الله بشكل دائم.

وتوقع خديو أنه في ظل الإصرار الإسرائيلي على مواصلة الهجمات، قد تجد إيران نفسها مضطرة إلى شن مزيد من الهجمات، ما سيؤدي حتماً إلى ردود إسرائيلية انتقامية.

ودعا إلى ضرورة مراقبة المستقبل لمعرفة ما إذا كانت الصواريخ الإيرانية ستنجح في تغيير الإدراك الاستراتيجي الإسرائيلي، واصفاً الأزمة بأنها تحولت إلى عقدة مستعصية تزيد من تعقيد الوضع الراهن وخطورته.

من جهته، قال المحلل الإيراني أحمد زيد أبادي، في حديث مع" العربي الجديد" بشأن حَذر الرئيس الأميركي دونالد ترامب في التعامل مع الموقف وعدم استغلاله للعودة إلى القتال، إن تصرف ترامب تجاه الهجوم الإيراني على إسرائيل يكشف أنه لا يريد الحرب في هذه المرحلة ويسعى إلى التفاوض، لا إلى فعل مفاجئ أو خدعة، ما يتطلب من الجانب الإيراني إنهاء حالة عدم الاستقرار التي تعطل التخطيط على المستويين، العام والخاص.

وأضاف زيد أبادي أن الشعب الإيراني يعاني من ضغوط الغلاء وينتظر انفراجة اقتصادية كبرى، مؤكداً ضرورة حسم المفاوضات والوصول إلى نتائج ملموسة قبل أن يفتعل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أزمة أو فتنة جديدة تعيد الأمور إلى التأزم.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك