كشف المستشار الإعلامي لرئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» طاهر النونو، عن إحراز تقدم في مباحثات القاهرة خلال الأيام الماضية.
وقال النونو في تصريح خاص لوكالة «صفا»، يوم الثلاثاء، إن وفد حماس والقوى الوطنية أعد صياغة مشتركة لرد وطني ومسئول على بنود خارطة الطريق التي قُدمت للحركة من الوسطاء لاستكمال تطبيق خطة الرئيس ترامب.
وأوضح أن النقاش والمداولات لا تزال مستمرة لتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار.
وأضاف أن هذه المداولات تشمل جميع القضايا المتبقية في المرحلة الأولى، وتثبيت الحقوق السياسية للشعب الفلسطيني، وتسريع دخول اللجنة الإدارية الوطنية وتسلمها مهامها في القطاع، وتكثيف إدخال المساعدات وبدء الإغاثة والاعمار، وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من كامل القطاع، وضمان الأمن لشعب فلسطين.
وذكر أن وفد قيادة حماس برئاسة خليل الحية، رئيس الحركة في غزة، أجرى سلسلة من اللقاءات المكثفة في القاهرة، تضمنت لقاءات مع رئيس الوزراء القطري ووزيري المخابرات المصرية والتركية.
وأشار إلى أن الوفد عقّد العديد من اللقاءات مع الوسطاء والقوى والفصائل الوطنية المشاركة في المفاوضات.
وأفاد النونو بأن وفد الحركة وقادة الفصائل الوطنية والإسلامية أبدوا إيجابية ومسئولية عالية في الحوار بهدف الوصول إلى اتفاق مقبول على الجميع.
وحصلت «الشروق» على نص المقترح المصري المعدل بشأن ملف سلاح المقاومة في قطاع غزة، والذي يجري التباحث حوله في القاهرة حاليا، بمشاركة وفود من فصائل المقاومة في قطاع غزة.
ونص المقترح المصري المعدل للبند رقم (٨) في الورقة التي يجري التفاوض حولها بين ممثلي مجلس السلام العالمي والوفد المفاوض لحركة حماس، على «تنفيذ عملية جمع وحصر السلاح بشكل تدريجي وعلى مراحل وبتوقيتات وفق جدول زمني يتفق عليه، بالتعاون مع اللجنة الوطنية وقوة الاستقرار ولجنة التحقق والتنفيذ، وستخضع هذه العملية لقيادة فلسطينية وستشارك كل التنظيمات المسلحة في عملية حصر البنية التحتية، ولن يكون مطلوبا من أي تنظيم فلسطيني نقل أسلحته إلى إسرائيل، وذلك بنحو يرتبط باستكمال تنفيذ المرحلة الاولى من الاتفاق ودخول اللجنة الإدارية وممارستها لمهامها وانتشار قوة الاستقرار وتفكيك الميليشيات المسلحة، وذلك وفق المسار السياسي الذي جاءت عليه خطة الرئيس ترامب، والانسحاب الاسرائيلي المتدرج من القطاع».
ووفقًا لمصدر فلسطيني مشارك باجتماعات الفصائل في القاهرة، فإن هناك توافقًا فصائليًا على ضرورة حل المليشيات المسلحة المتعاونة مع جيش الاحتلال قبل الشروع في أي خطوة متعلقة بالتعامل مع ملف سلاح المقاومة، في ظل ما تمثله تلك المليشيات من خطورة على السلم المجتمعي في غزة.
وبحسب المصدر، الذي تحدث لـ«الشروق»، فإن اللقاء الذي عقد أمس، بحضور الوسطاء في مصر وقطر وتركيا ومشاركة قادة حماس والجهاد والجبهتين الشعبية والديموقراطية، والدكتور مصطفى البرغوثي، الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، هدف إلى تقريب وجهات النظر بشأن الصيغة المطروحة للتعامل مع ملف السلاح، والتي لا تحظى بقبول كامل من جانب حركة حماس، التي تشترط تنفيذ إسرائيل استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار.
وبحسب قيادي فصائلي آخر، فهناك صعوبة كبيرة في تمرير أي اتفاق في ظل النهج الإسرائيلي غير الملتزم بتنفيذ أي اتفاقات، مشددا على أنه في الوقت الحالي لا يوجد أي ضمانات حقيقية ملموسة تقول إنه إذا تم التوصل لاتفاق ما ستلتزم به إسرائيل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك