قناة التليفزيون العربي - مشهد معقد في لبنان .. حزب الله يتمسك بالمقاومة والحكومة تفاوض إسرائيل تحت النار قناة القاهرة الإخبارية - قفزة الوقود تلتهم الأرباح.. إلى أين تتجه صناعة الطيران عالميًا؟ قناة التليفزيون العربي - موقف إيران من التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وردها على تسريبات قرب التوصل لاتفاق قناة الجزيرة مباشر - ثمانية شهـ.ـداء وعشرات الجرحى بغارات للاحتلال في قطاع غزة هاي سبورت - ملخص مباراة المغرب والبرازيل 2-1 | أسود الأطلس يصنعون التاريخ أمام السامبا! 😱🔥 beIN SPORTS-YouTube - فرنسا تتألق بثلاثية أوليزي.. وقلق مغربي قبل المونديال 🇫🇷🇲🇦 مطبخنا اليمني - Cooking fish tagine with caramelized onion 🧅 Simple and Delicious Recipe! قناة التليفزيون العربي - اللواء الصمادي: إسرائيل تريد فرض وقائع ميدانية جنوب لبنان وهذا خيار حزب الله في المواجهة قناة الجزيرة مباشر - مسؤولة بمنظمة إنقاذ الطفولة في الفلبين: يمكننا أن نرى حجم النزوح الكبير بسبب الزلزال العربية نت - تحليل منشطات للاعبي مصر استعداداً للمونديال
عامة

بعد أن دمجت “الشيطانين”.. هل تنطلق إيران من “انتصار البقاء” إلى قوة إقليمية عظمى؟

القدس العربي
القدس العربي منذ 57 دقيقة

يبدو أن جولة الهجمات المتبادلة بين اسرائيل وإيران انتهت، وأظهر الطرفان القدرة على الرد وأثبتا فائدة “سياسة عدم الاحتواء”. مع ذلك، هناك رابحون وخاسرون حتى في معادلة الردود هذه التي تهدف إلى ترسيخ قوة ا...

يبدو أن جولة الهجمات المتبادلة بين اسرائيل وإيران انتهت، وأظهر الطرفان القدرة على الرد وأثبتا فائدة “سياسة عدم الاحتواء”.

مع ذلك، هناك رابحون وخاسرون حتى في معادلة الردود هذه التي تهدف إلى ترسيخ قوة الردع لكل طرف.

يسهل سرد الضربات التي حصل عليها نتنياهو من ترامب أو تحليل حدود قوة اسرائيل في مواجهة شبكة المصالح الكبيرة التي تحرك دول المنطقة.

مع ذلك، “الحرب التي استمرت لـ 24 ساعة”، والتي تعدّ “جولة” حتمية، تعكس تحولاً جذرياً في سياسة إيران.

عندما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس بأن “واشنطن لا تستطيع إبعاد نفسها عن تصرفات إسرائيل”، وأن إيران تحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن أي خرق لوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل، فهذا ليس تعبيرا عن البديهيات فحسب، بل هو تعريف يعيد صياغة طبيعة الصراع بطريقة جديدة، تعطي الشرعية لرد إيران، ليس على أي هجوم مباشر عليها فقط، بل أيضاً على أي هجوم يستهدف وكلاءها.

عندما صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أمس بأن “واشنطن لا تستطيع إبعاد نفسها عن تصرفات إسرائيل”، وأن إيران تحمل الولايات المتحدة المسؤولية عن أي خرق لوقف إطلاق النار من قبل إسرائيل، فهذا ليس تعبيرا عن البديهيات فحسب، بل هو تعريف يعيد صياغة طبيعة الصراعهذا التصريح يحدد وضع الوكلاء بطريقة تجعلهم جزءاً لا يتجزأ من رؤية طهران الإمبريالية لنفسها.

يكمن الاختلاف الجوهري بين التعريفات القديمة لهيكل الردع الإيراني، التي كانت -حسب تخطيط وتنفيذ قاسم سليماني- تقسم الأدوار بين “الدولة الأم” والوكلاء في العراق، ولبنان، وسوريا (قبل سقوط بشار الأسد)، واليمن، وبين التصور الجديد في كونه نتيجة للحرب، ويكمن في فحص دروس أداء هؤلاء الوكلاء وجدواهم.

من بين الاستنتاجات التي يتناولها المعلقون في إيران، أن الغرض من الوكلاء الذين أُنشئوا كجدار حماية لإيران وكان من المفروض أن يمتصوا ضربات الهجوم والرد نيابة عنها، قد انتهى بعد فشلهم في إثبات الجدارة أثناء الحرب.

وحتى قبل الحرب، لم ينجح “حزام النار” في تحقيق مهمته بالكامل، بل وأجبر إيران أحياناً على التدخل المباشر، مثلما في ردها على اغتيال الجنرال محمد زاهدي في نيسان 2024 بقصف اسرائيلي استهدف المبنى قرب السفارة الإيرانية في دمشق.

ولكنها كانت حالات نادرة قدمت فيها إيران نشاطها العسكري كرد فعل وليس كمبادرة.

كما أن إسهام الوكلاء في ترسيخ مكانتها السياسية والإقليمية، مثل استئناف العلاقات بين إيران والإمارات والسعودية، الذي جاء في سياق رغبة تحييد تهديد الحوثيين، آخذ في التضاؤل.

وقد “وقع” الحوثيون على اتفاق عدم اعتداء منفصل مع الولايات المتحدة، أما المليشيات الشيعية التابعة لإيران في العراق، فرغم قوتها العسكرية فقد أصبحت سلاحاً ذا حدين، يهدد علاقة طهران مع بغداد، أما في لبنان، معقل إيران العسكري الأكثر نشاطاً وربما الأهم، فالحكومة تعمل على تطوير قناة سياسية مستقلة وجريئة تهدف إلى تجريد حزب الله من شرعيته العسكرية والشعبية.

الأسوأ لإيران، هو أن سيطرتها شبه المطلقة السابقة في لبنان تواجَه بتحد غير مسبوق، إلى درجة أنها اضطرت إلى تولي زمام الأمور نيابة عن حزب الله والتحرك ضد إسرائيل.

لا يقتصر التهديد الذي تشكله حكومة لبنان على إيران على مكانة حزب الله ووجوده فقط، بل إن أي خسارة في لبنان قد تؤثر على وضع المليشيات الشيعية في العراق، ومن ثم على استقرار سيطرة إيران على العراق كله، وبعد ذلك على متانة العلاقة بين إيران والحوثيين الذين يعملون بدورهم حسب اجندة مستقلة.

في هذا السياق، يجب النظر إلى ردود فعل إيران على الهجوم الاسرائيلي في الضاحية وربط أمن حزب الله بأمن المفاوضات مع الولايات المتحدة باعتبار ذلك أكثر من مجرد إجراء ردع.

فهذه الردود تشكل عنصراً أساسياً في استراتيجية شاملة تعتبر الدول التي يعمل فيها حلفاء إيران جزءاً لا يتجزأ من “الإمبراطورية الإيرانية”.

أو كما يعبر عن ذلك المسؤولون في إيران معتبرين أي هجوم في لبنان بمثابة هجوم على إيران.

إذا كان يقال عن إيران في بداية الحرب بأنها لا تحتاج إلا إلى عدم الخسارة كي تنتصر، وإن بقاء النظام بحد ذاته هو “النصر المطلق”، فإن رؤيتها للإمبراطورية أصبحت الآن، بعد أن أصبحت تدعي النجاة من الصراع ضد أقوى قوة في العالم وأقوى دولة في الشرق الأوسط، أقرب إليها من أي وقت مضى، ولبنان هو حجر الزاوية في هذه الرؤية.

ولتحقيق ذلك، استغلت إيران موقعها الجغرافي الذي يعطيها السيطرة على مضيق هرمز وضعف دول الخليج.

وبهذه الطريقة تستطيع استبدال نظام الدفاع القديم الذي كان يوفره لها وكلاؤها.

فإذا سعت إيران قبل الحرب إلى تحسين علاقاتها مع دول الخليج لخلق غطاء سياسي يحميها، فقد اتضح لها الآن أن تحويل هذه الدول إلى ساحة حرب دائمة تهدد اقتصادها، قد حقق لها مكاسب أكثر.

فالتهديد الذي يطال آبار النفط ومنشآت الغاز وتحلية المياه والمطارات أجبر هذه الدول على العمل ككابح للهجمات على إيران.

وقد انعكس ذلك أيضاً في الصراع الأخير مع إسرائيل حيث استخدمت كل هذه الدول كل القوة لوقف التصعيد.

في السياق الموازي، نجحت إيران في جعل التهديد للاقتصاد العالمي جزءاً لا يتجزأ من منظومة ردعها.

إضافة إلى ذلك، اتخذت خطوة أيديولوجية وسياسية لا تقل أهمية.

فعلى مدى عقود، بنت طهران رؤيتها على أساس الانقسام بين “الشيطان الأكبر” (الولايات المتحدة) و”الشيطان الأصغر” (اسرائيل).

وهذا خدم الانقسام الاستراتيجي الإيراني بشكل جيد عندما كانت واشنطن و”القدس” [تل أبيب] تتصرفان أحياناً بشكل منفصل، بل وتختلفان أحياناً حول أسلوب العمل ضد طهران.

ولكن الحرب الأخيرة سنحت لإيران فرصة دمج العدوين في كيان استراتيجي واحد؛ إذ لم تعد هناك إسرائيل تعمل جنباً إلى جنب مع الولايات المتحدة، بل هناك ولايات متحدة تعمل من خلال إسرائيل.

مجازياً، تتنازل إيران عن التقسيم التاريخي لأعدائها الرئيسيين بين “الشيطان الأكبر” و”الشيطان الأصغر”.

ومن الآن فصاعداً، لا يوجد إلا “شيطان واحد” يعمل ضد “إيران العظمى”.

إن “دمج” العدوين، إسرائيل والولايات المتحدة، في لواء واحد يحول ترامب والولايات المتحدة إلى جدار دفاع لإيران ضد اسرائيل المحاصرة في داخل شرنقة القيود التي فرضها عليها الرئيس الأمريكي.

ونتيجة لذلك، يصبح أي تهديد لإيران تهديداً لكل دول المنطقة، ويضع الولايات المتحدة في مأزق اختيار مصالحها.

وبهذه الطريقة تستطيع إيران الاعتماد على نظام ردع ودفاع مختلف، يحررها من الاعتماد العسكري على الوكلاء، لكنه في الوقت نفسه، يعطيهم مكانة ركيزة أساسية لترسيخ مكانتها كقوة عظمى.

مع ذلك، الحفاظ على الردع وتعزيزه من خلال استخدام التهديد الجيوسياسي ليس إلا عنصراً واحداً.

فمهما كان الردع ضرورياً ومتطوراً، لكنه وحده غير كاف لتحقيق الفائدة التي تسعى إليها إيران، وهي الانتقال من مرحلة البقاء إلى مرحلة إعادة البناء الاقتصادي، وبعد ذلك ترسيخ مكانة تنافس كتلة الدول الموالية لأمريكا.

هذا طموح مصمم لترجمة “انتصار البقاء” إلى عملة سياسية ونظام إقليمي جديد تتحول فيه إيران من مشكلة تحتاج إلى حل إلى قوة يجب أخذها في الحسبان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك