كشف تقرير لجنة الشؤون المالية والاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، عن وضع الصناعة التحويلية في قلب معادلة التحول الهيكلي للاقتصاد، باعتبارها القاطرة الأساسية للنمو، مع استهداف رفع مساهمتها إلى 25% من الناتج المحلي، وتعميق المكون المحلي كأداة استراتيجية لإحلال الواردات.
وخلال مناقشات اللجنة، دارت تساؤلات حول دلالة استهداف نمو يقارب 29% للصناعة التحويلية، وما إذا كان يخص القطاع ككل أو صناعات بعينها.
وجاء التوضيح الحكومي ليؤكد أن الصناعة التحويلية غير البترولية يُتوقع أن تحقق نموا بنحو 11.
1%، وأن نسبة الـ29% لا تعبر عن معدل نمو القطاع، بل عن مساهمته في النمو الاقتصادي المستهدف البالغ 5.
4%، بما يعادل نحو 1.
6 نقطة مئوية من إجمالي النمو.
وأشارت اللجنة إلى أن هذا التوضيح يعكس الوزن الحقيقي للصناعة التحويلية باعتبارها المحرك الأكبر للنمو الاقتصادي، والمساهمة بما يقارب الثلث، بما يتسق مع توجه الدولة لإعادة تشكيل بنية النمو.
وفي الوقت نفسه، شددت اللجنة على أن الطموح برفع الاستثمار الصناعي بنسبة 16.
5% يفرض ضرورة تحسين إنتاجية رأس المال، عبر ضمان توافر مدخلات الطاقة بأسعار تنافسية وتكاليف تمويل مناسبة تدعم توسع الصناعة.
وشددت اللجنة على أن تعميق التصنيع المحلي، والتوسع في الصناعات الوسيطة البديلة للواردات، يمثلان جوهر التحول الهيكلي، وأحد أهم مفاتيح كسر حلقة التضخم المستورد، وترسيخ نمو اقتصادي أكثر استدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك