قناة الغد - بينهم بن غفير وسموتريتش.. عقوبات غربية تضرب وزراء ومستوطنين إسرائيليين روسيا اليوم - الجيش الإسرائيلي يعلن عن استهداف مواقع لـ"حماس" في خان يونس العربي الجديد - صورٌ تكشف آثار ضربة إيرانية في قاعدة "رامات دافيد" الإسرائيلية فرانس 24 - فرنسا تمنع وزير المال الإسرائيلي بتسلئيل سموطريتش من دخول أراضيها (الخارجية) العربية نت - جديد بحارة مصريين مختطفين بالصومال.. المفاوضات تنهار وتعود لنقطة الصفر البريميرليج - Premier League - The Surprise Reunion That Brought Igor Thiago To Tears 🥹 قناة الجزيرة مباشر - أكاديمي كويتي: محاولات طهران فرض الرسوم في هرمز تصطدم بالقرارات الأممية والحصار الأمريكي إيلاف - هل أُسقطت أم تعطلت؟.. ترامب يكشف مصير المروحية الأميركية المحطمة في هرمز Euronews عــربي - منتخب إيران يتدرب في المكسيك وتصاعد أزمات الحدود لمونديال الولايات المتحدة روسيا اليوم - الصين تسعى إلى تعزيز نفوذها في كوريا الشمالية
عامة

احتجاجات التعليم في بروكسل تكشف أزمة ثقة بين الشباب والدولة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

لم تعد الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأيام الأخيرة مجرد اعتراض على إصلاحات تعليمية أو إجراءات تقشفية، بل تحولت إلى مؤشر على أزمات اجتماعية واقتصادية أعمق، تتعلق بمستقبل الشباب،...

لم تعد الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل خلال الأيام الأخيرة مجرد اعتراض على إصلاحات تعليمية أو إجراءات تقشفية، بل تحولت إلى مؤشر على أزمات اجتماعية واقتصادية أعمق، تتعلق بمستقبل الشباب، والتفاوتات الاجتماعية، وتراجع الثقة بالمؤسسات العامة.

وبعد أيام من التظاهرات ضد خطط خفض الإنفاق في قطاع التعليم الناطق بالفرنسية، شهدت شوارع بروكسل مواجهات بين محتجين وقوات الأمن، ما دفع وزير الدفاع البلجيكي ثيو فرانكن إلى اقتراح توسيع برامج التدريب والانضباط العسكري للشباب الذين يواجهون صعوبات اجتماعية أو تعليمية، في تصريحات نقلتها صحف بروكسل ووكالات أنباء أوروبية، وأثارت جدلاً سياسياً واجتماعياً.

اندلعت الاحتجاجات على خلفية إصلاحات أقرتها حكومة الاتحاد الفيدرالي الناطق بالفرنسية لمعالجة عجز يناهز 1.

9 مليار يورو، شملت رفع الرسوم الجامعية بنحو 35% من 835 إلى 1194 يورو، وزيادة ساعات التدريس لبعض المعلمين دون زيادات في الأجور، إلى جانب تعديلات وظيفية وإجراءات لخفض الإنفاق العام.

ويرى المحتجون أن الحكومة تحمّل التعليم كلفة معالجة العجز المالي، بينما تؤكد السلطات أن الإجراءات ضرورية لضمان استدامة التمويل.

غير أن الجدل سرعان ما تجاوز الملف التعليمي ليطرح أسئلة أوسع حول أوضاع الشباب في العاصمة البلجيكية، خصوصاً في الأحياء والضواحي التي تعاني البطالة والتهميش.

الدنمارك وبروكسل: نموذجان مختلفان للتعليم العاليأعادت الاحتجاجات تسليط الضوء على الفارق بين النموذجين البلجيكي والدنماركي.

ففي الدنمارك، التعليم الجامعي الحكومي مجاني لمواطني البلاد والاتحاد الأوروبي، كما يحصل الطلاب، بمن فيهم طلاب الثانويات، على دعم مالي شهري عبر برنامج SU الحكومي للمساعدة في تغطية تكاليف المعيشة.

أما في بلجيكا الناطقة بالفرنسية، فيدفع الطلاب رسوماً جامعية سنوية ارتفعت أخيراً إلى نحو 1194 يورو لبعض الفئات، ويعتمد كثير منهم على دعم الأسرة أو العمل الجزئي أو المنح المحدودة لتغطية تكاليف الدراسة والسكن.

ورغم احتضان بروكسل لمؤسسات الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو وشركات دولية كبرى، فإنها تعاني، بحسب تقارير إعلامية محلية وأوروبية، من تفاوتات اجتماعية واضحة.

فالكثير من الشباب يواجهون صعوبات في الحصول على وظائف مستقرة، وارتفاع تكاليف السكن، وضعف فرص الاندماج المهني والتعليمي.

وتشير تقارير اجتماعية إلى أن البطالة بين الشباب في بعض أحياء العاصمة تتجاوز المعدلات الوطنية، ما يعزز الشعور بالإحباط ويغذي الاحتقان الاجتماعي.

ويرى خبراء أن الغضب الحالي يعكس أيضاً تراجع فرص الصعود الاجتماعي لدى قطاعات واسعة من الشباب.

ورغم انطلاق الاحتجاجات بصورة سلمية، شهد وسط بروكسل أعمال تخريب ومواجهات مع الشرطة شملت إحراق حواجز ودراجات وإلقاء حجارة ومفرقعات نارية، بحسب ما نقلت الوكالات الخميس الماضي.

وردت قوات الأمن باستخدام الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه واعتقلت عشرات الأشخاص، بينهم قاصرون.

وأكدت الشرطة أن تدخلها جاء بعد خروج بعض المجموعات عن الطابع السلمي للتظاهرات، إلا أن ذلك لم يمنع تصاعد الانتقادات بعد انتشار مقاطع مصورة أظهرت استخدام القوة ضد عدد من المحتجين الشباب.

أثارت المشاهد المتداولة على وسائل التواصل الاجتماعي ردات فعل واسعة من منظمات حقوقية ونقابات تعليمية اتهمت الشرطة باستخدام قوة مفرطة، خصوصاً بحق القاصرين.

كما برزت اتهامات لعناصر أمنية باستخدام عبارات مهينة وعنصرية خلال المواجهات، ما دفع سلطات مدينة بروكسل إلى فتح تحقيق داخلي في سلوك عدد من الضباط بحق شبان بعض الضواحي.

وتقول منظمات حقوق الإنسان، إن حماية النظام العام لا ينبغي أن تتحول مبرراً لانتهاك حقوق المتظاهرين، فيما تؤكد الشرطة أن عناصرها كانت تتعامل مع وضع ميداني معقد تخللته أعمال عنف وتخريب.

وسط هذا الجدل، أثارت تصريحات وزير الدفاع ثيو فرانكن اهتماماً خاصاً بعدما دعا إلى دراسة توسيع برامج التدريب والانضباط العسكري للشباب الذين يواجهون مشكلات اجتماعية أو تعليمية.

وأشار الوزير إلى" برنامج استعادة المسار الصحيح للشباب" " Reboot4You" الذي ينفذه الجيش منذ سنوات، لمساعدة الشباب المنقطعين عن الدراسة أو الذين يواجهون صعوبات اجتماعية ومهنية على اكتساب الانضباط والمهارات الأساسية للاندماج في المجتمع وسوق العمل.

وبحسب فرانكن، يهدف البرنامج إلى تعزيز قيم الانضباط والمسؤولية والعمل الجماعي، مؤكداً أن نتائجه كانت إيجابية في مساعدة عدد من المشاركين على العودة إلى الدراسة أو دخول سوق العمل.

وأضاف أن وزارة الدفاع مستعدة لدعم مشاريع جديدة إذا طلبت الحكومة الفيدرالية توسيع نطاق هذه المبادرات.

غير أن تصريحات الوزير كشفت حجم الانقسام حول أسباب الأزمة وطرق معالجتها.

فالأحزاب المحافظة ترى أن جزءاً من المشكلة يرتبط بتراجع الانضباط وضعف الاندماج الاجتماعي لدى بعض الفئات الشابة، وتعتبر أن برامج التأهيل العسكري أو شبه العسكري قد تساعد في إعادة بناء الثقة بالنفس والاندماج المهني.

في المقابل، ترى أحزاب اليسار والنقابات ومنظمات الشباب أن المشكلة أعمق من ذلك بكثير، وترتبط أساساً بالضغوط الاقتصادية وتراجع الاستثمار في التعليم والخدمات الاجتماعية وارتفاع تكاليف المعيشة.

ويحذر هؤلاء من اختزال الأزمة في بعدها الأمني أو السلوكي، معتبرين أن معالجة التهميش الاجتماعي تتطلب سياسات اقتصادية وتعليمية أكثر شمولاً.

تكشف الأحداث الأخيرة في بروكسل عن تحديات تواجه العديد من العواصم الأوروبية، حيث تجد الحكومات نفسها بين ضغوط ضبط الإنفاق العام والحفاظ على الخدمات الأساسية، في وقت تتزايد فيه مطالب الأجيال الشابة بمزيد من الفرص والعدالة الاجتماعية.

وفي حين تؤكد السلطات البلجيكية أن إصلاحات التعليم ضرورية لتفادي تفاقم العجز المالي، يرى المحتجون أن الاستثمار في التعليم والشباب يجب أن يكون جزءاً من الحل لا ضحية له.

ولهذا تبدو الاحتجاجات الأخيرة أكثر من مجرد نزاع حول الرسوم الجامعية أو موازنات المدارس؛ فهي تعبير عن نقاش أوسع حول مستقبل الشباب، ودور الدولة الاجتماعية، وأولويات الإنفاق العام، وطبيعة العقد الاجتماعي الذي يربط الأجيال الجديدة بالمؤسسات السياسية في بلجيكا وأوروبا عموماً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك