أكد الدكتور عادل الغول، رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، أن فرص التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران أصبحت مرتفعة خلال الفترة الحالية، في ظل التقدم الملحوظ الذي شهدته جولات التفاوض الأخيرة، وتراجع العديد من العقبات التي كانت تعرقل الوصول إلى تفاهم بين الجانبين.
وأشار الغول إلى أن الأجواء الحالية للمفاوضات تبدو أكثر إيجابية مقارنة بالمراحل السابقة، ما يعزز من احتمالات التوصل إلى تسوية سياسية خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمر الزخم التفاوضي القائم.
وأوضح رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية، خلال مداخلة عبر تطبيق" سكايب" على قناة القاهرة الإخبارية، أن هناك مؤشرات واضحة على وجود تعاطٍ إيجابي مع معظم الملفات المطروحة على طاولة المفاوضات، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي يمثل أحد أبرز القضايا الخلافية بين الطرفين.
وأضاف أن هذا التقدم يتسق مع التصريحات الأخيرة الصادرة عن نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس، والتي تحدث فيها عن اقتراب التوصل إلى اتفاق، بما يعكس وجود رغبة سياسية لدى الطرفين لإنهاء حالة الجمود التي استمرت لفترة طويلة.
الساعات المقبلة قد تكون حاسمةولفت الغول إلى أن الساعات المقبلة قد تحمل تطورات مهمة تتعلق بحسم النقاط الخلافية المتبقية، تمهيدًا للإعلان عن تفاهم أو اتفاق بين واشنطن وطهران.
وأكد أن عامل الوقت أصبح عنصرًا حاسمًا في حسابات الجانبين، موضحًا أن استمرار المفاوضات دون نتائج ملموسة قد يفرض تحديات إضافية على مسار التفاوض.
وأشار إلى أن مصلحة إيران تقتضي الوصول إلى اتفاق قبل نهاية الأسبوع، خاصة في ظل إدراك طهران أن بعض أوراق الضغط التي استخدمتها خلال الفترة الماضية قد تفقد تأثيرها مع مرور الوقت.
وأوضح أن القيادة الإيرانية تدرك أهمية استثمار الأجواء الإيجابية الحالية للوصول إلى تفاهم يحقق مكاسب سياسية واقتصادية، قبل أن تتغير المعطيات الإقليمية والدولية.
ضغوط اقتصادية تدفع نحو التفاهموأكد الغول أن إيران تواجه تحديات داخلية متزايدة نتيجة العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها، إلى جانب الضغوط المعيشية التي يواجهها المواطن الإيراني، وهو ما ينعكس على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية داخل البلاد.
وأضاف أن هذه الضغوط تمثل أحد العوامل الرئيسية التي تدفع طهران إلى البحث عن مخرج سياسي يساهم في تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين الأوضاع الداخلية.
التسوية السياسية الخيار الأكثر استقرارًاوشدد رئيس مركز باريس للدراسات الأمنية والعلاقات الدولية على أن الوقت قد يتحول من ورقة ضغط لصالح إيران إلى عامل ضغط عليها إذا استمرت المفاوضات لفترة أطول دون نتائج واضحة.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن التوصل إلى اتفاق مرضٍ للطرفين خلال الفترة القريبة المقبلة يبقى الخيار الأكثر فائدة واستقرارًا، سواء بالنسبة للولايات المتحدة أو إيران، مشيرًا إلى أن المؤشرات الحالية تدعم سيناريو الوصول إلى تسوية سياسية إذا استمرت المفاوضات بنفس الوتيرة الإيجابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك