يصادف اليوم الذكرى الخامسة عشرة لانشقاق المقدّم حسـين هرمـوش عن قوات النظام البائد في التاسع من حزيران 2011، حيث أعلن الضابط في الفرقة 11، انشقاقه احتجاجًا على قتل المدنيين في مدينة جسر الشغور، ليؤسس بعد ذلك “لواء الضباط الأحرار”، النواة الأولى لتشكيل “الجيش السوري الحر”.
وكان الملازم أول عبد الرزاق محمد طلاس قد أعلن انشقاقه قبل الهرموش بيومين فقط في 7 حزيران 2011، وهو من مدينة الرستن في محافظة حمص.
وقد اختطفت مخابرات النظام البائد الهرموش من داخل الأراضي التركية بمساعدة أحد الضباط هناك، حيث سلّمه لمخابرات الأسد، وبعد سنوات من الغموض، كشف نجله براء هرموش في شباط 2025 تفاصيل استشهاد والده، مؤكدًا أنه أعدم شنقًا في سجن صيدنايا بتاريخ 19 كانون الثاني 2012 بعد تعرضه للتعذيب.
وفي تطور جديد خلال آذار 2026، أعلنت السلطات التركية توقيف متهم بتورطه في عملية تسليم الهرموش ورفيقه مصطفى قسوم إلى نظام الأسد.
وكشفت لائحة اتهام جديدة أعدتها النيابة العامة في أنقرة عن تفاصيل صادمة حول قضية الجاسوس التركي السابق، أوندر سيغريجي أوغلو، الذي أدين بتزويد نظام بشار الأسد وروسيا بمعلومات سرية عن عمليات الاستخبارات التركية في سوريا، وأظهرت التحقيقات أن عناصر من منظمة “فتح الله” سهلوا فراره من السجن عبر التلاعب بسجلاته القضائية.
وبحسب لائحة الاتهام التي نشرتها صحيفة “يني شفق” التركية، منذ أيام، فإن الجاسوس سيغريجي أوغلو، الذي كان يعمل في جهاز الاستخبارات الوطنية التركية (MİT)، قام بتسليم معلومات حول عمليات الاستخبارات في سوريا إلى نظام الأسد والروس، وشملت خيانته تسليم قائدين من “الجيش السوري الحر” إلى نظام الأسد عام 2011، وهما المقدم حسين هرموش والرائد مصطفى قسوم، اللذين تم تسليمهما لقوات الأسد مقابل مبالغ مالية، حيث تعرضا للتعذيب والقتل لاحقاً.
وبحسب الوكالة التركية، فقد تلقى سيغريجي أوغلو 25 ألف دولار مقابل هذه الخيانة، كما كشفت لائحة الاتهام أن سيغريجي أوغلو قام بتزويد المخابرات الروسية بمعلومات حول هيكلية جهاز الاستخبارات التركي، وقدم تقارير عن المعارضين السوريين، وبعد انهيار نظام الأسد، فر إلى روسيا عبر قاعدة حميميم العسكرية مستخدماً هوية مزورة.
كما كشفت لائحة الاتهام عن تورط منظمة “فتح الله” في تسهيل فرار سيغريجي أوغلو من السجن، حيث قام قاضٍ تابع للمنظمة بإدخال بيانات خاطئة في نظام السجلات، مما أدى إلى تخفيض مدة عقوبته من 20 عاماً إلى 10 أعوام، وهو ما جعله مؤهلاً للإفراج المؤقت وسمح له بالفرار.
وكان سيغريجي أوغلو قد أُلقي القبض عليه في آذار 2026 على الحدود السورية اللبنانية وأُعيد إلى تركيا لاستكمال محاكمته، ومن المقرر أن يواجه تهماً جديدة تتعلق بتسريب معلومات إلى الاستخبارات الروسية والعمل لصالح نظام الأسد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك