أكد الدكتور هشام عبد العزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية في القاهرة بدعم مصري قطري تركي، يعكس حرص الدولة المصرية على دعم جهود تثبيت وقف إطلاق النار والدخول في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، تمهيدا للدخول في مرحلة إعادة الإعمار، خاصة بعد نجاح الجهود المصرية في وقف إطلاق النار في القطاع كمرحلة أولى، حيث كان للمقترحات المصرية دورًا رئيسيًا في صياغة العديد من بنود التفاهمات الخاصة بوقف إطلاق النار، باعتبارها أساسًا للمفاوضات التي أفضت إلى الاتفاقات المعلنة خلال أكتوبر 2025.
وأضاف رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن اجتماع الفصائل الفلسطينية بالقاهرة، يهدف إلى الدفع نحو تنفيذ مخرجات اتفاق شرم الشيخ للسلام بشأن غزة والذي تم توقيعه بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكتوبر 2025، وتضمن تنفيذ وقف شامل لإطلاق النار يشمل مراحل لتبادل المحتجزين والأسرى وتقديم الإغاثة العاجلة، وإدخال وتوزيع المساعدات عبر الأمم المتحدة والهلال الأحمر دون تدخل عسكري مع فتح المعابر، وجدولة انسحاب الجيش الإسرائيلي مع ضمان عدم إعادة احتلال القطاع أو ضمه، وإطلاق خطة استثمارية شاملة لإعادة إعمار.
وأوضح رئيس حزب الإصلاح والنهضة، أن مصر هي الدولة القادرة على جمع الفصائل الفلسطينية لما تحظى به من قبول وثقة لدى جميع الأطراف، مشيرًا إلى أن القاهرة تلعب دورًا تاريخيًا في توحيد الصف الفلسطيني باعتباره شرطًا أساسيًا لأي تسوية، كما أن التحرك المصري بالتنسيق مع قطر وتركيا يمنح المفاوضات زخمًا كبيرًا، وأن إسرائيل تدرك جيدًا حجم وثقل وأهمية الدور المصري في هذا الملف، وأن الاجتماعات المتواصلة في القاهرة قد تفضي إلى مخرجات مهمة تدعم توحيد الموقف الفلسطيني وتدفع نحو تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار بقطاع غزة.
ولفت رئيس حزب الإصلاح والنهضة، إلى أن الفترة الماضية شهدت نشاطًا دبلوماسيًا مكثفًا قادته مصر عبر اتصالات مع القوى الدولية والإقليمية المؤثرة، إضافة إلى استضافة العديد من الاجتماعات واللقاءات الخاصة بالأزمة الفلسطينية، واستهدفت هذه التحركات بناء توافق دولي يدعم جهود التهدئة ويمنع اتساع دائرة الصراع في المنطقة، كما واصلت القاهرة جهودها للحفاظ على استمرارية وقف إطلاق النار ومنع انهياره، مع التأكيد على ضرورة الانتقال من مرحلة التهدئة المؤقتة إلى تسوية أكثر استدامة تعالج جذور الأزمة وتفتح الطريق أمام حل سياسي شامل.
وأضاف الدكتور هشام عبد العزيز، أنه إلى جانب جهود وقف الحرب، تركز مصر على مرحلة ما بعد الصراع، من خلال دعم خطط التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة، والتنسيق مع المؤسسات الدولية والدول المانحة لتوفير الموارد اللازمة لإعادة بناء ما دمرته الحرب، كما تؤكد القاهرة باستمرار أن تحقيق الاستقرار الدائم يتطلب وجود أفق سياسي واضح يقوم على حل الدولتين وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك