في أوقات التحديات تظهر قوة الدول الحقيقية، وتتجلى قيمة التنسيق بين القيادة ومؤسسات الدولة المختلفة.
وقد أثبتت البحرين أن الأمن الوطني ليس عملاً فردياً، بل منظومة متكاملة تنطلق من توجيهات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وتترجمها الأجهزة العسكرية والأمنية باحترافية عالية ومسؤولية وطنية راسخة.
فبين الدفاع عن سماء البحرين ومياهها الإقليمية، وحماية أمنها الداخلي من الخلايا التخريبية والعناصر المرتبطة بأجندات خارجية، برزت حالة من الانسجام الاستثنائي بين قوة دفاع البحرين، ووزارة الداخلية، والحرس الوطني، وكل الأجهزة المختصة.
وكأن المشهد الوطني قطعة موسيقية متقنة يقودها مايسترو الوطن، حيث يؤدي كل جهاز دوره في الوقت المناسب وبالدقة المطلوبة لتحقيق هدف واحد: حماية البحرين وصون أمن شعبها.
لقد أثبتت الأحداث أن يقظة الأجهزة الأمنية والعسكرية قادرة على مواجهة مختلف التهديدات، سواء كانت صواريخ ومسيرات تستهدف أمن المنطقة، أو خلايا نائمة تسعى إلى زعزعة الاستقرار من الداخل.
وتم التعامل مع هذه التحديات بثقة وهدوء وحزم، مستمدين العون من الله عز وجل، ثم من ثقة القيادة الرشيدة ودعمها المستمر.
كما أن إشادة جلالة الملك المعظم بما قام به رجال البحرين من دفاع وثبات في كل مواقع المسؤولية يرسخ العزم والحزم ومضاعفة الجهود بما يشكل سدا منيعاً امام كل من يحاول الاعتداء على مملكة البحرين براً أو جواً أو بحراً وبما يؤكد بأن رسالة مملكة البحرين اليوم واضحة وحاسمة: بأن لا مكان للخيانة، ولا مجال للمساس بأمن الوطن أو استقراره.
فالدولة بمؤسساتها كافة تقف صفاً واحداً في مواجهة أي اعتداء أو تهديد، وتملك من الكفاءة والإرادة ما يجعلها قادرة على حماية المواطنين والمقيمين والحفاظ على مكتسبات الوطن.
وستبقى البحرين، بقيادتها وشعبها ومؤسساتها، نموذجاً للوحدة الوطنية والتكاتف، وسداً منيعاً في وجه كل من يحاول استهداف أمنها أو النيل من سيادتها واستقرارها، وستبقى بإذن الله مملكة البحرين العربية الخليفية قائمة" حتى يرث الله الأرض ومن عليها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك