أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي، الثلاثاء، مقتل اثنين على الأقل من عناصر قوات الدفاع الجوي التابعة للجيش في غارات إسرائيلية، الاثنين، خلال الهجمات المتبادلة التي أعلن الطرفان بعد ذلك وقفها.
وقال التلفزيون الرسمي إن العسكريين قُتلا «أثناء تأديتهما واجبهما في الدفاع عن أجواء البلاد خلال عدوان الكيان الصهيوني يوم أمس (الاثنين)».
كما أعلن الجيش الإيراني أن مراسم جنازة ستُقام في طهران، اليوم الثلاثاء، لأفراد قوات الدفاع الجوي.
في السياق، تحطمت مروحية هجومية من طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي بالقرب من مضيق هرمز، وقال الرئيس دونالد ترمب إن اثنين من أفراد الطاقم على متنها بخير، بعد الحادث الذي وقع في الممر المائي الاستراتيجي، الذي لا يزال تحت سيطرة إيران.
وظل سبب تحطم الطائرة غامضًا صباح اليوم الثلاثاء في الشرق الأوسط، الذي لا يزال يعاني من آثار تبادل إطلاق النار بين إيران وإسرائيل في اليوم السابق، والذي يُعدّ أكبر ضربة حتى الآن لوقف إطلاق النار الهش.
وأقر ترمب، خلال حديثه في مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك بعد مشاهدة نهائي الدوري الأميركي لكرة السلة للمحترفين، مساء أمس الاثنين، بوقوع الحادث.
وقال: «الطيارون بخير، ولم يُصب أحد بأذى، وسنصدر تقريرًا».
وكانت صحيفة «نيويورك تايمز» قد أفادت أولًا بسقوط مروحية من طراز «أباتشي» بالقرب من المضيق في ظروف غامضة.
وشكّلت مروحيات «أباتشي» ركيزة أساسية للجيش الأميركي في فرض الحصار على شحنات النفط الإيرانية، كما استُخدمت لإسقاط طائرات مسيّرة خلال الحرب.
كما أعرب ترمب عن تفاؤل متجدد بشأن المفاوضات مع إيران، قائلًا: «لدينا فرصة جيدة لتوقيع اتفاق خلال يومين أو ثلاثة أيام ».
وأضاف: «نحن على وشك التوصل إلى اتفاق قوي، وإذا لجأنا إلى القصف واستمررنا فيه، فلن يتبقى لديهم شيء، لكن المضيق سيظل مغلقًا لأشهر ».
ويحاول الوسطاء، بقيادة باكستان، منذ أسابيع التوصل إلى اتفاق، إلا أن إيران والولايات المتحدة تتخذان مواقف متشددة؛ إذ تصر واشنطن على تخلي طهران عن مخزون اليورانيوم عالي التخصيب، وهو ما ترفضه الأخيرة.
وفي 7 يونيو/حزيران، أطلقت إيران صواريخ باتجاه إسرائيل، ردًا على ضربة استهدفت ضاحية في بيروت.
وردت إسرائيل بتنفيذ ضربات على أهداف عسكرية في إيران، قبل أن تعلن طهران وقف عملياتها في 8 يونيو/حزيران، فيما أفادت تقارير بتعليق الهجمات الإسرائيلية بطلب أميركي.
وتجدر الإشارة إلى أن الحرب الأميركية–الإسرائيلية ضد إيران بدأت في فبراير/شباط الماضي واستمرت نحو 40 يومًا، وأسفرت عن خسائر عسكرية واسعة واغتيالات لقيادات بارزة، إضافة إلى تدمير منشآت نووية وعسكرية.
وفي أبريل/نيسان، أعلنت واشنطن وطهران وقف إطلاق النار بوساطة باكستان، مع استمرار التوتر وغياب اتفاق نهائي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك