قناة الشرق للأخبار - اتفاق أميركي إيراني يقترب.. ما الذي يجري خلف الكواليس في إسلام آباد؟ وكالة الأناضول - تل أبيب تعلن اعتقال إسرائيلي بتهمة تنفيذ مهام أمنية لصالح إيران العربي الجديد - إسرائيل تصادق على قانون لمصادرة أموال من المقاصة الفلسطينية سكاي نيوز عربية - مسارات التوافق بليبيا.. هل يهدد "الإقليم الـ4" مشروع الوحدة؟ فرانس 24 - الحيّ المسيحي في مدينة صور في جنوب لبنان يفرغ من سكانه بعد إنذار إسرائيلي قناة الغد - فتح ومؤتمراتها ـ المؤتمر السابع كحالة (4) إيلاف - السعودية وتركيا توقعان اتفاقيات السكك الحديدية لربط الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا سكاي نيوز عربية - بين الترند والعلم.. تحذيرات من "نظام الطيبات" وكالة الأناضول - أردوغان: تركيا في طليعة دول تقرأ التغيرات الأمنية وتستعد لها يني شفق العربية - لجنة أممية: سلطات الاحتلال متورطة في عنف المستوطنين بالضفة الغربية
عامة

برحيل سليمة المختار.. من يحفظ إرث شيخ الشهداء في ليبيا؟

 خبرني
خبرني منذ 1 ساعة

خبرني - لم يكن رحيل سليمة المختار في 1 يونيو/حزيران 2026 مجرد حدث عائلي يخص إحدى حفيدات المجاهد الليبي عمر المختار، بل أعاد إلى الواجهة سؤالًا ظل حاضرًا منذ عقود: كيف بقي إرث شيخ الشهداء حيًا بعد نحو ...

خبرني - لم يكن رحيل سليمة المختار في 1 يونيو/حزيران 2026 مجرد حدث عائلي يخص إحدى حفيدات المجاهد الليبي عمر المختار، بل أعاد إلى الواجهة سؤالًا ظل حاضرًا منذ عقود: كيف بقي إرث شيخ الشهداء حيًا بعد نحو قرن على إعدامه؟ ومن حمل ذاكرة الجهاد الليبي من جيل إلى آخر في ظل ضياع جزء من الوثائق وتراجع شهود تلك المرحلة؟داخل منزل العائلة في بنغازي، لم يكن عمر المختار شخصية تاريخية تُستحضر في المناسبات الوطنية فحسب، بل كان حاضرًا في الروايات اليومية والقصص التي تناقلتها الأجيال، فإلى جانب ما وثقته كتب التاريخ، ظل جزء من الذاكرة محفوظًا داخل الأسرة عبر شهادات مباشرة وروايات شفوية انتقلت من الآباء إلى الأبناء.

وفي حديث خاص للجزيرة نت، يقول فايز بوهليس، نجل الراحلة سليمة المختار، إن والدته نشأت وهي تستمع إلى روايات والدتها فاطمة عمر المختار، ابنة شيخ الشهداء، وإن جزءًا من ذاكرة المقاومة الليبية وصل إلى الأسرة عبر هذه الروايات قبل أن ينتقل إلى الأبناء والأحفاد.

ويضيف أن والدته لم تكن تنظر إلى انتمائها العائلي باعتباره مصدر امتياز أو وجاهة اجتماعية، بل مسؤولية أخلاقية تفرض عليها المحافظة على تاريخ العائلة والجهاد الليبي ونقله إلى الأجيال اللاحقة.

وُلِدَت سليمة المختار عام 1948 في منطقة زاوية القصور ببلدة جردس شرقي ليبيا، وهي إحدى المناطق المرتبطة تاريخيًا بالحركة السنوسية وبنشاط المجاهد عمر المختار خلال سنوات المقاومة.

وتنتمي سليمة المختار إلى واحدة من أقرب دوائر القرابة المباشرة لعمر المختار؛ فوالدها هو المجاهد سالم محمد المختار بن محمد المختار شقيق عمر المختار الأكبر، بينما كانت والدتها فاطمة عمر المختار ابنة شيخ الشهداء من زوجته زينة بنت محارب البرعصي.

ويقول بوهليس إن والدته كانت تردد دائمًا أن قيمة هذا النسب لا تكمن في القرابة نفسها، بل في المبادئ التي ارتبط بها اسم عمر المختار من زهد وتضحية وصبر وإيمان بالحرية والكرامة.

بحسب نجلها، كانت سليمة المختار ترى أن جانبًا مهمًا من تاريخ الجهاد الليبي لم يُحفظ في الكتب وحدها، بل بقي في ذاكرة العائلات التي عايشت تلك المرحلة.

ومن بين الروايات المتوارثة داخل العائلة، والتي ينقلها جمال الغزالي، ابن خالة الراحلة، قصة إحدى زوجات عمر المختار من عائلة محمد بن نجوى المسماري، أحد قادة المجاهدين في صفوف المقاومة، والتي قُتِلَت خلال سنوات الجهاد بعد تعرض مواقع المجاهدين للقصف في معركة محيريقة التي يطلق عليها الليبيون" يوم القطيعة" لشدة الخسائر التي شهدتها.

ووفق الرواية العائلية، أرسل المختار عقب استشهاد زوجته" عصبة" من الهدايا والأقمشة إلى أسرتها تأكيدًا لاستمرار أواصر العلاقة بين العائلتين، قبل أن يتزوج لاحقًا شقيقتها في خطوة رأت فيها الأسرة آنذاك تعبيرًا عن استمرار الروابط بين عائلات المجاهدين ووحدة الصف في مواجهة الاحتلال الإيطالي.

ويؤكد بوهليس أن مثل هذه القصص لم تكن تُروى داخل الأسرة باعتبارها أمجادًا عائلية، بل بوصفها جزءًا من الذاكرة الوطنية الليبية ومن تاريخ المقاومة ضد الاستعمار.

وفي السياق نفسه، يقول جمال أحمد الغزالي، ابن خالة الراحلة سليمة المختار، إن أبناء العائلة احتفظوا ببعض الروايات والتفاصيل الاجتماعية المرتبطة بعمر المختار والتي انتقلت شفهيًا بين الأجيال، إلى جانب ما هو موثق في المصادر التاريخية.

ويضيف أن كبار العائلة كانوا يروون كيف عُرف المختار بالزهد والبساطة ورفض الاستفادة من أي امتيازات أو هدايا تقدمها السلطات الإيطالية، كما تناقلت الأسرة روايات أخرى تعكس إدراكه للأبعاد السياسية للقضية الليبية خلال سنوات المقاومة.

ويرى الغزالي أن أهمية هذه الروايات لا تكمن في تفاصيلها فحسب، بل في كونها تعكس جانبًا من شخصية عمر المختار وتكشف كيف بقيت سيرته حاضرة داخل الذاكرة العائلية بعد عقود من رحيله.

ورغم ارتباط اسم عمر المختار بعائلته، فإن إرثه تجاوز منذ زمن طويل حدود القرابة العائلية.

فقاد المختار المقاومة المسلحة ضد الاستعمار الإيطالي في برقة لأكثر من عشرين عامًا، قبل أن يقع في الأسر ويُعْدَم شنقًا في مدينة سلوق شرقي ليبيا في 16 سبتمبر/أيلول 1931، ليصبح لاحقًا أحد أبرز رموز مقاومة الاستعمار في العالم العربي والإسلامي.

ويقول الغزالي إن الأسرة لم تنظر يومًا إلى عمر المختار بوصفه ملكًا خاصًا للعائلة، بل باعتباره رمزًا وطنيًا يخص الليبيين جميعًا.

ويرى أن مكانة عمر المختار تجاوزت منذ زمن طويل حدود العائلة نفسها، إذ أصبحت سيرته جزءًا من الذاكرة الليبية والعربية والإسلامية، وهو ما جعل إرثه يستمر بمعزل عن وجود الأحفاد أو رحيلهم.

ويضيف أن سيرة المختار بقيت حاضرة في الوجدان الليبي والعربي والإسلامي، من خلال الكتب والدراسات والأعمال الفنية والمؤسسات والمعالم التي تحمل اسمه في عدد من الدول.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك