قناه الحدث - ماكرون لبراك: ندعم سيادة سوريا والعراق ولبنان القدس العربي - فون دير لايين: اقتراح بحظر دخول الجنود الروس إلى الاتحاد الأوروبي Euronews عــربي - رئيس وزراء إيطاليا السابق: على أوروبا أن تتّحد وإلا تحولت إلى مستعمرة لأمريكا والصين وكالة الأناضول - إسرائيل تعلن قتل شخص بداعي إطلاقه النار نحو قواتها قرب الحدود مع لبنان العربية نت - روبوت بشري يصل إلى قمة بركان بارتفاع 6200 متر الجزيرة نت - "دليل جرائم القتل من فتاة صالحة" 2.. موسم أكثر نضجا يعيد اكتشاف الرواية الجزيرة نت - نظرات خاطفة وضحكات مكتومة.. "فخ" النشيد الوطني يباغت لاعبي إسبانيا (فيديو) يني شفق العربية - الاحتلال الإسرائيلي يعلن قتل شخص بداعي إطلاقه النار نحو قواته قرب الحدود مع لبنان وكالة الأناضول - غرفة تجارة حلب: يمكن للتكنولوجيا التركية إعمار سوريا بخمسة أعوام قناة الغد - غوتيريش يطالب إسرائيل باحترام هُدَن لبنان وإيران وقطاع غزة بالكامل
عامة

"راس الفقيه".. رئة دير السودان الزراعية يتهددها الاستيطان الإسرائيلي

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

بعد أن فقدت عائلة الحاج حسين سلمان (60 عاماً) أكثر من 40 دونماً من أراضيها خلال الأعوام الماضية في المنطقتين الغربية والشرقية من قرية دير السودان شمال غرب رام الله بفعل سياسة مصادرة الأراضي الإسرائيلي...

بعد أن فقدت عائلة الحاج حسين سلمان (60 عاماً) أكثر من 40 دونماً من أراضيها خلال الأعوام الماضية في المنطقتين الغربية والشرقية من قرية دير السودان شمال غرب رام الله بفعل سياسة مصادرة الأراضي الإسرائيلية، يعود شبح فقدان ما تبقى من الأرض وتحديداً في منطقة جبل" راس الفقيه"، حيث يملك سلمان مع أشقائه قرابة 20 مزرعة مغروسة بأشجار الزيتون المعمرة، بعد بدء المستوطنين خلال الأيام الماضية تجريف أراضٍ في هذه المنطقة الجبلية الاستراتيجية.

يصف سلمان المنطقة بأنها أجمل مناطق قرية دير السودان، وأكثرها خصوبة، وهي أراضٍ ورثها هو وأشقاؤه عن والده وجده اللذين زرعا الأرض وعمراها، وكان شاهداً على ذلك، واستمر بالعناية بالأرض على خطاهما.

مضيفاً لـ" العربي الجديد": " تقريباً لن يتبقى لنا أراضٍ إن نجح المستوطنون بمسعاهم للسيطرة على راس الفقيه، وهذه الأرض بالنسبة إلينا ليست مجرد مردود اقتصادي، بل هي امتداد تاريخي من الأجداد إلى الأحفاد، ولها في نفوسنا أبعاد وطنية ومعنوية ودينية".

ليس سلمان وحده الذي قد يفقد كل أرضه، فمعظم أراضي دير السودان الزراعية تقع في تلك المنطقة، أو سيكون أي وجود للمستوطنين على قمة جبل" راس الفقيه" بمثابة سيطرة على باقي الأراضي، خصوصاً أن امتداد أراضي القرية معظمه نحو المنطقة الجنوبية، حيث تقع هذه المنطقة.

ويخشى أهالي دير السودان من تحول الجبل إلى بؤرة استيطانية، رغم أن الأراضي جميعاً ملكيات خاصة ومسجلة بأسماء أصحابها.

وفوجئت القرية الخميس الماضي، منذ الثامنة والنصف صباحًا، بآليات المستوطنين تقتلع الأشجار وتجرف الأراضي، على شكل شق طريق متفرع من طريق زراعي قائم، يخترق قلب" راس الفقيه" ليصل في النهاية إلى قمة الجبل، وقد اقتلع المستوطنون أشجار زيتون، جزء منها أشجار معمّرة، وهي ما يسميها الفلسطينيون بـ" الزيتون الرومي".

وأقدم المستوطنون على تلك الخطوة المفاجئة كما يؤكد رئيس المجلس القروي رأفت موسى لــ" العربي الجديد"، دون إخطارات مسبقة، ودون قرارات مصادرة، ودون حتى أي احتكاكات سابقة مع المستوطنين، ودون وجود أي إشكاليات قانونية أو غير قانونية على الأراضي.

ودفع هذا الاعتداء المباغت المجلس القروي إلى إصدار نداء استغاثة عاجل، حذر فيه من كارثة وشيكة، وناشد المجلس المؤسسات المحلية والدولية التدخل لوقف الاستيلاء على الأراضي ذات الملكيات الخاصة.

ووفقاً لموسى، فقد تواصل المجلس مع مؤسسات عدة، من بينها الارتباط الفلسطيني (جهة الاتصال مع مؤسسات الاحتلال)، الذي أبلغ المجلس بأن المستوطنين أُوقفوا عن إكمال ما بدأوا به، لكنهم أعادوا التجريف أول أمس الأحد، وأكملوا الطريق الذي شقوه وشارفوا على إنهائه.

يثير ذلك مخاوف حقيقية من فقدان أجمل مناطق دير السودان، التي تحوي على معظم المناطق الزراعية، وليس فقدان الأرض هو الهاجس الوحيد، رغم أنه الأكبر.

وبحسب موسى، فإن هذه المنطقة ليست مجرد قطعة أرض عادية، فهي إضافة إلى أنها تعود إلى قرابة 141 عائلة، وهو عدد كبير، ما يعني أن الخسارة ستعمّ معظم القرية، فإن للموقع الجغرافي للمنطقة أهمية خاصة، وثمة المزيد من الآثار المترتبة على الاستيلاء عليه.

يقع راس الفقيه في المنطقة الجنوبية من قرية دير السودان، وشمال حرج قديم يتوسط قرى النبي صالح وأم صفا ودير السودان، ويبعد فقط كيلومترين عن مستوطنة حلميش (نيفي تسوف)، ويتميز بأنه مطل على عدد من القرى، مثل كفر عين والنبي صالح وقراوة بني زيد، إضافة إلى مستوطنتي حلميش وعطيرت المقامتين على أراضي الفلسطينيين، والسيطرة عليه ستكون إكمالاً لما كان المستوطنون قد بدأوه من سيطرة على جبل في أم صفا المجاورة وإقامة بؤرة استيطانية عليه، ما يعني السيطرة على الجبلين المتقابلين.

وحتى إن الأهالي يخشون من التأثير في الشارع الرئيسي الذي يصل معظم قرى شمال غرب رام الله، واضطرارهم إلى سلوك طرق أخرى أبعد، إن أصبح هناك وجود استيطاني على قمة راس الفقيه، شارحاً مخاوف الأهالي، لأن" هذه الأراضي هي المتنفس الوحيد والرئة التي تتنفس منها دير السودان"، مضيفاً: " إذا اجتُزئت هذه الأراضي وأُقيمت عليها بؤرة، نستطيع القول: على دير السودان السلام".

إقامة شارع يصل إلى قمة الجبل يكشف المخطط غير المعلن كما يرى الأهالي، فالوصول إلى قمم الجبال بالنسبة إلى المستوطنين يعني حتماً إقامة البؤر الاستيطانية، وهو أمر كان قد شهده الأهالي خلال العام الماضي، حيث أقام المستوطنون بؤرة على منطقة جبل الراس في أم صفا.

وأمام تلك المخاوف، تداعى أهالي قرية دير السودان ووجهاؤها، وعقدوا اجتماعًا ضم أكثر من 100 شخصية ومن أصحاب الأراضي، وتوافقوا على المضي في مسار قانوني بتقديم إثباتات ملكيات الأراضي، خصوصاً أنها مسجلة بأسمائهم الشخصية، ولم تصدر بحق أي من تلك الأراضي أي قرارات مصادرة.

لكن الطريق القانوني، والوصول إلى محاكم الاحتلال ليس أمراً سهلاً، خصوصاً بعد قرار الاحتلال وقف أعمال التسوية الفلسطينية في المناطق المصنفة" ج" وفق اتفاقية أوسلو أو ما يسمى الطابو، أي تسجيل الأراضي لدى سلطة الأراضي الفلسطينية وهيئة تسوية الأراضي، والطلب من الفلسطينيين التوجه إلى إحدى دوائر الإدارة المدنية التابعة لجيش الاحتلال.

كانت قرية دير السودان قد أتمت إجراءات تسجيل أراضي القرية كافة من خلال مشروع تسوية الأراضي قبل عامين، حسب رئيس المجلس القروي، لكن كل تلك الجهود بلا أثر في محاكم الاحتلال ومؤسساته، وهو ما يعني ضرورة توجه 141 شخصاً بشكل فردي إلى الإدارة المدنية للحصول على إخراج قيد.

ومن الصعوبات المتوقعة بحسب المجلس القروي، قضايا حصر الإرث، خصوصاً في حالة وجود ملاك أو مشاركين في ملكية قطع أراضي في الخارج، وهو ما يعني استغلال سلطات الاحتلال لذلك لعرقلة وتأخير الحصول على الأوراق الثبوتية للتقدم بها إلى محاكم الاحتلال وما يعني إعطاء فرصة زمنية أطول للمستوطنين للقيام بما يريدون، الأمر الذي يرى فيه الفلسطينيون تناغمًا كاملًا بين مؤسسات الاحتلال وجيشه والمستوطنين للسيطرة على الأراضي الفلسطينية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك