قال الكرملين، اليوم الثلاثاء، إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين سيقرر لاحقًا ما إذا كان سيهنئ رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان على فوزه في الانتخابات، مؤكدًا أن موسكو تنتظر النتائج الرسمية للاقتراع قبل الإدلاء بأي تصريحات.
وفي تعليقه على الانتخابات البرلمانية، كرر المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف التصريحات التي أدلى بها في اليوم السابق، مشيرًا إلى وجود تقارير عن حدوث انتهاكات، دون تقديم تقييم أوسع لنزاهة الانتخابات أو شرعيتها.
وفاز حزب «العقد المدني» الحاكم في أرمينيا في انتخابات عُدت اختبارًا لقدرته على التعامل مع اتفاق السلام مع أذربيجان وتوجهه المتزايد نحو الغرب، رغم ما وصفه مراقبون دوليون بتدخل وضغوط روسية.
وأظهرت النتائج الأولية للانتخابات التشريعية تقدم حزب باشينيان، في اقتراع يعكس ابتعاد أرمينيا التدريجي عن روسيا وتقاربها مع الغرب، وسط ضغوط سياسية واقتصادية من موسكو.
ورافق التصويت جدل داخلي حول نزاهة العملية الانتخابية وتراجع الديمقراطية ومستقبل اتفاق السلام مع أذربيجان.
وتعليقًا على النتائج، قالت المتحدثة باسم الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن الانتخابات جرت في ظل «ضغوط غير مسبوقة على المعارضة» و«تدخل من الغرب».
وأفادت اللجنة المركزية للانتخابات بأن حزب «العقد المدني» حصل على 49.
8% من الأصوات، متقدمًا على تحالف «أرمينيا القوية» بزعامة سامفيل كارابيتيان الذي نال 23.
3 %.
كما اجتاز تحالف «أرمينيا» بقيادة الرئيس السابق روبرت كوتشاريان وحزب «أرمينيا المزدهرة» العتبة الانتخابية، بحصولهما على 9.
9% و4% على التوالي.
وقالت لجنة الانتخابات إن نسبة المشاركة بلغت 59 %.
وأشاد باشينيان بـ«النصر التاريخي»، متعهدًا بمواصلة التقارب مع الغرب، مع الحفاظ على العلاقات مع روسيا.
في المقابل، وصف منافسه كارابيتيان الانتخابات بأنها «مخزية»، منتقدًا ما قال إنها انتهاكات وقمع، ومشيرًا إلى توقيف عدد من أعضاء حملته.
وأعلنت لجنة تحقيق رسمية فتح 59 قضية جنائية تتعلق بمخالفات انتخابية، بينها التصويت المتكرر، مع توقيف 9 أشخاص.
وتزايد التوتر بين أرمينيا وروسيا منذ نهاية النزاع حول ناغورني قره باغ، إذ سعى باشينيان لتقليص اعتماد بلاده على موسكو.
وجمّدت أرمينيا مشاركتها في تحالف أمني تقوده روسيا، بالتوازي مع تعزيز علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، حذرت روسيا من تقارب يريفان مع الغرب، وفرضت قيودًا تجارية، في خطوة فُسرت على أنها ضغط اقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك