قناة الشرق للأخبار - اتفاق أميركي إيراني يقترب.. ما الذي يجري خلف الكواليس في إسلام آباد؟ وكالة الأناضول - تل أبيب تعلن اعتقال إسرائيلي بتهمة تنفيذ مهام أمنية لصالح إيران العربي الجديد - إسرائيل تصادق على قانون لمصادرة أموال من المقاصة الفلسطينية سكاي نيوز عربية - مسارات التوافق بليبيا.. هل يهدد "الإقليم الـ4" مشروع الوحدة؟ فرانس 24 - الحيّ المسيحي في مدينة صور في جنوب لبنان يفرغ من سكانه بعد إنذار إسرائيلي قناة الغد - فتح ومؤتمراتها ـ المؤتمر السابع كحالة (4) إيلاف - السعودية وتركيا توقعان اتفاقيات السكك الحديدية لربط الخليج بأوروبا عبر الأردن وسوريا سكاي نيوز عربية - بين الترند والعلم.. تحذيرات من "نظام الطيبات" وكالة الأناضول - أردوغان: تركيا في طليعة دول تقرأ التغيرات الأمنية وتستعد لها يني شفق العربية - لجنة أممية: سلطات الاحتلال متورطة في عنف المستوطنين بالضفة الغربية
عامة

مصر تقرن شهادات التعليم بالمصانع والمنافسة بسوق العمل

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

كشف وزير التعليم العالي المصري عبد العزيز قنصوة عن ملامح رؤية جديدة لإعادة تشكيل منظومة التعليم الجامعي في مصر وربطها مباشرة بسوق العمل، محذراً من أن الخطر الحقيقي لا يتمثل بالذكاء الاصطناعي نفسه، بل ...

كشف وزير التعليم العالي المصري عبد العزيز قنصوة عن ملامح رؤية جديدة لإعادة تشكيل منظومة التعليم الجامعي في مصر وربطها مباشرة بسوق العمل، محذراً من أن الخطر الحقيقي لا يتمثل بالذكاء الاصطناعي نفسه، بل بعدم استعداد الخريجين للتعامل مع عالم يتغير بوتيرة غير مسبوقة.

وعرض الوزير خلال مشاركته في ندوة لإعلان نتائج دراسة" تحليل الطلب فى سوق العمل المصري خلال الربع الأول من عام 2026" ومناقشتها، مساء الاثنين، مجموعة من السياسات والمبادرات التي تستهدف تحويل الجامعات المصرية من مؤسسات تمنح شهادات أكاديمية إلى منصات لإنتاج المهارات والابتكار وربط المعرفة بالصناعة، في محاولة لمعالجة واحدة من أكبر أزمات الاقتصاد المصري تتمثل بالفجوة المتزايدة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.

وقدم الوزير خلال الندوة التي نظمها المركز المصري للدراسات الاقتصادية مثالاً تعرض له شخصياً عن التأثير الهائل للذكاء الاصطناعي في بيئات العمل الحديثة، موضحاً أنه تمكن من إنجاز تصميم هندسي لمشروع -كان يحتاج سابقاً إلى فريق من المهندسين وعدة أسابيع من العمل- خلال ساعات قليلة فقط باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي الحديثة.

وأراد الوزير أن يوجه رسالة للخائفين من انهيار فرص التوظيف مع الصعود الهائل لاستخدام الذكاء الاصطناعي، ليكون بديلاً للبشر في المؤسسات المختلفة، مؤكداً أن التكنولوجيا لن تحل محل البشر بالكامل، ومشدداً على أن العامل أو المهندس أو الباحث الذي لا يمتلك المهارات والمعرفة الكافية قد يجد نفسه خارج المنافسة من سوق العمل.

وقال قنصوة إن العنصر الحاسم في المرحلة المقبلة لن يكون امتلاك التكنولوجيا، بل امتلاك القدرة على توظيفها، مؤكداً أن العقل البشري والإبداع الإنساني سيظلان أساس عملية التطوير، لكن طبيعة الوظائف نفسها ستتغير بصورة جذرية.

وبيّن أن الخريج الذي يعتمد فقط على ما تعلمه داخل قاعة المحاضرات قد يواجه صعوبة متزايدة في الحصول على وظيفة، بينما ترتفع فرص من يمتلك مهارات عملية وخبرة ميدانية وقدرة على استخدام الأدوات الرقمية الحديثة.

ربط البرامج الدراسية بسوق العملوأوضح قنصوة أن الوزارة بدأت مراجعة البرامج الدراسية في الجامعات المصرية وفق ثلاثة معايير رئيسية: قابلية التوظيف، واحتياجات سوق العمل، واستشراف الوظائف المستقبلية، لتعكس هذه المراجعة إدراكاً متزايداً بأن عدداً من التخصصات الأكاديمية التقليدية لم يعد يوفر فرص العمل التي كان يوفرها قبل سنوات، بينما تظهر تخصصات جديدة مرتبطة بالتكنولوجيا والتحول الرقمي والاقتصاد الأخضر والذكاء الاصطناعي.

وطرح الوزير خططاً للتوسع في النماذج التعليمية التي تربط الدراسة بالتدريب العملي المباشر داخل المصانع والشركات، حيث يقضي الطالب جزءاً من دراسته داخل مواقع الإنتاج، ويحصل على خبرة عملية وأجر خلال فترة التدريب، ليتخرج من جامعته وهو يمتلك خبرة حقيقية، لا مجرد معرفة نظرية.

وأعلن وزير التعليم العالي المصري إطلاق مبادرة تسمح لأعضاء هيئة التدريس والباحثين بالانتقال للعمل داخل المصانع والشركات لفترات محددة، مع احتفاظهم بكامل مستحقاتهم المالية بالجامعات، والحصول على حوافز إضافية مقابل مشاركتهم في حل المشاكل الفنية داخل تلك المؤسسات، ونقل خبراتهم الأكاديمية إلى المصانع، واستخدام النتائج في إنتاج مشروعات بحثية وإنتاجية جديدة تعتمد على الابتكار، وتدعم الصناعات المحلية.

وبحسب الوزير، فإن الهدف من المشروع إنهاء القطيعة التاريخية بين الجامعات والصناعة، بحيث يعود الباحث إلى الجامعة وهو أكثر إدراكاً للمشكلات الحقيقية التي تواجه القطاعات الإنتاجية.

وأكد قنصوة أن الدولة ستتجه إلى تمويل رسائل الماجستير والدكتوراه التي تعالج تحديات فعلية تواجه الاقتصاد المصري، بدلاً من اقتصار الأبحاث على الجوانب النظرية.

وفي خطوة تستهدف تشجيع الابتكار بين الشباب، كشف الوزير عن خطة لتمويل مشروعات التخرج والأفكار الطلابية المرتبطة باحتياجات الدولة والقطاع الخاص، ملمحاً إلى أن الوزارات المختلفة واتحادات المستثمرين والغرف التجارية ستطرح على الباحثين تحديات ومشكلات واقعية، على أن تحصل أفضل المشروعات على تمويل ودعم للتنفيذ من الدولة والبنوك وقطاع الأعمال، ضمن مبادرة" من الجامعة إلى المصنع".

أوضح المسؤول المصري أن القائمين على المبادرة يراهنون على إمكانية تحويل بعض هذه المشروعات إلى شركات ناشئة أو منتجات قابلة للتسويق، بما يخلق فرص عمل جديدة ويعزز ثقافة ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن دولاً أوروبية عديدة تواجه نقصاً في العمالة الماهرة والأطباء والمهندسين ستشارك في تلك المبادرة إذا نجحت مصر في إعداد خريجين بمواصفات دولية، معززة بدرجات علمية ببرامج مشتركة مع جامعات أجنبية وشهادات مهنية عالمية للطلاب تُصدَر من خلال شراكات مع منصات تدريب دولية، بما يمنح الخريج أوراق اعتماد إضافية تتجاوز الشهادة الجامعية التقليدية.

واعتبر قنصوة أن أحد أخطاء العقود الماضية كان الاعتقاد أن الجامعة الأكاديمية هي المسار الوحيد للنجاح، بينما تحتاج الاقتصادات الحديثة إلى فنيين وتقنيين مهرة بالقدر نفسه الذي تحتاج فيه إلى الأطباء والمهندسين، مشيراً إلى توسع الدولة حالياً في إنشاء الجامعات التكنولوجية التي تعتمد على التدريب العملي المكثف، وتخصص نصف العملية التعليمية تقريباً للتدريب داخل مواقع العمل.

نمو الطلب على الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مصروكشفت الدراسة التي أعدها خبراء المركز ميدانياً، وناقش المشاركون نتائجها في الندوة، عن تراجع كبير بفرص العمل في مصر خلال الربع الأول من عام 2026، مع استحواذ إقليم العاصمة الذي يضم محافظات القاهرة والجيزة والقليوبية، على 82% من الوظائف المتاحة، لذوي الياقات البيضاء، و68% للعمالة الفنية، بما يدفع ملايين الأسر إلى الزحف من دلتا ووداي النيل التي تضم 61% من السكان داخل البلاد البالغ تعدادهم 109 ملايين نسمة، إلى المناطق القريبة من العاصمة للعيش في بيئة قاسية من أجل الحصول على فرص عمل.

وبيّنت الدراسة التي أجراها المركز من واقع فرص العمل كافة التي تطرحها الشركات المحلية والأجنبية والجهات الحكومية في مصر، تراجع فرص العمل بنسبة 23.

5% أمام حملة المؤهلات العليا من عام 2025، و7.

9% للعمالة الفنية، على أساس سنوي، بما يفسر نتائج تحليلات توصلت إليها مؤسسة ستاندردر آند بورز حول مؤشر مديري شركات القطاع غير النفطي التي أظهرت تراجعاً حاداً في طلب الشركات على الوظائف والتخلص من بعض العمالة خلال شهر مايو/ أيار الماضي.

وأظهرت الدراسة أن غالبية الوظائف المعلنة لا تزال تعتمد على العمل الحضوري الكامل من مقر العمل، مع تراجع أنماط العمل عن بعد والعمل الجزئي مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، بما يعكس استمرار هيمنة النماذج التقليدية للعمل في السوق المصرية.

في المقابل، رصدت الدراسة نمو الطلب على الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خلال الربع الأول من عام 2026 بنحو 66%، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025.

كذلك أظهرت البيانات نمواً متسارعاً في الوظائف التقليدية التي أعيد تشكيلها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، إذ ارتفع الطلب عليها بنسبة 293% مقارنة بالربع السابق، بما يعكس توسع الشركات في دمج الذكاء الاصطناعي داخل الوظائف القائمة بالفعل.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك