الخرطوم، كسلا 9 يونيو 2026 – سلّمت لجان المعلمين السودانيين بمحليات ولاية الخرطوم، الثلاثاء، مذكرة مطلبية إلى حكومة الولاية ووزارة التربية والتعليم، مطالبةً بتحسين الأوضاع المعيشية والمهنية للمعلمين، وهددت بتصعيد احتجاجاتها حال عدم الاستجابة لمطالبها، وسط استمرار إضراب المعلمين بكسلا شرقي البلاد.
وتأتي الخطوة ضمن حراك تقوده اللجنة العليا للتصعيد التابعة للجان المعلمين، في ظل مطالب متزايدة بمعالجة الأوضاع الاقتصادية للعاملين في قطاع التعليم وضمان استحقاقاتهم المالية والمهنية.
وقالت اللجنة في بيان إن المذكرة سُلّمت إلى حكومة ولاية الخرطوم ووزارة التربية والتعليم بالولاية، فيما أُرسلت نسخ منها إلى وزارة المالية والاقتصاد والقوى العاملة، والمديرين التنفيذيين بمحليات الولاية، إلى جانب الإدارات التعليمية بمختلف المراحل الدراسية.
وأضافت أن المذكرة تعكس التدهور المستمر في الأوضاع المعيشية للمعلمين، وتطالب السلطات المختصة باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة وتحقيق الحد الأدنى من متطلبات الحياة الكريمة للعاملين في القطاع.
وأكدت اللجنة أن تسليم المذكرة يمثل مرحلة ضمن مسار تصعيد متدرج تتبناه لجان المعلمين للدفاع عن مطالبها، مشيرة إلى أن المعلمين سيحتفظون بحقهم في اللجوء إلى الوسائل السلمية والمشروعة حال عدم الاستجابة للمطالب خلال الفترة المحددة.
ودعت اللجنة معلمي ومعلمات ولاية الخرطوم إلى التمسك بمطالبهم والمحافظة على وحدة الصف، مؤكدة أن تحسين أوضاع المعلمين يمثل مدخلاً أساسياً لاستقرار العملية التعليمية واستمرارها.
كما حثت سلطات الولاية التعامل بجدية مع قضايا التعليم والمعلمين، والانخراط في معالجة الأزمة المتفاقمة التي يواجهها العاملون في القطاع، واعتبرت أن استقرار التعليم يرتبط بصورة مباشرة بتحسين أوضاع المعلمين وضمان حقوقهم.
استمرار إضرب المعلمين بكسلامن جانبها، أعلنت لجنة المعلمين السودانيين بولاية كسلا استمرار الإضراب والإغلاق الكامل للمدارس في جميع محليات الولاية حتى الخميس المقبل، بينما دعت السلطات إلى الاستجابة العاجلة لمطالب المعلمين قبل اتخاذ قرار بشأن خطواتها للأسبوع القادم.
ويأتي الإضراب في إطار تحركات احتجاجية ينفذها معلمو ولاية كسلا للمطالبة بتحسين الأجور ومعالجة الاستحقاقات والمتأخرات المالية، وسط شكاوى متزايدة من تراجع الأوضاع المعيشية للعاملين في القطاع التعليمي.
وقالت اللجنة، في بيان الثلاثاء، إن الإضراب دخل مرحلة الإغلاق الكامل على مستوى جميع محليات الولاية، معتبرة أن اتساع المشاركة يعكس وحدة المعلمين وتمسكهم بمطالبهم المهنية والمعيشية.
وأضافت أن الالتزام الواسع بالإضراب يعبر عن إدراك المعلمين لحجم التحديات التي تواجه القطاع التعليمي وإصرارهم على مواصلة التحرك السلمي والمنظم من أجل تحقيق مطالبهم.
وأوضحت اللجنة أن اللجنة العليا للإضراب ستعقد اجتماعاً مع مناديب المحليات وممثلي المدارس عقب انتهاء فترة الإضراب المعلنة، لتقييم تطورات الموقف واتخاذ قرار بشأن الخطوات المزمع تنفيذها خلال الأسبوع المقبل في ضوء المستجدات.
ودعت السلطات المختصة إلى الاستجابة الفورية للمطالب المطروحة والدخول في حوار جاد مع ممثلي المعلمين، بما يسهم في التوصل إلى معالجة عادلة ومستدامة للأزمة ويضمن استقرار العملية التعليمية بالولاية.
كما ناشدت منظمات المجتمع المدني والجهات المجتمعية دعم مطالب المعلمين، مؤكدة أن تحسين أوضاع العاملين في قطاع التعليم يمثل أحد المتطلبات الأساسية لتطوير البيئة التعليمية والحفاظ على استقرارها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك