ناقش مجلس الشورى في جلسته الاعتيادية الحادية والعشرين لدور الانعقاد العادي الثالث من الفترة العاشرة، عدداً من الموضوعات التشريعية والرقابية والتنموية من بينها مقترح مشروع قانون العقوبات والتدابير الجزائية البديلة، ومشروع القانون الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وذلك برئاسة معالي خالد بن هلال المعولي رئيس مجلس الشورى.
وأكد معالي رئيس مجلس الشورى، في كلمته أن المجلس يواصل أداء رسالته الوطنية من خلال الإسهام في دعم مسيرة التنمية الشاملة عبر دراسة التشريعات ومناقشة الموضوعات المرتبطة بالشأن العام، بما يعزز الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق التنمية المستدامة وتطوير مختلف القطاعات.
وأشار معاليه إلى الجهود التي يبذلها أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وحرصهم على المشاركة الفاعلة في أعمال ولجان المجلس، بما يعكس المسؤولية الوطنية الملقاة على عاتق المجلس في خدمة الوطن والمواطن.
وأوضح معاليه أن الجلسة تتناول مناقشة عدد من الموضوعات التشريعية والرقابية والتنموية المهمة، وعدد من الرغبات المبداة المحالة إلى المجلس، لافتًا إلى أن دراسة هذه الموضوعات تأتي في إطار حرص المجلس على الإسهام في تطوير المنظومة التشريعية ودعم السياسات والبرامج الوطنية بما يواكب مستهدفات رؤية عُمان 2040 ويعزز مسيرة التنمية في مختلف المجالات.
وتضمنت أعمال الجلسة، إحاطة أصحاب السعادة الأعضاء بعدد من مشروعات القوانين والاتفاقيات المحالة من الحكومة إلى المجلس، وذلك في إطار استكمال الإجراءات التشريعية المتبعة بشأنها وفق ضوابط وأحكام قانون مجلس عُمان.
وشملت الجلسة الإحاطة بمشروع القانون الموحد للعمل التطوعي بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، والذي يأتي في سياق الجهود الرامية إلى تعزيز العمل التطوعي وترسيخ ثقافته المجتمعية، وتنظيم أطره التشريعية بما يواكب تطور المبادرات التطوعية ويعزز مساهمتها في التنمية المستدامة وخدمة المجتمع، إلى جانب تعزيز التكامل التشريعي بين دول مجلس التعاون في هذا المجال الحيوي.
كما تم خلال الجلسة إحاطة المجلس بمشروع القانون البيئي، الذي يهدف إلى تطوير المنظومة التشريعية المرتبطة بحماية البيئة وصون الموارد الطبيعية، وتعزيز متطلبات التنمية المستدامة، ومواكبة المستجدات البيئية والتحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والمحافظة على التنوع الأحيائي، بما يسهم في تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة للأجيال القادمة.
وتطرقت الجلسة إلى الإحاطة بمشروع اتفاقية بين حكومة سلطنة عُمان وحكومة جمهورية أذربيجان بشأن إزالة الازدواج الضريبي بالنسبة للضرائب على الدخل ومنع التهرب والتجنب الضريبي، والتي تأتي في إطار تعزيز العلاقات الاقتصادية والاستثمارية بين البلدين، وتوفير بيئة ضريبية أكثر وضوحًا واستقرارًا للمستثمرين ورجال الأعمال، بما يسهم في تشجيع تدفقات الاستثمار والتبادل التجاري ودعم أوجه التعاون الاقتصادي المشترك.
وفيما يتصل بمقترح مشروع قانون العقوبات والتدابير الجزائية البديلة أفاد سعادة الدكتور أحمد بن علي السعدي رئيس اللجنة التشريعية والقانونية بالمجلس أن مقترح المشروع يهدف إلى تطوير السياسة العقابية الوطنية من خلال استحداث إطار تشريعي متكامل للعقوبات والتدابير الجزائية البديلة.
وأشار سعادته خلال الجلسة إلى أن مشروع القانون يمنح الجهات القضائية خيارات أوسع وأكثر مرونة في التعامل مع بعض الجرائم التي تتناسب طبيعتها مع تطبيق بدائل للعقوبات السالبة للحرية، كما يعزز من فاعلية السياسة الجنائية وقدرتها على تحقيق الردع والإصلاح في آن واحد.
وبين أن مشروع القانون يهدف إلى الحد من الآثار الاجتماعية والاقتصادية والنفسية المترتبة على العقوبات السالبة للحرية، خاصة ما يتعلق بانعكاساتها على الأسرة والاستقرار الاجتماعي وفرص الاندماج المجتمعي للمحكوم عليهم.
وأوضح أن المقترح يسهم في رفع كفاءة منظومة العدالة الجنائية وترشيد الإنفاق المرتبط بتنفيذ العقوبات السالبة للحرية، وتوجيه الموارد نحو الجرائم التي تستدعي هذا النوع من العقوبات، الأمر الذي يعزز من استدامة المنظومة العدلية ويواكب التوجهات الحديثة في السياسات العقابية.
وشهدت الجلسة مناقشة تقرير اللجنة الاقتصادية والمالية بشأن الرغبة المبداة حول تقييم واقع الصناعات المحلية في سلطنة عُمان؛ حيث أوضح سعادة أحمد بن سعيد الشرقي رئيس اللجنة الاقتصادية والمالية بالمجلس أن اللجنة أولت هذا الموضوع أهمية خاصة نظرًا للدور المحوري الذي يؤديه القطاع الصناعي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز مستهدفات التنويع الاقتصادي.
وأشار سعادته إلى أن الرغبة جاءت انطلاقًا من أهمية القطاع الصناعي باعتباره أحد القطاعات الاقتصادية الواعدة القادرة على دعم الناتج المحلي الإجمالي، وتوفير فرص العمل، وتعزيز القيمة المضافة للموارد الوطنية، بالإضافة إلى دوره في تنمية الصادرات غير النفطية وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
وتخللت الجلسة مناقشة تقرير لجنة التعليم والبحث العلمي والابتكار بشأن الرغبة المبداة حول توسيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص في مجالات التعليم المبكر، ورعاية الطلبة المتفوقين دراسيًّا والموهوبين وذوي الإعاقة؛ حيث أكد سعادة الدكتور علي بن ناصر الحراصي رئيس اللجنة أن هذه الفئات تمثل ركيزة أساسية في بناء رأس المال البشري الوطني.
وأشار إلى أن التقرير يهدف إلى تعزيز مساهمة القطاع الخاص في دعم برامج التعليم المبكر، وتوسيع نطاق المبادرات التعليمية المتخصصة للطلبة المتفوقين والموهوبين وذوي الإعاقة، بما يسهم في رفع جودة الخدمات التعليمية والتأهيلية المقدمة لهم، وتحسين فرص الوصول إليها في مختلف محافظات سلطنة عُمان.
حضر الجلسة أصحاب السعادة أعضاء المجلس، وسعادة الشيخ الأمين العام لمجلس الشورى.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك