أعلن الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، الثلاثاء، المصادقة على مصادرة أموال من" المقاصة" الفلسطينية، في خطوة من شأنها تعميق الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية.
و" المقاصة" هي ضرائب مفروضة على السلع المستوردة إلى الجانب الفلسطيني، سواء من إسرائيل أو من خلال المعابر الحدودية التي تسيطر عليها تل أبيب، وتجمعها الأخيرة لصالح السلطة الفلسطينية.
لكن بدءا من 2019 قررت إسرائيل اقتطاع مبالغ منها بذرائع مختلفة، ما أوقع السلطة في أزمة مالية جعلتها عاجزة عن دفع رواتب موظفيها كاملة.
وقال الكنيست في بيان وصل الأناضول، إن الهيئة العامة صادقت بالقراءتين الثانية والثالثة أمس (الاثنين)، على اقتراح قانون لتجميد" المقاصة"، وزعم أنها" أموال دفعتها السلطة الفلسطينية للإرهاب".
وبالمصادقة على المقترح بالقراءتين الثانية والثالثة يصبح قانونا ناجزا.
وأضاف أن عضو الكنيست من حزب" الليكود" أفيحاي بوآرون بادر قدم مشروع القانون الذي أيده 29 عضوا من أصل 120، مقابل خمسة أصوات معارضين.
ولا يلزم الحصول على أغلبية الأصوات من أجل إقرار قوانين غير أساسية.
وفي التفاصيل، قال الكنيست، إن" اقتراح القانون يقضي باقتطاع مبلغ من الأموال التي تحولها إسرائيل إلى السلطة الفلسطينية في كل عام، والذي تحدده اللجنة الوزارية لشئون الأمن القومي، ويُحدَّد هذا المبلغ بناءً على تقرير وزير المالية (بتسلئيل سموتريتش)".
كما يقضي" بتحويل الأموال المقتطعة إلى خزينة الدولة، ومع ذلك، في حال وجود ديون مستحقة نتيجة عدم دفع تعويضات لضحايا مخالفات الإرهاب، فسيتم استخدام الأموال التي تحددها اللجنة الوزارية لهذه الأغراض أولا، ولن يُحوَّل إلى خزينة الدولة إلا ما تبقى منها".
وخلال السنوات القليلة الماضية قضت محاكم إسرائيلية بالزام السلطة الفلسطينية بدفع تعويضات بقيمة عشرات ملايين الدولارات لصالح إسرائيليين يدعون تضررهم من عمليات فلسطينية.
وفي حين أن سموتريتش خصم هذه التعويضات من أموال" المقاصة"، فإن من شأن هذه القانون أن يحول الاقتطاعات إلى قانون، وليس تعليمات وزير فقط.
ومطلع مايو الماضي، قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى، إن" حصار الاحتلال الإسرائيلي لا يقتصر على قطاع غزة، إذ يعمل على خنق الضفة الغربية بما فيها القدس، عبر أدوات سياسية وأمنية واستعمارية، إضافة إلى استمرار اقتطاع أموال المقاصة الفلسطينية"، وفق وكالة الأنباء الرسمية" وفا".
وذكر مصطفى أن" هذه الاقتطاعات تصاعدت خلال الأشهر الـ12 الأخيرة، حيث لم تحول إسرائيل أي من عائدات الضرائب والجمارك إلى خزينة الدولة"، وفق وكالة الأنباء الفلسطينية" وفا".
وفق بروتوكول باريس الاقتصادي (ملحق اتفاقية أوسلو) الموقع عام 1994 بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية، تقوم وزارة المالية الإسرائيلية بجباية أموال المقاصة على المعابر الحدودية.
ومقابل هذه الجباية، تحصل إسرائيل على 3% من إجمالي أموال المقاصة المقتطعة، والتي تصل قيمتها السنوية، إلى نحو 380 مليون شيكل (102 مليون دولار).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك