وغادر البابا مدريد حيث ألقى خطابا غير مسبوق أمام البرلمان وترأس قداسا في الهواء الطلق حضره مليون ونصف مليون شخص، في اليوم الرابع من زيارته لإسبانيا.
وقبل مغادرته مدريد، شكر البابا حشدا من آلاف المتطوعين على مشاركتهم في عمليات لوجستية وأمنية ضخمة بهدف تنظيم الفعاليات في العاصمة وبينها لقاء في ملعب سانتياغو برنابيو التابع لنادي ريال مدريد الاثنين.
وفي برشلونة، سيزور الكاتدرائية القوطية في المدينة ويقود أمسية صلاة في الملعب الأولمبي في وقت لاحق الثلاثاء.
وتجمع مصلون متحمسون خارج الكاتدرائية قبل ساعات في ظل إجراءات أمنية مشددة.
وتشهد الممارسات الدينية تراجعا منذ عقود في إسبانيا، وهي تقليديا أحد معاقل الكاثوليكية.
مع ذلك، أبدى النجار روبرتو كريسبو (44 عاما) في حديث لوكالة فرانس برس اعتقاده بأن البابا سيحظى باستقبال" حار جدا" في برشلونة.
وقال" أظن أن الناس سيُظهرون أن نسبة المتمسكين بالإيمان والكاثوليكية أكثر مما يُعتقد عموما".
- مباركة ساغرادا فاميليا -يُفترض أن يلتقي البابا لاوون الأربعاء سجناء ويزور ديرا في جبل مونتسيرات، على بُعد نحو 60 كيلومترا من المدينة، قبل أن يترأس القداس في كاتدرائية ساغرادا فاميليا الشهيرة.
وتُشكّل ساغرادا فاميليا التي صممها المهندس المعماري أنطوني غاودي (1852-1926) لكنّ إنجازها لم يكتمل، أحد أهم معالم مدينة برشلونة السياحية.
وزارها حوالى خمسة ملايين شخص العام الماضي.
ويُقام القداس بعد مرور مئة عام تماما على وفاة غاودي في 10 حزيران/يونيو 1926.
وكان غاودي كاثوليكيا مؤمنا، وصدمه قطار ترامواي في برشلونة بينما كان في طريقه للصلاة في كنيسة، ويبحث الفاتيكان ملف تطويبه.
وبعد القداس، سيبارك البابا برج يسوع المسيح، القطعة المركزية الشاهقة، الذي اكتمل بناؤه في شباط/فبراير.
وأوصل البرج كاتدرائية ساغرادا فاميليا إلى أقصى ارتفاع لها، 172,5 مترا، وجعلها أطول كنيسة في العالم.
ويتوقع أن تنهي أعمال بناء ساغرادا فاميليا بالكامل خلال عقد تقريبا.
وسيتوجه البابا يومي الخميس والجمعة إلى جزر الكناري، حيث سيلتقي بمهاجرين ومتطوعين يساعدونهم، كما سيحيي ذكرى الضحايا الذين ماتوا أثناء محاولتهم الوصول إلى هذا الأرخبيل الأطلسي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك