أعلن وزير التجارة التركي عمر بولاط اكتمال الاستعدادات لافتتاح" معبر إصلاحية" للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب التركية وسوريا، وأن بلاده تعمل على تحديث وتطوير كافة المعابر الحدودية مع البلد الجار.
جاء ذلك في كلمة خلال جلسة بعنوان: " آفاق جديدة في التجارة لتركيا وسوريا" شارك فيها بولاط ووزير الاقتصاد والصناعة السوري محمد نضال الشعار، ويديرها رئيس تحرير قسم الأخبار الاقتصادية والمالية بوكالة الأناضول سيرهاد آقكان.
وقال بولاط: " تركيا تعمل مع الجانب السوري على تحديث وتطوير كافة المعابر الحدودية، وقريبا سنبشركم بافتتاح معبر إصلاحية للسكك الحديدية بين مدينة غازي عنتاب التركية وسوريا" وإنها مستعدة أيضا لفتح" معبر نصيبين" مع سوريا، وإن أنقرة أبلغت الجانب السوري بذلك.
وأكد الوزير التركي على أن أولوية تركيا في سوريا هي" الحفاظ على الدولة ووحدتها الوطنية وسيادة أراضيها".
وأضاف: " تركيا وحكومتها قدمت للدولة السورية وحكومتها كافة المساهمات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والعسكرية".
وأوضح بولاط أن الجمهورية التركية وحكومتها، بقيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، لطالما أولت اهتماما بالغا لرفاهية الشعب السوري، قبل الحرب وأثناءها وفتحت أبوابهما للشعب السوري واستضافت نحو 3.
5 مليون شخص.
وأضاف: " وكجزء من سياستنا الأمنية الوطنية، قدمت دولتنا وحكومتنا كافة أنواع الدعم السياسي والدبلوماسي والاقتصادي والعسكري للدولة والحكومة السورية بقيادة أحمد الشرع".
وذكر أنه رغم قصر المدة الزمنية نسبيا، والتي لم تتجاوز عاما ونصف منذ سقوط نظام الأسد، فقد حققت سوريا السلام الداخلي، واستعادت وحدة أراضيها، وبدأت عملية استقرار سياسي.
وأكد أن تركيا قدمت دعما سياسيا ودبلوماسيا بالغ الأهمية لتحسين علاقات سوريا مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وأشار إلى أن سوريا بحاجة إلى مزيد من التمويل والاستثمار والعلاقات التجارية لتحقيق النجاح الاقتصادي.
وتابع: " قدمنا دعما كبيرا للحكومة السورية في سبيل تبني سياسة ورؤية إيجابية تجاه سوريا في الأسواق الغربية والعالم.
وبذل رئيسنا جهودا حثيثة لإقناع الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي (برفع العقوبات عن سوريا)".
وأوضح قائلا: " مع تحقق الاستقرار والأمن في شمال شرقي سوريا مطلع هذا العام، أبلغنا نظراءنا في الحكومة السورية بجاهزيتنا التامة لإعادة تفعيل وتشغيل البوابة الجمركية بين مدينة نصيبين (بتركيا) ومدينة القامشلي (بسوريا)".
وأوضح أن كافة الاستعدادات قائمة ومكتملة، وأنه يمكن تدشين العمل في هذا المعبر في أقرب وقت؛ وذلك لضمان اندماج منطقة شمال شرقي سوريا واستفادتها من حركتي التجارة والاستثمار.
كما أشار إلى أن الترتيبات المتعلقة بإعادة فتح الحدود الجمركية في ممر" ميدان إكبس - إصلاحية" باتت جاهزة ومكتملة تماما من الجانب التركي.
ولفت بولاط أن إنشاء اللجنة الاقتصادية والتجارية المشتركة بين البلدين" جيتكو" في الفترة الجديدة من سوريا" أمر بالغ الأهمية لوضع العلاقات الاقتصادية على أسس قانونية".
وأكد بولاط أن ولاية غازي عنتاب، وبلديتها الكبرى، وإدارة المناطق الصناعية، على أتم الاستعداد لتقديم كافة أوجه الدعم لاستكمال وإصلاح جزء من خط السكك الحديدية داخل الجانب السوري لربط البلدين.
وذكر أن البلدان نجحا في قطع أشواط ومسافات استراتيجية واسعة، سواء في قطاع إدارة الجمارك، أو التبادل التجاري، أو الاستثمارات، وكذلك في قطاع النقل والمواصلات.
وأكد أن النجاح في إعادة فتح طريق الترانزيت السوري الدولي يعد أحد أبرز الإنجازات الاقتصادية المشتركة.
وأشار إلى أن سوريا تعد أيضا منصة عبور رئيسية لتجارة الترانزيت المتجهة نحو الأسواق العراقية، لافتا أن هذه الحركة اللوجستية بدأت تسير الآن بسلاسة ودون معوقات.
وذكر أن حجم التجارة بين تركيا وسوريا ارتفع حاليا لأكثر من 3 مليارات دولار، وأردف قائلا: " هدفنا القادم 5 مليارات دولار".
ولفت إلى أن جمعية رجال الأعمال والصناعيين الأتراك" توسياد" وغيرها من المؤسسات بدأت بافتتاح أفرع لها في سوريا.
وأضاف: " حددنا هدفا لبلوغ 10 مليارات دولار في التجارة بين تركيا وسوريا بحلول مطلع العقد الرابع من القرن الحالي".
وتابع الوزير: " اتفقنا على فتح بنوك تركية في سوريا وتجري حاليا الدراسات المتعلقة بالتشريعات اللازمة لذلك".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك