إيلاف من واشنطن: أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، يوم الثلاثاء، أن الطيارين الأميركيين اللذين تحطمت طائرتهما المروحية بالقرب من مضيق هرمز الاستراتيجي" بخير"، وجاء ذلك في أعقاب تقرير نشرته صحيفة" نيويورك تايمز" الأميركية أفاد بأن طاقم طائرة هليكوبتر قتالية من طراز" أباتشي" جرى إنقاذه بالكامل عقب سقوط المروحية بالقرب من الممر المائي الحيوي الخاضع للسيطرة العسكرية الإيرانية.
وأوضحت الصحيفة في تقريرها أنه لم يتضح بعد للجهات الفنية ما إذا كانت الطائرة الهليكوبتر قد أُسقطت بنيران دفاعية إيرانية، أم تعرضت لعطل تقني مفاجئ، أم واجهت مشكلات لوجستية أخرى في سماء المنطقة.
ورداً على سؤال مباشر وجهه الصحافيون حول ما إذا كان يعرف السبب الحقيقي والتقني الكامن وراء سقوط الطائرة، تحفظ الرئيس الأميركي عن كشف التفاصيل، مشيراً إلى أن الإدارة الأميركية والبنتاغون سيصدران تقريراً رسمياً مفصلاً في وقت لاحق.
وقال ترامب، في تصريحات أدلى بها على مدرج مطار جون إف كينيدي الدولي في نيويورك قبيل مغادرته وعودته إلى العاصمة واشنطن: " الطياران بخير.
لم يصب أحد بأذى".
وسقطت الطائرة المروحية بعد يوم واحد فقط من إعلان إيران وإسرائيل رسمياً التزامهما بـ" وقف" الهجمات المتبادلة استجابة لطلب مباشر وحازم من ترامب، على الرغم من توعد طهران الصارم باستئناف الأعمال القتالية الشاملة إذا واصلت القوات الإسرائيلية استهداف بنية جماعة حزب الله في لبنان.
وتأتي هذه العودة إلى مربع وقف إطلاق النار الهش والمهتز في وقت تبذل فيه واشنطن جهوداً دبلوماسية مكثفة للتوصل إلى اتفاق مرحلي مع طهران لإنهاء الحرب المستمرة منذ أكثر من 3 أشهر، والتي تفجرت في 28 فبراير الماضي.
وأفاد ترامب للصحافيين بأنه ربما يمتلك" فكرة" واضحة ومحددة تتعلق بصياغة اتفاق وشيك مع إيران في غضون أيام قليلة، دون أن يقدم مزيداً من التفاصيل التقنية.
وكثيراً ما ألمح الرئيس المنتمي للحزب الجمهوري، والذي يواجه انخفاضاً غير مسبوق في معدلات شعبية إدارته قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر المقبل، إلى قرب إبرام تفاهم مع طهران دون تحقيق نتائج ملموسة حتى الآن.
وشهد مطلع الأسبوع الحالي المواجهة العسكرية الأكثر مباشرة بين إيران وإسرائيل منذ سريان وقف إطلاق النار الأولي في أبريل الماضي؛ حيث أطلقت طهران صواريخ باليستية باتجاه العمق الإسرائيلي في وقت متأخر من يوم الأحد ردّاً على القصف المستهدف لحزب الله في الضاحية الجنوبية لبيروت، ليرد الجيش الإسرائيلي فوراً بقصف أنظمة دفاع جوي إيرانية ومجمع للبتروكيماويات يُستخدم لإنتاج وتطوير الصواريخ الباليستية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك