أظهرت صور أقمار صناعية نشرتها شركة" سوار" المتخصصة في الخرائط الرقمية وصور الأقمار الصناعية، اليوم الثلاثاء، مؤشرات إلى احتمال تعرض قاعدة" رامات دافيد" الجوية التابعة لجيش الاحتلال لإصابة جراء الصواريخ التي أطلقتها إيران على إسرائيل أمس الاثنين.
وبحسب هيئة البث الإسرائيلية (كان)، تُظهر مقارنة بين صور أقمار صناعية للموقع نفسه وجود بقعة داكنة داخل القاعدة في موقع حظيرة طائرات كانت قائمة هناك سابقاً، ما قد يشير إلى وقوع إصابة مباشرة.
ولا يزال حجم الأضرار في قاعدة" رامات دافيد" الجوية غير واضح حتى الآن، وفق هيئة البث الإسرائيلية، بسبب محدودية جودة الصور، إضافة إلى القيود التي تفرضها الولايات المتحدة على خدمات الأقمار الصناعية التجارية العاملة فوق القواعد العسكرية في إسرائيل.
وتُعد قاعدة" رامات دافيد" الجوية، المعروفة في سلاح الجو الإسرائيلي باسم" الجناح 1"، من أبرز القواعد الجوية العسكرية في شمال إسرائيل، وتقع في مرج ابن عامر قرب مدينة العفولة.
وأُنشئت القاعدة خلال فترة الانتداب البريطاني، وتضم مدرجين رئيسيين للطائرات المقاتلة، وتُستخدم مركزاً للعمليات الجوية في الجبهة الشمالية.
وتصفها مصادر إسرائيلية بأنها إحدى أهم قواعد سلاح الجو الإسرائيلي، نظراً لدورها في تشغيل وإسناد الطلعات الجوية العسكرية في الساحات الشمالية والإقليمية.
وكانت صحيفة ديلي تلغراف قد ذكرت في يوليو/ تموز 2025، بعد أسابيع من العدوان الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران من العام نفسه، أن خمس قواعد عسكرية إسرائيلية تعرضت لإصابات نتيجة صواريخ إيرانية.
وبحسب تحليل لصور أقمار صناعية أجراه فريق باحثين من جامعة أوريغون الأمريكية، واستندت إليه الصحيفة، فإن ستة صواريخ أصابت أهدافاً عسكرية في شمال إسرائيل ووسطها وجنوبها، من بينها قاعدة" تل نوف" الجوية، ومعسكر" تسيبوريت"، ومعسكر" غليلوت".
وتعتمد إسرائيل على منظومة رقابة عسكرية تمنع نشر مواقع سقوط الصواريخ والأضرار الناجمة عنها.
وفي 18 يونيو/ حزيران 2025، بعد أقل من أسبوع على بدء العدوان على إيران، وقّع الرقيب العسكري الإسرائيلي، العميد روبي مندلبليت، أمر طوارئ جديداً خلال الحرب مع إيران، يُلزم بالحصول على موافقة الرقابة العسكرية قبل نشر أي معلومات تتعلق بمواقع سقوط الصواريخ أو المسيّرات أو الأضرار الناجمة عنها.
وبحسب نص الأمر الذي نشرته وسائل إعلام عبرية، من بينها صحيفة" يديعوت أحرونوت"، فإنه يشمل: مكان سقوط الصاروخ أو المسيّرة، وموقع الإصابة المباشرة، وصور الأضرار إذا كانت تكشف الموقع، وأي معلومات يمكن أن تدل على هدف الضربة، إضافة إلى البث المباشر من موقع السقوط.
وقد برر نائب الرقيب العسكري للشؤون الاستراتيجية، رون كرنيئيلي، خلال جلسة في الكنيست، هذه التعليمات بالقول إن" بث مواقع السقوط قضية حساسة جداً وتمس بشكل مباشر بأمن الدولة"، مضيفاً أن كشف مواقع الإصابات يساعد العدو على تحسين دقة هجماته اللاحقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك