العربي الجديد - اليمن: مواجهات في حيس بعد هجوم للحوثيين على مواقع القوات الحكومية يني شفق العربية - رئيس غرفة تجارة حلب: التكنولوجيا التركية تنهض بسوريا في 5 أعوام العربي الجديد - لائحة اتهام ضد إسرائيلي لتعاونه مع إيران: من المواعدة إلى الجاسوسية العربية نت - إسبانيا ترعب منتخبات كأس العالم بنتيجة 30-0 التلفزيون العربي - الأرقام المتوقعة للانبعاثات.. فاتورة بيئية باهظة لتوسيع كأس العالم العربي الجديد - الأحزاب الجزائرية تبدأ حملة الدعاية للانتخابات النيابية BBC عربي - كأس العالم 2026: علماء بارزون يحذرون من خطورة الطقس الحار على اللاعبين العربية نت - قائمة أجهزة آيفون المؤهلة لتحديث iOS 27 الجزيرة نت - رحلة شاقة وتحديات بدنية.. ماذا فعل المنتخب التونسي فور وصوله إلى المكسيك؟ Independent عربية - هل كانت حسابات إسرائيل خاطئة في قصف الضاحية؟
عامة

فوضى السياسة في حرب بلا حسم

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

أحداث هائلة لحرب لم تحسمها ساحة المعارك، فتستعصي على طاولة التفاوض، ولم تعد الأطراف تمتلك من الأوراق ما يمكنها من تحقيق اختراق ينهي هذه الحرب التي تم إطلاق صافرة افتتاحها على عجل، متكئة على ما هو أبعد...

أحداث هائلة لحرب لم تحسمها ساحة المعارك، فتستعصي على طاولة التفاوض، ولم تعد الأطراف تمتلك من الأوراق ما يمكنها من تحقيق اختراق ينهي هذه الحرب التي تم إطلاق صافرة افتتاحها على عجل، متكئة على ما هو أبعد من حلم رئيس وزراء إسرائيل الصغيرة بمقاييس التاريخ، حين تلبسته فكرة إمبراطورية بتغيير وجه الشرق الأوسط، ويجر خلفه رئيسًا مأخوذًا بنصر فينزويلي سريع، قبل أن يتعلق اقتصاد العالم يقف على حافة الهاوية.

الجديد أن الولايات المتحدة والرئيس الأكثر إخلاصًا لإسرائيل يحاول أن يمنع إسرائيل من الرد على إيران، فقد ألقت إيران صواريخ على إسرائيل، في حين أن إسرائيل لم تكن قد استهدفتها، بل من أجل لبنان في معادلة أصابت إسرائيل بالغضب، لكن الرئيس الأميركي لم يغضب، بل كان قلقه من أن يؤدي ذلك للعودة للحرب من جديد، بينما هو يحاول بكل السبل تطويقها منذ أن توقفت نيسان الماضي، قبل أن يكتشف أن السلام هو وليد الحرب، وأن توازناته تفرضها المدافع لا حسن النوايا، قبل أن تعود بهذا التشابك المعقد، فيما يبحث ترامب عن تبسيط للمسألة تذهب إسرائيل في اتجاه آخر.

هنا لأول مرة تتباين الأهداف، وهو ما يفسر ما يتم تسريبه من مكالمة صعبة الأسبوع الماضي، ينفجر فيها ترمب ضد نتنياهو، مرورًا بما صرح به ترامب للقناة الثانية عشرة الإسرائيلية أمس" بأنه حذر نتنياهو من أنه إذا حوّل التصعيد الحالي إلى حرب واسعة فسيواجه إيران بمفرده".

فقد تضاربت المصالح، وبمعزل عن شعور ترمب بالخديعة واستدراج نتنياهو له لحرب لم يكن يدرك ترمب شدة تعقيدها، لكنهما أصبحا متعاكسين في المسار، فترمب يريد إغلاقها بأي شكل، فيما نتنياهو يريد استئنافها بأي شكل.

بالنسبة لترمب فإن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعني مزيدًا من نزيف أصوات انتخابية، على عكس نتنياهو، ففي نهايتها ما يعني خسارة أصوات انتخابية.

هنا أصبح مستقبل الرجلين مرتبطًا أحدهما بوقفها فيما الثاني بإستئنافها.

بالمعنى الكلاسيكي للحروب، فقد ذهب الطرفان للنهاية في إدارة القوة، فطهران استخدمت أقصى ما لديها لكنها لم تقنع الطرف الأميركي بتقديم تنازلات، وواشنطن استخدمت أقصى ما لديها" في حدود القوة المسموح بها" لكنها لم ترغم إيران على تقديم تنازلات.

هنا أصبحت المسألة عالقة، ولم يعد بالإمكان العودة إلى مناخات حوار مسقط أو جنيف، وكذلك لم يعد بالإمكان لأجل فتح ثغرة في المفاوضات الإفراط في مزيد من القوة، لأن ذلك يعني إحراق البنية التحتية للطاقة، وتلك الضربة القاضية للاقتصاد العالمي، والتي يدركها الرئيس ترمب ومستشاروه، ما يعني خسارة مدوية لرئيس متمرد لا يخضع لمؤسسات، لا الأمم المتحدة ولا مجلس الأمن ولا الدولة الأميركية العميقة.

وأنتجت له الإنتخابات الأخيرة مجلسي شيوخ ونواب بأغلبية جمهورية، أخضع كل الأعضاء من خلال التهديد بدعم أو حجب الدعم عن أي مرشح في الانتخابات النصفية، ليصبح سيد القرار الأوحد بلا معارضة، لا أميركية ولا غير أميركية.

فخسارة انتخابات نوفمبر القادم إن استحوذ الديمقراطيون على الأغلبية فهذا يعني خنق الرئيس المتمرد، وهو أسوأ ما ينتظره بل يذهب مساعدوه أبعد إذا كان فوز الديمقراطيين ساحقًا في مجلس النواب، بالتعاون مع بعض الجمهوريين الغاضبين هناك، خشية من جمع الثلثين لعزل الرئيس الذي قال عن نفسه إنه" أعظم رئيس حكم أميركا لنتصور أنه ينتهي بالعزل" هذا أسوأ كوابيسه التي عبر عنها بعض المستشارين لبعض نشطاء الجاليات العربية التي طلب دعمها خلال الانتخابات القادمة.

إن عادت الحرب خسر ترمب، وإن تم الاتفاق خسر نتنياهو، فمن سينتصر في هذه المعادلة؟ الماكر أم المغفل كما توصيف الكاتب الكبير دوستيوفسكي في روايته الخالدة" الأبله" فقد تمكن الماكر من استغلال جهل السياسة وفقرها لدى الشريك، ليستدرجه إلى ما حدث قبل أن يكتشف المغفل أنه بهذا وضع مستقبله السياسي على المحك، وبدلًا من أن يكون الرجل الذي دخل ليغير وجه التاريخ فإذ به على وشك الخروج مطرودًا منه، تلك النهاية تدعو ترمب لفعل أي شيء لتجنبها، وهنا ما شهده التصعيد أول أمس، فلأول مرة تضرب إيران دون الاعتداء عليها، وتلك سابقة ولأول مرة لا يستنفر الرئيس ترمب بسبب الاعتداء على إسرائيل، بل يهدد بتركها في العراء إن صعّدت أكثر، وتلك سابقة.

ومع كل هذا الانكشاف للجميع وكل هذا الوضوح، بات من الصعب التكهن بالنهاية، فأقصى الوضوح هو الغموض كما كتب محمود درويش، والمشكلة أن الأطراف في هذه الحرب تعرف عن بعضها أكثر مما يجب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك