حذر رئيس شركة باسف الألمانية للكيماويات، ماركوس كاميت، من حدوث صدمة جديدة في أسعار النفط بسبب الحرب على إيران.
وخلال اجتماع النادي الدولي لصحفيي الاقتصاد في فرانكفورت، قال كاميت: " فيما يتعلق بالنفط نصل الآن تدريجياً إلى نقطة بدأت فيها أيضاً الاحتياطات تُستنفد شيئاً فشيئاً".
وأضاف أنه إذا لم يُفتح مضيق هرمز قريباً، فقد يحدث في النصف الثاني من العام" صدمة أخرى في أسعار النفط والمنتجات المكررة أيضاً"، لافتاً إلى أن إغلاق المضيق سيؤدي إلى فقدان العالم نحو 3% من إمدادات الغاز، بينما تصل هذه النسبة في النفط إلى نحو 20%، وفقاً لوكالة الأنباء الألمانية" د ب أ".
وكانت الحرب على إيران التي بدأت في نهاية فبراير الماضي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط في الأسواق العالمية، ما زاد من التضخم، وهو ما انعكس على أسعار وقود السيارات، وعلى ارتفاع تكاليف النقل بالنسبة للشركات، ورغم تراجع سعر النفط قليلاً في وقت لاحق، فإنه لا يزال قريباً من مستوى 100 دولار لبرميل خام برنت.
وفي المقابل، قال كاميت إنه غير قلق بشأن الغاز، موضحاً أن سعره يرتفع نتيجة المضاربات، " لكن هذا ليس أكبر مخاوفي"، وذكر أن الصين، بوصفها مستهلكاً ضخماً للغاز والغاز المسال، تتحول إلى الفحم بمجرد ارتفاع سعر الغاز، ورأى أن هذا يقلل الطلب في منطقة الشرق الأقصى ويخفف الضغط عن السوق.
وانتقد كاميت سياسة الطاقة، قائلاً: " لن تكون ألمانيا وأوروبا أبداً موقعاً رخيصاً للغاز لأننا لا ننتج الغاز محلياً، وهذا قرار اخترناه بأنفسنا؛ فنحن كمجتمع نرفض ذلك، ويبدو أننا نفضل أن نكون دولة صناعية بحد أدنى من الطاقة".
كما رفض كاميت فكرة العودة إلى الغاز الروسي الرخيص، قائلاً: " الفكرة التي يروج لها بعض السياسيين من أحزاب أقصى اليمين، والتي تزعم أنه بمجرد إعادة تشغيل خط أنابيب نورد ستريم ستنخفض أسعار الغاز في أوروبا، هي محض هراء ولن تنجح؛ لأن آلية تحديد أسعار الغاز في أوروبا ستظل مرتبطة بالغاز الطبيعي المسال".
واستطرد كاميت أن قطاع الكيماويات يمر على الأرجح بأصعب فترة منذ 25 عاماً، بسبب الضغط الكبير على الإنتاج كثيف الاستهلاك للطاقة، مثل إنتاج الأمونيا الذي يتطلب دفع رسوم باهظة لانبعاثات الكربون في أوروبا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك