يني شفق العربية - عقوبات غربية على شبكات داعمة لعنف المستوطنين بالضفة المحتلة العربي الجديد - ممداني ينتقد إدارة ترامب بسبب معاملة المنتخبات قبل مونديال 2026 يني شفق العربية - توقيع مذكرتي تفاهم تركية سعودية في النقل واللوجستيات والسكك الحديدية العربي الجديد - حرب إيران تعزز الميزان التجاري الأميركي بفضل صادرات النفط والطاقة قناة العالم الإيرانية - الدفاع الايرانية ستواصل إنتاج وتطوير المعدات والأسلحة بوتيرة أسرع وبقوة أكبر سكاي نيوز عربية - بعد تجاوز "عقدة السلاح".. الفصائل الفلسطينية تقترب من الحل قناه الحدث - رئيس الأركان الإسرائيلي: جاهزون لتوجيه ضربة جديدة وقاسية لإيران Independent عربية - السعودية وتركيا توقعان اتفاقا لربطهما بسكك الحديد سكاي نيوز عربية - الوقوف أثناء العمل.. تحسين للصحة أم مصدر لمشكلات جديدة؟ Independent عربية - الهجمات المتبادلة انتهت سريعا وأهداف الطرفين بقيت حاضرة
عامة

قصة تطور الصناعة في المغرب.. حوافز غير مسبوقة واتفاقيات تعزز الصدارة الأفريقية

العربية.نت  | العراق

تحول المغرب إلى الاقتصاد الصناعي الأبرز في القارة الأفريقية بدعم من اهتمام بالتوسع في الاستثمارات الصناعية، وتوفير حوافز لجذب المستثمرين الأجانب، ما جعل الصناعة هي أكبر مشغل في الاقتصاد المغربي.واست...

تحول المغرب إلى الاقتصاد الصناعي الأبرز في القارة الأفريقية بدعم من اهتمام بالتوسع في الاستثمارات الصناعية، وتوفير حوافز لجذب المستثمرين الأجانب، ما جعل الصناعة هي أكبر مشغل في الاقتصاد المغربي.

واستفاد المغرب من موقعه الجغرافي المميز والاتفاقيات التجارية التي تتيح الوصول إلى الأسواق المختلفة، ولكن هذه الطفرة أثارت قلقاً أوروبياً بسبب التوسع الصناعي الصيني في المغرب، حيث تسعى بكين للاستفادة من الإعفاءات المقدمة للمغرب من أجل تجاوز القيود الأوروبية على منتجاتها.

ووفقاً لتقرير حديث صادر عن بنك التنمية الأفريقي، فقد تفوق المغرب على جنوب أفريقيا ليصبح الاقتصاد الصناعي الأكبر في القارة الأفريقية خلال عام 2025، وذلك بفضل تطويره لمنتجاته، وتنويع صادراته، والالتزام بتطبيق سياسات النمو.

وقال البنك الأفريقي للتنمية في مؤشره للتصنيع في أفريقيا لعام 2025: " على الرغم من أن جنوب أفريقيا لا تزال قوة صناعية رائدة في القارة، إلا أنها تشهد تراجعاً مستمراً في قدرتها التنافسية الصناعية"، وهو ما منح الفرصة للمغرب لتصدر القطاع الصناعي الأفريقي.

ووفقاً لتقرير صادر عن البنك الدولي في أبريل الماضي، يمكن للمغرب أن يخلق 1.

7 مليون فرصة عمل إضافية بحلول عام 2035، و2.

5 مليون فرصة بحلول 2050، وأن يحقق زيادة تقارب 20% في الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي مقارنة بخط الأساس.

وقال البنك الدولي إن الاقتصاد المغربي حقق مكاسب ملموسة خلال السنوات الأخيرة، لكنه يحتاج إلى إصلاحات جديدة لتعزيز النمو، تشمل ضمان الوصول إلى أسواق أكثر فعالية وتنافسية، وشركات أكثر حيوية، واستثمار عمومي أكثر نجاعة، وأسواق شغل أكثر إدماجاً.

وقال أحمدو مصطفى ندياي، المدير الإقليمي لدائرة المغرب العربي ومالطا بالبنك الدولي: " لقد أرسى المغرب قواعد صلبة، ومع التوصيات السياساتية الواردة في تقرير النمو وإحداث فرص العمل، سيصبح المغرب قادراً على الذهاب أبعد من ذلك، من خلال إحداث ملايين فرص العمل، وتعميق الاستثمار الخاص، وفتح آفاق حقيقية أمام النساء والشباب".

ويرصد تشخيص القطاع الخاص على مستوى المغرب فرصاً استثمارية متوسطة الأجل يمكن أن تشكّل رافعة قوية للاستثمار الخاص في أربعة قطاعات ذات إمكانات مرتفعة، وهي الطاقة الشمسية اللامركزية، وصناعة النسيج منخفضة الكربون، وتثمين منتجات الأركان في مجال مستحضرات التجميل، وتربية الأحياء المائية البحرية.

باروميتر الصناعة المغربيةووفقاً لأحدث بيانات صناعية رسمية عن عام كامل لأداء القطاع الصناعي المغربي، فقد كشفت بيانات" باروميتر الصناعة المغربية" لعام 2024 عن نمو كبير في القطاع الصناعي، حيث بلغ رقم المعاملات الإجمالي للقطاع 898 مليار درهم بزيادة ملحوظة بلغت 9% مقارنة بعام 2023.

كما سجل الإنتاج الصناعي في المغرب ارتفاعاً بنسبة 12% ليصل إلى 842 مليار درهم، فيما نمت القيمة المضافة الصناعية بنسبة 11% لتبلغ 240 مليار درهم، بالإضافة إلى طفرة نوعية في حجم الاستثمارات الصناعية التي شهدت قفزة غير مسبوقة بنسبة 30% لتصل إلى 90 مليار درهم.

ويعتبر القطاع الصناعي أكبر مشغل في الاقتصاد المغربي، حيث تجاوز إجمالي عدد فرص العمل حاجز المليون فرصة ليستقر عند 1.

038 مليون فرصة عمل، منها 42.

71 ألف فرصة تم إضافتها خلال عام 2024، وجاءت صناعة السيارات كأكبر قطاع مصدر في المغرب، حيث بلغ رقم معاملات القطاع حوالي 196 مليار درهم مع توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل.

ممر صناعي عالمي عبر المغربتستفيد الشركات العاملة في المغرب من حوافز استثمارية تشمل إعفاءات ضريبية لمدة 5 سنوات، وقوة عاملة شابة، واستخدام الطاقة المتجددة لتقليل الرسوم الكربونية الأوروبية، إضافة إلى شبكة واسعة من اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح الوصول إلى أكثر من 2.

5 مليار مستهلك عبر نحو 50 اتفاقية تجارة حرة وطنية، بما في ذلك اتفاقيات مع الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

ويرى المغرب أن استراتيجيته الصناعية تهدف إلى تعزيز التكامل في سلاسل التوريد العالمية، لا إلى التحايل على الأسواق، وذلك رداً على المخاوف الأوروبية من التوسع الصيني في المغرب.

وتشير بيانات استشارية إلى أن المغرب جذب منذ جائحة كوفيد استثمارات صينية تُقدّر بنحو 6 مليارات دولار، مع تزايد واضح في وتيرة الوفود الاستثمارية القادمة من الصين.

وقال مسؤولون مغاربة إن البلاد تطمح إلى بناء سلسلة قيمة متكاملة قادرة على إنتاج ما يصل إلى 500 ألف سيارة كهربائية سنوياً بحلول نهاية 2026.

مخاوف أوروبية من الإغراق الصينيوتتزايد المخاوف الأوروبية من أن تتحول الاستثمارات الصينية الضخمة في المغرب إلى منصة لإغراق السوق الأوروبية بسلع صناعية مدعومة، بما قد يهدد تنافسية المصنّعين الأوروبيين ويعمّق الضغوط على القاعدة الصناعية في القارة.

وفي محيط مدينة طنجة شمال المغرب، تتسارع وتيرة بناء أحد أبرز مظاهر التوسع الصناعي الصيني، على مساحة تبلغ 500 هكتار من الأراضي الزراعية التي يجري تحويلها إلى مجمع" مدينة محمد السادس طنجة تيك"، الذي يستقطب مجموعة متنامية من الشركات الصينية المتخصصة في مكونات السيارات، من أنظمة الفرامل إلى بطاريات المركبات الكهربائية، في خطوة تهدف إلى دعم التحول الأوروبي نحو السيارات الكهربائية.

لكن هذا التوسع يثير قلقاً متزايداً في العاصمة الأوروبية، إذ يرى مسؤولون في الاتحاد الأوروبي أن مليارات الدولارات التي تخطط الشركات الصينية لضخها في المغرب قد تحوّل المغرب إلى نقطة انطلاق لسلع مدعومة بشكل كبير، ما يهدد بإغراق الأسواق الأوروبية.

وقال مفوض التجارة في الاتحاد الأوروبي، ماروش شيفتشوفيتش، إن الاستثمارات الصينية في المغرب تعكس جهود بكين لمعالجة فائض الإنتاج الصناعي داخلياً عبر" إعادة تصدير" المنتجات من خلال شركاء تجاريين إلى أوروبا، مضيفاً: " أصبح الأمر قضية كبيرة جداً للاقتصاد الأوروبي".

ويبقى التحدي الأبرز أمام الاتحاد الأوروبي هو تحديد ما إذا كان سيعتبر المغرب جزءاً من" النطاق الصناعي الأوروبي" في إطار التشريعات الجديدة الهادفة لحماية القاعدة الصناعية الأوروبية.

وفي حال اعتماد هذه السياسات، قد تُفرض قيود على المشتريات العامة للسيارات والمنتجات الصناعية وفقاً لنسبة المحتوى الأوروبي في التصنيع.

تشديد أدوات الحماية التجاريةوتسعى بروكسل إلى تشديد أدوات الحماية التجارية في مواجهة ما تعتبره" تحايلاً غير مباشر" على الرسوم الجمركية، سواء عبر المغرب أو غيره من الشركاء.

وقد فرض الاتحاد الأوروبي بالفعل رسوماً تصل إلى 45% على السيارات الكهربائية الصينية، بينما تشير تقديرات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى أن الصين تقدم دعماً صناعياً يتراوح بين ثلاثة إلى ثمانية أضعاف المتوسط في الدول الأعضاء، غالباً عبر قروض ميسّرة يصعب تتبعها.

وفي وقت سابق، قضت المفوضية الأوروبية بأن عجلات الألمنيوم المشحونة من المغرب كانت مدعومة بشكل غير عادل، سواء من الرباط أو عبر مبادرة" الحزام والطريق" الصينية، ما يعكس تعقيد التداخل بين الاستثمار المشروع ومحاولات الالتفاف على القواعد التجارية.

في التلال المحيطة بميناء طنجة، تظهر بسرعة منشآت صناعية جديدة داخل المجمع الصناعي، حيث ما تزال قطعان الأغنام ترعى قرب الأسوار العالية للمنطقة الاقتصادية" Tanger Tech City"، التي تستقطب مصانع صينية لإنتاج مكونات السيارات.

وقد دخل بالفعل مصنع لشركة Sentury Tire حيز التشغيل، فيما يجري بناء مصنع لشركة BTR New Material Group، أكبر مورد لأنودات البطاريات في العالم، ضمن توسع واسع للشركات الصينية في المنطقة.

كما أعلنت شركات صينية أخرى خططاً للاستثمار، من بينها شركة APG المتخصصة في أنظمة الفرامل، التي ستفتتح مصنعاً بقيمة 70 مليون دولار، معتمدة على دمج العمالة المحلية مع التكنولوجيا والإمدادات الصينية.

وقال جونجي كاي، مدير المشروع في الشركة، إن هذه الاستثمارات تتيح تكاملاً بين الشركات المغربية والصينية والأوروبية، مؤكداً أن" الإنتاج القريب من السوق الأوروبية يوفر ميزة تنافسية من حيث التكلفة وسلاسل الإمداد".

وأكدت شركات صينية شاركت في مؤتمر للمستثمرين الأسبوع الماضي في الدار البيضاء، أكبر مدن المغرب، أن المغرب تُعدّ مركزاً رئيسياً في سلاسل توريد السيارات الأوروبية، وتمتلك كل من رينو وستيلانتس، المالكة لبيجو، وكلاهما شركات أوروبية، مصانع رئيسية في المغرب، مما يُعقّد أي إجراءات دفاعية تجارية.

مجلس الأعمال المغربي الصينيوقال مهدي لاراكي، رئيس مجلس الأعمال المغربي الصيني، إن وفوداً من المستثمرين الصينيين المحتملين تزور المغرب بمعدل وفدين إلى ثلاثة وفود أسبوعياً منذ بدء جائحة كورونا.

وتُعدّ اتفاقيات التجارة الحرة هذه عامل جذب رئيسي للشركات الصينية، وفقاً لشركة الاستشارات" فيتش سوليوشنز"، التي أشارت في تقرير لها هذا العام إلى أن" نقل الإنتاج إلى مناطق أقرب" يُنظر إليه كوسيلة للتخفيف من مخاطر الرسوم الجمركية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك