وكالة سبوتنيك - أخطاء تنظيمية وإهانات عوائق... "أخطاء وعثرات" مونديال 2026 وكالة الأناضول - 5 دول غربية تفرض عقوبات على شبكات تدعم عنف المستوطنين بالضفة روسيا اليوم - فاطمة مهاجراني: إيران ولبنان ليسا وكيلين لبعضهما البعض العربي الجديد - فيرستابن يستحضر لحظات الرعب في سباق موناكو العربي الجديد - نجم إنكلترا السابق يهاجم مونديال 2026 العربي الجديد - 6 دول تفرض عقوبات مشتركة على المستوطنين وفرنسا تحظر دخول سموتريتش القدس العربي - غوتيريش يدعو إلى إنهاء التصعيد في الشرق الأوسط القدس العربي - “القدس العربي” تكشف تعويل الرئيس عون على المناطق التجريبية… واستغرابه عن ما يحكى عن اتصالات بين ترامب و”حزب الله” فرانس 24 - المفوضية الأوروبية تحظر عمل شركة طيران جزائرية داخل أوروبا بسبب مخاوف تتعلق ​بالسلامة وكالة سبوتنيك - التلوث البحري يهدد مستقبل السواحل التونسية
عامة

فتح ومؤتمراتها ـ المؤتمر السابع كحالة (4)

قناة الغد
قناة الغد منذ 1 ساعة

لا أتوخى من هذا العرض لعلاقة حركة" فتح" بمؤتمراتها، التقليل من شأن تلك الحركة، أو الإيحاء بأنها انتهت، فهذه الحركة مازالت تتمتع برصيد قوي في مجتمعات الفلسطينيين، وإن كان يقل كثيرًا عما كان لها في السب...

لا أتوخى من هذا العرض لعلاقة حركة" فتح" بمؤتمراتها، التقليل من شأن تلك الحركة، أو الإيحاء بأنها انتهت، فهذه الحركة مازالت تتمتع برصيد قوي في مجتمعات الفلسطينيين، وإن كان يقل كثيرًا عما كان لها في السبعينيات والثمانينيات بدليل خسارتها في انتخابات المجلس التشريعي 2006، وخسارتها قطاع غزة (2007) وبدليل أنها ما زالت أيضا تهيمن على السلطة والمنظمة ومجمل الهيئات الجمعية الفلسطينية.

يفترض أيضا الانتباه إلى أن هذه الحركة لم تنته كبنية سياسية، إذ هي مستمرة في الوجود، خاصة أنها مازالت تسيطر على الشرعية والقرار والموارد عند الفلسطينيين، وعلى أجندتهم السياسية، بالرغم من أنها هي ذاتها تغيرت، أو تحولت من حركة تحرر إلى سلطة، ومن المقاومة إلى التسوية، ومن الكفاح المسلح إلى المفاوضة، ومن الصراع مع إسرائيل إلى التعايش معها، ومن أجندة الصراع على ملف 48 أي النكبة إلى ملف الصراع على دولة في الأراضي المحتلة (1967)، أي في 22% من فلسطين، مع وجود منافس قوي لها، على الزعامة والمكانة والسياسة، هي حركة" حماس"، التي صعدت بسبب تعثر مسيرة" فتح" واستهلاكها لدورها وتقادم بنيتها، وافتقادها روحها كحركة وطنية، كما وضحنا في المقالات السابقة.

ما تقدم يعني أن الفلسطينيين مازالوا بحاجة إلى حركة تحرر وطني تعددية ومتنوعة ومستقلة، كتلك التي مثلتها تلك الحركة، في حقبة ما قبل قيام السلطة، سواء كان اسمها" فتح" أو غير ذلك.

كما يعني ذلك أن الحركات الوطنية والأحزاب السياسية قد لا تنتهي بتغير أحوالها وأجندتها، إذ هي أيضا يمكن أن تكيف ذاتها وأن تبرر كل ذلك بادعاءات مختلفة، كما بينت التجربة التاريخية، وهو ما بينته تجربة فتح أيضا.

وفي تاريخها الطويل عقدت حركة فتح، وهي كبرى الفصائل الفلسطينية، والحركة التي قادت العمل الوطني الفلسطيني طوال نصف قرن، سبعة مؤتمرات، الأول في الكويت 1962، والثاني والثالث والرابع في دمشق 1968، 1971، 1980، والخامس في تونس 1988، والسادس في بيت لحم 2009 والسابع في رام الله 2016، ونحن الآن إزاء المؤتمر الثامن 2026، الذي يعقد في رام الله، كمركز، وفي أماكن أخرى، كبيروت والقاهرة وعمان.

بالنسبة للمؤتمر السابع، ثمة الملاحظات الآتية:أولا، كان حجم تمثيل فلسطينيي الضفة وغزة، أو تمثيل تنظيم فتح في الضفة وغزة، في المؤتمرين السادس والسابع، أكثر بكثير من حجم الفلسطينيين اللاجئين، أو تنظيم فتح في الخارج (بما في ذلك سوريا ولبنان والأردن وباقي الدول العربية والأجنبية)، الذي بلغ 128 عضوًا من أصل 1400 عضو (عضوية المؤتمر الخامس حوالي 1000 والسادس 2350، و2850 في الثامن)، في حين كان حجم هؤلاء أكبر في المؤتمرات السابقة.

ثانيا، كان تمثيل" تنظيم فتح" في المؤتمر السابع ضعيفا جدا، أي حوالي 438 عضوا، يمثلون التنظيم في الداخل والخارج من أصل 1400، أي أن حجم تمثيل العاملين في الأجهزة أكبر بكثير، وسنأتي في مقال قادم على نسب التمثيل في المؤتمر الثامن.

ثالثا، حجم المنتخبين، للمشاركة في المؤتمر السابع، قليل جدا بالقياس بعدد المعينين من قبل القيادة الفتحاوية، إذ لا يزيد عددهم على 546 عضوا من أصل 1400 (اللجنة المركزية، المجلس الثوري، ممثلو الأقاليم في الداخل والخارج)، أي أن عدد المعينين حوالي 850، تبوأوا العضوية تحت بنود نص عليها النظام الداخلي، وفق ما ذكرنا سابقا، مع التأكيد على أن عددا كبيرا من ممثلي الأقاليم يأتي بالتعيين أيضا؛ وهذا يضمن إعادة تجديد انتخاب الطبقة السياسية المهيمنة في فتح.

رابعا، غلب على المؤتمر طابع الموظفين أو العاملين في أجهزة المنظمة والسلطة وفتح في السلكين الأمني والمدني، علما بأن هؤلاء احتلوا تلك المناصب بتعيين من القيادة ذاتها، ما يعني أن هذه حركة بات مسيطرًا عليها تماما، وأنها أضحت حزبًا للسلطة بكل معنى الكلمة، منهية بذلك عهد الازدواجية بين المقاومة والتسوية، وحركة التحرر والسلطة، والتي كانت طبعت فتح بطابعها سابقا، أي بعد قيام السلطة؛ في حقبة الرئيس الراحل ياسر عرفات.

خامسا، قد يجدر لفت الانتباه هنا إلى أن حصة بلدان اللجوء (الأردن ولبنان وسوريا) في المؤتمر السابع هي نحو 3 إلى 4 بالمئة (45 عضوا فقط)، ما يعكس هامشية مكانة مجتمعات اللاجئين في فتح، كانعكاس لتراجع دور الخارج، وتراجع أهمية قضية اللاجئين في سلم الأولويات لمصلحة خيار الدولة المستقلة في الضفة والقطاع، على الرغم من دور هذه المجتمعات في نهوض هذه الحركة ومجمل العمل الوطني الفلسطيني.

جدير بالذكر أن تركيبة المؤتمر أتت على النحو الآتي: 22 عضو لجنة مركزية، 86 عضو مجلس ثوري، 51 عضو مجلس استشاري، 151 عسكريا، 138 سفيرا وموظفا في السلطة، 193 من الكفاءات، 57 عضوا في مفوضيات الحركة، 146 عاملا في المنظمات الشعبية، 66 من الأسرى، 2 معتمدين (يلاحظ أن الفئات السابقة بالتعيين)، 198 من الأقاليم الشمالية (الضفة)، 112 من الأقاليم الجنوبية (غزة)، 128 من الأقاليم الخارجية، أي العربية والأجنبية (45 منهم فقط من سوريا ولبنان والأردن).

وبديهي أن هذا الوضع يؤكد أن قيادة فتح هي التي تقوم بانتخاب ناخبيها.

فما معنى، أو ما هي معايير، عضوية أعضاء المجلس الاستشاري والعسكريين (وهم العاملون في أجهزة الأمن) وموظفي السلطة والكفاءات والعاملين في المفوضيات والمنظمات الشعبية الذين ليست لهم أي صلة بحياة تنظيمية بمعنى الكلمة؟وباختصار، ثمة ملاحظة أساسية هنا، تنطبق على كل مؤتمرات" فتح" في الداخل، مفادها أنه كان بإمكان قيادة فتح، في سعيها للإعداد لتلك المؤتمرات، عقد مؤتمرات فرعية في الخارج والداخل، وفي مختلف الأجهزة والإطارات، يتم خلالها مناقشة الخيارات السياسية والكفاحية، وأوضاع الحركة، كما يتم عبرها اختبار مندوبين عن كل إقليم، وعن كل إطار إلى المؤتمر، بحيث لا يتجاوز عدد أعضائه الـ200 أو 300 مثلا.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك