على مدار عقود، ظلت القضية الفلسطينية في صدارة أولويات السياسة المصرية، حيث تبنت القاهرة موقفًا ثابتا يقوم على دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والسعي نحو تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
ومع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة، كثفت مصر جهودها الدبلوماسية والإنسانية لتخفيف معاناة المدنيين، عبر إدخال المساعدات واستقبال الجرحى والمصابين، إلى جانب تحركاتها السياسية الرامية إلى وقف التصعيد وإحياء مسار الحل السلمي.
مصر مركز حيوي للإغاثة الإنسانية للأراضي المحتلةمن جانبها قالت إلينا بانوفا منسق الأمم المتحدة في مصر في بيان سابق لها، إنه من خلال الدور المحوري لمصر في الاستجابة للأزمة الإنسانية في غزة مما يؤكد التزامها الثابت بمبادئ الإنسانية والتضامن والذي تجلى في استضافتها لمؤتمر القاهرة الوزاري لتعزيز الاستجابة الإنسانية في غزة، وأن مصر واصلت جهودها من أجل التوصل إلى حل عادل ومستدام للصراع يستند إلى القانون الدولي بالتوازي مع جهودها لتوصيل المساعدات المنقذة للحياة بما في ذلك الغذاء والدواء وغيرهما من المستلزمات الإنسانية عن طريق معبر رفحوأَضافت بانوفا أن هذه الجهود هي التي عملت الأمم المتحدة في مصر -ولا تزال- على دعمها من خلال تواجد فريق مشترك من وكالات الأمم المتحدة في العريش يعمل تحت قيادة الهلال الأحمر المصري لتنسيق جهود توفير المساعدات وإيصالها إلى من هم في أمس الاحتياج إليها على الجانب الآخر من الحدود.
وأِشارت المنسقة الأممية الي كلمة الأمين العام للأمم المتحدة والتي أكد فيها أن مصر منذ اليوم الأول، صوتًا رائدًا في السعي إلى حل سلمي لهذا الصراع، وأن مصر هي مركز حيوي للمساعدة الإنسانية، حيث تدعم إيصال الإغاثة التي تشتد الحاجة إليها إلى غزة في هذا الوقت العصيب، وحث المجتمع الدولي على دعم هذه الجهود وبناء أساس لسلام مستدام في غزة وفي جميع أنحاء الشرق الأوسط.
يونيسف ترحب بالتعاون الوثيق مع الحكومة المصرية لإغاثة النازحين الفلسطينيينكما رحبت اليونيسف بجميع الجهود المبذولة لإنهاء الحرب ورسم مسار نحو السلام في غزة والمنطقة، وتوفير ممر آمن وسريع ودون عوائق للمساعدات الإنسانية عبر جميع المعابر والطرق المتاحة بالقدر الذي يحتاجه جميع سكان غزة، وخاصة الأطفال.
يونيسف تؤكد التعاون الوثيق لتوصيل المساعدات لإغاثة النازحين الفلسطينيينوأعربت ناتالي ماير، ممثلة اليونيسف في مصر في بيان سابق عن امتنانها للدعم الذي تقدمه الحكومة المصرية وتدخلات الأساسية للأطفال والأسر المتضررة من أزمة غزة.
وأكدت ممثلة اليونيسف في مصر أن الدعم الذي جاء من خلال العمل الوثيق مع الوزارات المعنية وجمعية الهلال الأحمر المصري، وشركاء التنمية، لتقديم استجابة فعالة ومستدامة، وضمان حماية كل طفل، لا سيما في أوقات الأزمات.
وأوضحت الممثلة الأممية أنه شمل معدات طبية أساسية ومستلزمات الوقاية من العدوى للمستشفيات ومرافق الرعاية الصحية الأولية في المناطق التي تستضيف النازحين وتقديم منح نقدية تعليمية لنحو 14 ألف طفل نازح في سن الدراسة، وتوفير مراكز حماية الطفل المُعززة بخدمات إدارة الحالات، والدعم النفسي، والمساعدات النقدية للأسر وتوزيع مجموعات أدوات معيشية لمساعدة الأسر على التكيف مع الظروف القاسية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك