وزير المالية الإسرائيلي (على اليمين) بتسلئيل سموتريتش ووزير الأمن القومي (على اليسار) إيتمار بن غفير – صورة من أ ف ب رفضت إسرائيل الثلاثاء سلسلة العقوبات التي فرضتها ست دول أجنبية ضد تجمعات استيطانية في الضفة الغربية المحتلة لدورها في التوسع الاستيطاني وتصاعد العنف الممارس على الفلسطينيين.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية أورين مامورشتاين «ترفض إسرائيل بشكل قاطع الإجراءات التي اتخذتها حكومات أجنبية ضد مواطنين إسرائيليين، وكيانات إسرائيلية، وأحد الوزراء في الحكومة» اليمينية.
وبحسب البيان فإن «جوهر هذه الخطوات الحقيقي يتمثل في محاولة فرض موقف سياسي يتعلق بحق اليهود في الاستيطان في أرض إسرائيل والنزاع الإسرائيلي الفلسطيني وإخفاء ذلك تحت غطاء اتخاذ تدابير لمكافحة العنف».
عقوبات غربية أعلن وزير الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، اليوم الثلاثاء، أن فرنسا وبريطانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرضت، بشكل منسق، عقوبات على خلفية أعمال العنف وتدهور الأوضاع في الضفة الغربية.
وأوضح بارو، في بيان عبر منصة «إكس»، أن الإجراءات تستهدف محاسبة المستوطنين المتطرفين، مؤكدًا استعداد هذه الدول لاتخاذ خطوات إضافية إذا لم تتعامل الحكومة الإسرائيلية بشكل عاجل مع الوضع على الأرض.
وأضاف أن فرنسا فرضت حظرًا صارمًا على دخول وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى أراضيها، إلى جانب أربعة من قادة منظمات المستوطنين و21 مستوطنًا متورطين في أعمال عنف.
وأشار إلى أن سموتريتش روّج لسياسات تشمل ضم الضفة الغربية وإعادة احتلال غزة، إضافة إلى تقويض السلطة الفلسطينية، معتبرًا هذه السياسات غير مقبولة لدى غالبية المجتمع الدولي الداعم لحل الدولتين.
وجاء في بيان بارو: «اعتبارًا من اليوم، مُنع وزير الأمن القومي إيتامار بن غفير من دخول الأراضي الفرنسية»، موضحًا أن القرار جاء على خلفية مواقف وتصرفات اعتُبرت غير مقبولة تجاه مواطنين أوروبيين كانوا على متن «أسطول الحرية» المتجه إلى غزة.
وأضاف البيان: «نحن نرفض تعريض المواطنين الفرنسيين لأي تهديد أو ترهيب أو معاملة عنيفة، خاصة إذا صدرت عن مسؤولين».
تجميد الأصول وشملت العقوبات تجميد الأصول وحظر السفر على الأشخاص المشمولين بها.
وقالت وزيرة الداخلية البريطانية، إيفيت كوبر، إن هذه الإجراءات تهدف إلى تعطيل مصادر التمويل التي تمكن جماعات المستوطنين المتطرفة من العمل دون محاسبة، مؤكدة التزام بلادها بحل الدولتين.
ولم يكشف البيان المشترك عن جميع الأسماء المستهدفة بالعقوبات.
وترفض إسرائيل الاتهامات الموجهة إليها بحماية المستوطنين، وتقول إن أي انتهاكات فردية تخضع للتحقيق.
وتأتي هذه الخطوة بعد تقرير أممي أشار إلى تورط السلطات الإسرائيلية في هجمات المستوطنين في الضفة الغربية.
وفي سياق متصل، علّقت بريطانيا محادثات التجارة الحرة مع إسرائيل، وفرضت قيودًا على تصدير السلاح، إلى جانب عقوبات على سموتريتش وبن غفير.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك