أكدت زينة توكل، المديرة التنفيذية لصندوق “قادرون باختلاف”، أن مصر نجحت خلال العقد الماضي في تحقيق نقلة نوعية بملف الإعاقة، والانتقال من مرحلة الالتزامات إلى التنفيذ الفعلي، بما عزز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التشريعات الوطنية وأنظمة الحماية الاجتماعية والخدمات العامة ومبادرات التنمية الوطنية.
جاء ذلك خلال مشاركتها في الحدث الجانبي بعنوان “الريادة الإقليمية في الرعاية المتكاملة”، الذي عقد على هامش أعمال الدورة التاسعة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة (COSP19) بمقر الأمم المتحدة في نيويورك.
واستعرضت توكل التجربة المصرية في دعم وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكدة أن نجاح جهود الدمج يرتكز على تبني نهج تنموي شامل يدمج قضية الإعاقة في السياسات والبرامج التنموية للدولة باعتبارها جزءًا أصيلًا من عملية التنمية.
وأشارت إلى أن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة رقم 10 لسنة 2018 أرسى إطارًا قويًا قائمًا على الحقوق، كما أسهم الدعم المستمر من القيادة السياسية في إدماج الأشخاص ذوي الإعاقة ضمن أولويات التنمية الوطنية.
وأوضحت أن الرعاية المتكاملة للأشخاص ذوي الإعاقة يجب أن تمتد عبر مختلف مراحل الحياة، بدءًا من الطفولة المبكرة مرورًا بالتعليم وتنمية المهارات والوصول إلى فرص العمل والمشاركة الاقتصادية، وصولًا إلى الحماية والاستقلالية والكرامة في مختلف المراحل العمرية.
وأضافت أن هذا النهج يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمنظومة الحماية الاجتماعية في مصر، وعلى رأسها برنامج “تكافل وكرامة”، الذي يعد من أكبر برامج الحماية الاجتماعية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث يغطي نحو 4.
7 مليون أسرة، من بينها ما يقرب من مليوني مستفيد ضمن برنامج “كرامة” المخصص للأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن وغيرهم من الفئات الأولى بالرعاية.
كما لفتت إلى أن مصر طورت آليات متكاملة لربط الأشخاص ذوي الإعاقة بالخدمات المختلفة، ومن أبرزها بطاقة الخدمات المتكاملة التي يستفيد منها أكثر من 1.
3 مليون مواطن، وتتيح الوصول إلى خدمات الرعاية الصحية والتعليم والمواصلات والتأهيل والحماية الاجتماعية وفرص التمكين الاقتصادي.
وأكدت أن مبادرات التنمية الوطنية الكبرى، وعلى رأسها “حياة كريمة”، أسهمت في تعزيز دمج الأشخاص ذوي الإعاقة من خلال تطوير البنية التحتية والخدمات الصحية والتعليمية والمجتمعية بالمناطق الأكثر احتياجًا، بما يضمن استفادتهم من ثمار التنمية جنبًا إلى جنب مع مجتمعاتهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك