لا تزال الفلبين شاهدة على تداعيات الزلزال الذي هز جنوبي البلاد بقوة بلغت 7.
8 درجات على مقياس ريختر أمس الثلاثاء، حيث ضربت مئات الهزات الارتدادية جزيرة مينداناو والمناطق المحيطة بها.
وبدأ حجم الدمار في جزيرة مينداناو بالظهور مع وصول فرق الطوارئ إلى المدن والبلدات الساحلية، التي تواصل حتى اللحظة البحث عن ناجين بين أنقاض المباني المدمرة، وسط مخاوف وتوقعات من ارتفاع عدد القتلى والمصابين.
وحتى اللحظة، بلغ عدد القتلى جراء زلزال أمس الاثنين 41 قتيلا، حسب ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر محلية، في حين أُصيب نحو 487 شخصا آخر.
وفي هذا السياق، قال برناردو أليخاندرو، مساعد أمين الوكالة المشرفة على الاستجابة للكوارث بالفلبين، لإذاعة" دي زي إم إم" إن السلطات تأمل ألا يرتفع عدد القتلى أكثر، لكنها تتوقع أن يتغير ذلك مع مرور الوقت، مضيفا أن" أولويتنا اليوم هي البحث والإنقاذ".
ونقلت وكالة رويترز عن مسؤول الإطفاء الإقليمي وقائد عملية البحث، إدغار تناوان، قوله إن فرق الإنقاذ نجحت في إخراج شخصين على قيد الحياة من تحت مبنى تجاري، في حين عُثر على شخص ثالث لقي مصرعه.
أما رئيس الدفاع المدني الإقليمي رودريغو سوسمينا، فحذّر -خلال مؤتمر صحفي- من استمرار الهزات الارتدادية، موصيا عناصر الإنقاذ بتوخي الحذر الشديد في أثناء عملهم.
وكانت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية قد ذكرت أن الزلزال وقع على عمق 35 كيلومترا قبالة جزيرة مينداناو، مما أدى إلى إطلاق تحذيرات من موجات تسونامي على طول سواحل الفلبين وإندونيسيا وبالاو وتايوان وبابوا غينيا الجديدة.
ووفقا لتقارير محلية، أدى زلزال أمس وما أعقبه من مئات الهزات الارتدادية إلى انهيار مبانٍ وتشقق طرقات وحتى انهيارات أرضية، بينما طمرت الانهيارات الأرضية أجزاء من بعض المناطق.
كما انقطعت خدمات الكهرباء وشبكة الاتصالات عن مساحات واسعة من الجزيرة.
وشهدت أجزاء من مدينة جنرال سانتوس، التي يقطنها أكثر من 700 ألف نسمة والتي أُعلنت فيها حالة الكارثة، دمارا واسعا مع انهيار عدد من المباني وتناثر الحطام في الشوارع مع سقوط أعمدة الكهرباء وتشابك خطوط الطاقة.
وباشرت فرق الطوارئ والإنقاذ -منذ أمس- عمليات تقييم الأضرار في المباني المتضررة وإعادة خدمات الكهرباء والمياه لآلاف السكان.
ويأتي هذا الزلزال بعد مرور 8 أشهر فقط على أعنف هزة شهدتها الفلبين خلال 12 عاما، حين ضرب زلزال بقوة 6.
9 درجات قبالة جزيرة سيبو وأودى بحياة 79 شخصا.
وتتعرض الفلبين لمئات الزلازل سنويا، وذلك نظرا لموقعها الجغرافي ضمن" حلقة النار" في المحيط الهادي، وهي منطقة نشطة زلزاليا تمتد من سواحل أمريكا الجنوبية إلى أقصى شرق روسيا في آسيا.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك