قناة التليفزيون العربي - إيران تفرض معادلة جديدة أمام إسرائيل وأميركا وتتخذ أخطر خطوة في ميدان المعركة البحرية Euronews عــربي - كيف يحمي جهاز "آي سي دي" قلب كريستيان إريكسن ويعمل في ملعب كرة القدم الجزيرة نت - الرجوب يدين اعتقال لاعبتَي منتخب فلسطين ويطالب بموقف دولي ضد الاحتلال القدس العربي - الغزواني ومعارضوه من جديد على طاولة واحدة: لقاء مطول حول أوضاع البلد وتشاور لتبديد الشكوك ولحل أزمة الثقة قناة العالم الإيرانية - بري: موقفي الثابت هو وقف إطلاق كامل دون قيد أو شرط العربي الجديد - أردوغان: مسار "تركيا خالية من الإرهاب" رؤية استراتيجية للقرن الجديد العربية نت - "سيتي بنك" يحذر من شراء الذهب.. الأسعار قد تهبط إلى 3500 دولار قناة التليفزيون العربي - الجيش الأميركي يستعد لإعدام 4 عسكريين.. ما علاقة ترمب؟ الجزيرة نت - لأول مرة.. رصد مستعمرة لـ"خفاش الفاكهة المصري" شمال السعودية العربي الجديد - قضية المُعلّم الأردني رائد العزام تثير نقاشاً قانونياً
عامة

غضب في النرويج بعد تسريب الشرطة البريطانية بيانات جواز سفر متهم

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

أثار نشر الشرطة البريطانية صورة لجواز سفر شاب نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً موجة غضب وانتقادات حادة في النرويج، وسط اتهامات للسلطات البريطانية بارتكاب" خرق خطير" لقواعد الخصوصية، بعدما ظهرت بيانات شخص...

أثار نشر الشرطة البريطانية صورة لجواز سفر شاب نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً موجة غضب وانتقادات حادة في النرويج، وسط اتهامات للسلطات البريطانية بارتكاب" خرق خطير" لقواعد الخصوصية، بعدما ظهرت بيانات شخصية حساسة في وسائل إعلام دولية على نطاق واسع قبل تصحيح الخطأ.

ويأتي الجدل في وقت يخضع فيه الشاب لمحاكمة في لندن بتهم خطيرة تشمل التآمر لارتكاب جريمة قتل، وحيازة أسلحة غير مشروعة، في قضية تقول النيابة إنها مرتبطة بشبكة إجرامية عابرة للحدود.

وبدأت القضية عندما أتاحت شرطة لندن لوسائل الإعلام مواد مرئية ومصورة من ملف التحقيق، شملت صورة لجواز سفر المتهم.

غير أن الصورة التي وُزعت تضمنت بيانات شخصية ظاهرة بوضوح، من بينها رقم جواز السفر ورقم الهوية الوطنية (الضمان الاجتماعي) للشاب النرويجي، رغم محاولة الشرطة طمسها.

وبحسب ما أوردته هيئة الإذاعة النرويجية (NRK)، اليوم الثلاثاء، فإن عملية التعتيم كانت موجودة فعلاً، لكنها وُضعت بشكل غير دقيق، ما أدى إلى انزياحها بنحو نصف سنتيمتر، وبالتالي بقاء المعلومات الحساسة مكشوفة.

الشرطة البريطانية اعترفت لاحقاً بأن ما حدث كان نتيجة" خطأ بشري"، مؤكدة أنها أعادت فور التنبيه إرسال نسخة معدلة إلى وسائل الإعلام، وطلبت حذف أو استبدال النسخ السابقة.

لكن بحلول ذلك الوقت، كانت الصورة غير المنقحة قد انتشرت بالفعل في عدد كبير من وسائل الإعلام البريطانية والدولية، وظلت متداولة على الإنترنت لمدة يوم على الأقل.

محامون: انتهاك خطير لا يمكن التراجع عنهمحامي الدفاع عن الشاب فريد بوراس وصف في حديث للتلفزة النرويجية ما حدث بأنه" تقصير جسيم" و" انتهاك صارخ لقواعد حماية الخصوصية"، مؤكداً أن تسريب رقم الجواز والهوية يشكل خطراً بالغاً، لأنه يتيح عملياً إمكانية استغلال البيانات في انتحال الهوية أو إساءة الاستخدام.

وقال بوراس إن" المشكلة لا تكمن فقط في الخطأ، بل في نتائجه الدائمة"، مضيفاً أن المعلومات الشخصية" لا يمكن استعادتها بعد انتشارها عالمياً".

من جانبه، اعتبر المحامي برينغار ميلينغ أن ما حدث" غير قانوني وخطير"، مشيراً إلى أن نشر بيانات جواز سفر كاملة يمكن أن يُستخدم نظرياً لتحديد هوية الشخص في نقاط التفتيش أو الإجراءات الحدودية، ما يرفع مستوى الخطر على حياته وسلامته.

وأضاف أن القضية قد تستدعي فتح تحقيق بموجب قوانين حماية البيانات البريطانية، مع إمكانية المطالبة بتعويضات قد تصل إلى ملايين الجنيهات.

وطالب المحامون بفتح تحقيق مستقل لتحديد كيفية وقوع الخطأ داخل الشرطة البريطانية، ومعرفة ما إذا كانت هناك ثغرات في إجراءات التعامل مع المعلومات الحساسة في القضايا الجنائية.

كما دعا بعضهم إلى تدخل دبلوماسي نرويجي، معتبرين أن السلطات في أوسلو تتحمل مسؤولية متابعة القضية مع لندن، وخاصة أن المتضرر مواطن نرويجي محتجز في الخارج، وهو ما شدد عليه المحامي ميلينغ بقوله للتلفزة في أوسلو: " نظراً لأنه مواطن نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً، ومحتجز لدى جهة أجنبية، فأعتقد أن السلطات النرويجية تتحمل مسؤولية دبلوماسية لإثارة هذه القضية مباشرةً مع السلطات البريطانية.

لا تنتظروا الإجراءات الإدارية في لندن.

يجب على وزارة الخارجية التدخل الآن".

فيما يرى بوراس أن تجاهل القضية سيشكل" سابقة خطيرة"، مشيراً إلى أن مثل هذه الأخطاء، لو أنها حدثت في النرويج، لكانت واجهت إجراءات مساءلة أكثر صرامة.

هيئة حماية البيانات: معلومات الجواز شديدة الحساسيةمن جهته، أكد مدير هيئة حماية البيانات في النرويج أتلي آرنيس، في تصريحات للصحافة المحلية، أن المعلومات الواردة في صفحات جواز السفر تُعد من أكثر البيانات حساسية، حتى لو كانت جزئياً مخفية، كما يعتقد أن هذا الأمر يُهدد حياة الشاب وعائلته بشكل مباشر، سواء داخل السجن أو خارجه، ولأنها يمكن أن تُستخدم في الاحتيال وسرقة الهوية.

وأشار آرنيس إلى أن هذه البيانات تخضع لمبادئ صارمة في اللائحة العامة لحماية البيانات الأوروبية (GDPR)، خصوصاً المادة الخامسة المتعلقة بالشفافية وتقليل البيانات وحمايتها، وشدد على أن نشرها بشكل غير دقيق" لا ينبغي أن يحدث في أي سياق إعلامي أو قضائي".

يذكر أن الشاب النرويجي، المتحدر من مدينة ستافانغر (شمال وسط)، محتجز حالياً في لندن ويخضع لمحاكمة أمام المحكمة الجنائية المركزية، حيث يواجه اتهامات تتعلق بالتآمر لارتكاب جريمة قتل وحيازة أسلحة، إضافة إلى مزاعم حول ارتباطه بشبكة إجرامية دولية ترتبط بعصابات الترويج والممنوعات في السويد والنرويج وغيرهما في الشمال الأوروبي.

وبحسب لائحة الاتهام، يُشتبه في أن الجريمة المخطط لها كانت بتكليف من منظمة إجرامية، فيما تؤكد الشرطة أن التحقيقات ما زالت مستمرة، وأن القضية ذات طابع معقد وعابر للحدود.

القضية أعادت فتح نقاش في النرويج حول حدود نشر المعلومات في القضايا الجنائية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمتهمين لم تصدر بحقهم أحكام نهائية.

ويرى خبراء قانونيون أن ما حدث يكشف التوتر المستمر بين مبدأ الشفافية الإعلامية في القضايا الجنائية، وحق الأفراد في حماية بياناتهم الشخصية، خصوصاً في ظل الانتشار الرقمي السريع الذي يجعل أي خطأ غير قابل للتراجع.

وفي ظل استمرار المحاكمة في لندن، تبقى القضية مفتوحة على احتمالات قانونية ودبلوماسية، بينما تتصاعد الضغوط في النرويج لمحاسبة المسؤولين عن تسريب البيانات، ومنع تكرار حوادث مماثلة مستقبلاً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك